
لم يكن يخال لأحد أن يبلغ الفشل السياسي ذروته لدى بعض السياسيين، حتى وان كنا ندرك ان هذا البعض يتصف بـ”الجهل المركب”، لكن احدًا لم يكن ليعتقد أن هناك مسؤولًا فاشلًا يتباهى ويصرّ بأن يجعل من الفشل إنجازاً.
فشل هؤلاء وجهلم ليس وليد صدفة عابرة، فهو يمتد الي زمن بعيد، غير أن عجلة “التغيير” لم تستطع تغيير “سيكولوجيات” القادميين منهم من الخلف، فكان من المفيد حرمانهم من الكلام علي المنابر، لانه قد يكون ذلك نعمة لهم كي لا نعرف أنهم فاشلون بإمتياز.
هذا البعض الفاشل وتصريحاته ومواقفه وتغريداته، نماذج ومهازل تسيئ الى عقول الناس وتمس من هيبة الذكاء، ولا يخفي على المراقب الجاد والبسيط مدى ضعف هؤلاء وفشلهم بإقناع المواطن بمشاريعهم المشبوهة.
عندما يتكلم هؤلاء، تشعر بمدى إحتقارهم للدولة وللمنصب الذي يشغلونه، فتجدهم غارقين بالفساد المنظم، وبالصفقات البعيد عن دائرة المناقصات، والتربع على كاهل المواطن طيلة مشوارهم الوظيفي وتكريسهم لمبدأ صفقات التراضي والتقرب من “الاسياد”، فمشوارهم لازمه تأزم وتخبط وتعثر وخلط بين العام والخاص، ومن تسيطر عليه نعرات المناصب وعشق الكراسي ليس مؤهلا ليقود مشروع بناء دولة ومؤسسات.
أحيانا أتساءل لماذا يعتلي من يتمتعون بطموح “الفشل” وأصحاب الأهواء والعنتريات الكرتونية، أماكن متقدمة من المشهد السياسي؟.
صراحة ليس لدي ما أضيفه غير اني ارى بوضوح ان هذا الزمن تافه، بعدما أصبح فيه أسوأ مستشار، وزيراً أو مسؤولاً او نائبًا فاسدًا.
إنه التاريخ العكسي الذي يخطوا فيه أسفل الناس في قاع الفشل وطموح “الفشل” إلى قمة الملفات التي تعني المواطن وحياته اليومية، وهذا طبعاً غير مألوف في زمن “التغيير” ومكافحة الفساد والعقول “الفاشلة”.
وبما أننا قادمون على إنتخابات نيابية، على المقترع أن يضع حدّا لهذا الفشل، لأن “الفشل” السياسي يبلغ ذروته حين يصبح الفاشل نائبًا يجعل من نفسه وصيًا على مؤسسات الدولة، ومسؤولاً لا يمكن مساءلته، فيرى نفسه فوق الدستور والقانون.
#صار_بدا “لا لطموح الفاشلين”.
