أعربت مصادر وزارية تخوفها من "مقايضات" وضغوط متنوعة بدأت تقتحم العمل الحكومي مهددة بربط مجموعة الاستحقاقات المهمة التي يتعين على الحكومة مواجهتها وبتها.
وقالت لصحيفة "النهار" ان الأسبوع الطالع سيشهد بداية مناقشة مشروع موازنة 2010 وكذلك حسم مصير مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية كاستحقاقين أساسيين جرت حولهما في الأيام الأخيرة مشاورات ولقاءات عدة تبين منها ان غيوماً تتجمع في افقهما.
ووسط كلام عن ضغوط خفية تمارسها قوى معارضة لتأجيل الانتخابات، بدأ الجدل يتصاعد حول الموضوع الضريبي في الموازنة، علماً أن وزارة الداخلية تمضي في الاستعداد للانتخابات باعتبارها حاصلة لا محالة، وعلم ان موعد بدء هذه الانتخابات سيحدد في 2 أيار المقبل. واذا كان ثمة نية فعلية لتأجيلها فلا مفر من صدور قانون في مجلس النواب بتأجيلها.
وسيخصص مجلس النواب، بعد جلسة الخميس المقبل لبت مشروع قانون الانتخابات، جلسة استثنائية الجمعة لدرس مشروع الموازنة كما رفعته وزيرة المال ريا الحسن.
وفي المعلومات المتوفرة لدى "النهار" عن ارقام الموازنة ان الانفاق قدر بـ 20,200 الف مليار ليرة في مقابل واردات 14 الف مليار، مما يعني ان العجز يبلغ 6200 مليار ونسبته 30 في المئة أي بزيادة خمسة في المئة عن موازنة 2009. ويتضمن المشروع اجراءين ضريبيين: الأول زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 12 في المئة وزيادة الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 الى 7 في المئة. وثمة قفزة كبيرة في الانفاق الاستثماري الذي يقدر بـ 2300 مليار ليرة ستخصص لمشاريع البنى التحتية والخدمات، منها 500 مليون دولار لوزارة الطاقة.