

لم يكن النبيذ الأزرق رائجا في لبنان قبل أن يبدأ بيتر أبي يونس في “شاتو وديع” بتصنيعه في العام الماضي.
على علو 1300 متر مربع في العاقورة، إحدى القرى اللبنانية الواقعة في قضاء جبيل، تنتشر أجود وأفخر كروم العنب التي يمتلكها أبي يونس.
وحول تركيبته الفريدة المتعلقة بالنبيذ الأزرق، قال: “يوجد في قشرة العنب سبعة ألوان، هناك ألوان قريبة لبعضها إلا أن هناك لون يبعد عن الألوان الأخرى ألا وهو الأزرق، وهناك مادة تدعى “الأنثوسيانين” موجودة في قشر العنب الأسود إذا ما نضعها بالنبيذ الأبيض يتحول لونه إلى أزرق، والأنثوسيانين هو لونه أزرق وموجود في قشر العنب الأسود”.
ولم يكن أبي يونس ليصل إلى هذه النتيجة المبهرة لولا خلفيته العلمية وشغفه الكبير بالدراسة والاطلاع، فهو إلى جانب اختصاصه كطبيب جراح درس اختصاص الكيمياء وتخصص كذلك بدراسة صنع الخمر لمدة ثلاث سنوات.
وأوضح أن لديه ألفي شتلة “بينو نوار” مزروعة في أرضه، وفي العام الماضي حالفه الحظ بموسم عنب ممتاز، كما أن كل شتوله يستقدمها من إيطاليا.
وحول ابتكاره من النبيذ، يشير إلى أنه يصنع نوعين من النبيذ الأزرق، نوع، dry wine، بمعنى أنها خالية من السكر وطعمها يكون مر، وأخرى لديها طعم النبيذ المعتاد.
وعن سبب تصنيعه نوعين من النبيذ الأزرق، يلفت أبي يونس أنه بسبب اقتحام النبيذ المستورد للسوق الاستهلاكي اللبناني، “دخل على السوق النبيذ الأجنبي وسعره أرخص من سعر النبيذ المحلي، لذلك قمت بتصنيع نبيذ أزرق وسعره أرخص بهدف ضرب النبيذ الأجنبي”.
ويضيف أبي يونس أنه في البداية بدأ بتصنيع ألف وخمسمئة قنينة وذلك لمدة سنتين ومن ثم أعجبته الفكرة مع أنه طبيب جراح، ولديه ماجستير كيمياء ثم بدأ بزيادة المنتوج وصنع 10 آلاف قنينة، والعدد بات يزيد شيئًا فشيئًا.