#adsense

محفوض لا يزال النظام السوري مصدر قلق لوجودنا الحر وسلاح “حزب الله” مصدر قلق وخوف على وجود واستمرارية الجمهورية اللبنانية

حجم الخط

رأى رئيس "حركة التغيير" عضو قوى "14 آذار" المحامي ايلي محفوض ان هناك تطورات خطيرة حدثت وتحدث داخل المجتمع اللبناني نتيجة فقدان مناعة الصمود في وجه المتبدلات الاقليمية، مشيراً إلى ان أكثر المتضررين من الحالة الشاذة التي تعتمر الجمهورية اللبنانية هم المسيحيون بالدرجة الأولى "وإن كانت ارتدادات مساوىء ما يجري ستنسحب مستقبلا على الجميع مسلمين ومسيحيين على السواء".

وفي مؤتمر صحافي أذاع خلاله الورقة السياسية التي أصدرتها الحركة بعد خلوتها السنوية، قال محفوض: "نحن في "حركة التغيير" لم نتبدل قيد أنملة في مواقفنا، وفي مبادئنا، وفي طروحاتنا"، معدداً هذه المواقف:

1 ـ لا يزال حتى اللحظة النظام السوري مصدر قلق لوجودنا الحر. والجرأة مطلوبة من الحكام اللبنانيين لتوضيح العلاقات بين البلدين قبل تصحيحها.

2ـ لا يزال حتى اللحظة وسيبقى السلاح الذي يحمله "حزب الله"، دون سواه من اللبنانيين مصدر قلق وخوف على وجود واستمرارية الجمهورية اللبنانية والتي نخشى من تحولها الى نظام يخالف مبادىء الديموقراطية، كما ومبادىء أصول وعراقة وثقافة حضارة لبنان المتميزة منذ ستة آلاف سنة.

3ـ الخوف من نقل الجمهورية اللبنانية كدولة ذات حضور أممي من خلال المنظمات الدولية، الى دولة هامشية عبثية رفضية للقرارات الدولية وعلى رأسها وأهمها القرار 1559.

4ـ الخطر الديماغوجي الذي يمثله "حزب الله" من خلال التمدد العقائدي باتجاه ثقافات لا تتوافق مع الثقافة اللبنانية العريقة، ولا سيما منها المؤسسات التربوية الكاثوليكية، واشكالية مدرسة الحكمة آخرها.

5ـ التمادي في سياسات مسح الذاكرة اللبنانية وطمس حقائق التاريخ عبر الترويج لصكوك براءة لسوريا على ما فعلته بلبنان وهذه مسؤولية تاريخية لا يمكن تجاهل تبعاتها.

وتابع محفوض متسائلاً: "من يمسك بالقرار اللبناني؟ ومن يتحكم بالجمهورية اللبنانية؟"، لافتاً إلى ان "حزب الله" بات على قاب قوسين من الحكم المباشر للجمهورية اللبنانية، بعدما بات يمسك بمفاصل الحياة السياسية في لبنان عبر "تطويع معظم المؤسسات بما فيها تلك الأمنية التي بات واضحًا انها انتقلت من مرحلة التنسيق وتسهيل اعمال الحزب، الى مرحلة توجيه هذه المؤسسات عبر سياسة "الأمن الوقائي" المعتمد من قبل "حزب الله"، انطلاقا من تسويقه لمعادلة حماية المقاومة وضرورات مستلزماتها الأمنية وتحسبا لخرق اسرائيلي محتمل".

ولفتت الورقة إلى ان "حزب الله" يتصرف بموجب خطة محكمة للإنقضاض على الحياة السياسية في البلد وإرغام الناس على القبول بالأمر الواقع، وأضافت الورقة: "ولعل التجربة مع وليد جنبلاط أدت الى النتائج التي كان يتوخاها "حزب الله".

وذكر محفوض بأن "حزب الله" وضع نصب عينيه "مخططا منهجيا يرمي الى شل حركية المؤسسات الأمنية"، واضاف: "وهكذا، وفي حال حصول اي تطور ميداني امني في الداخل اللبناني، لن يتمكن اي جهاز عسكري شرعي من القيام بواجباته وحتى من الدفاع عن الأهالي."

واعتبر محفوض بأن "حزب الله" بات يملك قدرة الحكم والتحكم و"آلة التعطيل لكافة أجهزة الدولة، التي بحسب ما هو ظاهر حتى الساعة، وتفاديا منها لأي احتكاك، سلمت بالأمر الواقع ولن اقول استسلمت، على طريقة رفع الراية البيضاء للحد من الخسائر"، لافتاً إلى ان هذه المنهجية وهذا الاسلوب لن يعمر طويلا ولن يخدم الجمهورية". وتابع: "وهكذا تجمدت الدولة، ووضعت سيادتها داخل ثلاجة الانتظار، وهذا يعني تخلي فاضح عن الحكم".

وإلى ذلك، اعتبر محفوض انه يتم استعمال النائب ميشال عون "كفزاعة دائمة بحيث يصار الى دفعه عبر إظهاره كمعطل في حال لم تكن الأمور بمستوى تطلعاتهم وبذلك يتناوبون التعطيل"، معتبراً ان تعويل "حزب الله" على طرف مسيحي، لم يؤمن له اجماعا مسيحيا حول سلاحه، "لذا بات لزاما عليه الشروع بورشة التواصل مع الأطراف الآخرين الذين لم يستسلموا لقوته ولم يسلموا بمعادلة ان سلاح "حزب الله" امر واقع لذا ضروري التسليم بحتميته". ورأى انه بات لزاما على "حزب الله" ان يقتنع بحيثيات الحالة اللبنانية الرافضة لسلاحه، مشدداً على انه "مهما حاول الحزب اقتحام الساحة الداخلية فانه لن ينجح، على الرغم من محاولاته الدؤوبة للسيطرة على الفكر السياسي عن طريق اختراق بعض المؤسسات التربوية والثقافية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل