#adsense

شو همّ جونية من هدير المفاتيح!!

حجم الخط

يوم قال المسؤول الفلسطيني في سبعينات القرن الماضي إن طريق القدس تمر في جونية، وقفت مجموعة من الرجال الرجال من كل المناطق المسيحية وقالت له ولمن ورائه، “لن تدنس أقدامكم جونية وكل مناطقنا”، وهكذا كان، طار المسؤول وطار أسياده وبقيت جونية تتلذذ بهدير بحرها.

من المتعارف عليه، أنه حين يقدم رئيس بلدية أو حاكم مفتاح مدينته لشخصية ما، تكون لهذه الأخيرة فضل على هذه المدينة. وهنا نريد أن نسأل، ما الذي فعله حسن نصرالله لجونية وكسروان لنقدم له مفتاحها؟! أليس هو مَن قال بلسانه، إن كسروان للمسلمين والمسيحين أتوا إليها غزاة وهم شوكة في خاصرة الأمّة؟!

لماذا لم يقدّم هذا المفتاح لمن حمى كسروان من كل الجهات؟ لماذا لم يقدَّم لمن كان يربض على جرودها في عزّ البرد والعواصف ليمنع أي غازٍ من دخولها أرضها؟!

على الرغم من التوضيح الذي تلا ما حصل، إلا أن ما رافقه كان أقبح من الفعل بحد ذاته.

أحد المرشحين لم يكتفِ بالتبرير واصفًا نصرالله بالشخصية الوطنية، لكنه كعادته في كل المناسبات التي يتكلم فيها، يفيض منسوب رفض الآخر الذي يختلف عنه، هو الذي ما زال يعيش في أحقاد الزمن الغابر الذي وضعنا حدًا له وطوينا صفحته، إلا هو، فمصر على أن نكىء جراح ذاك الماضي ليكسب حفنة من الأصوات.

أما الآن، وبغض النظر عن كل اللغط والتأييد والرفض لما حصل، نقول لكل من يعنيه الأمر، مفتاح من التنك لا يقدم ولا يؤخر ولا يغير في مسار التاريخ، فقط يدل على عشق مجموعة من الناس للذمية التي لا تستطيع العيش إلا في ظلها.

كسروان كما كل باقي المناطق المسيحية، كانت وستبقى، سيحرسها حراس يسهرون عليها وعلى بقائها سيدة حرّة أبيّة شامخة رأسها ينطح السحاب، لم ولن يبخلوا في التضحيات مهما كلف الأمر، من أجل الحفاظ عليها بوجه كل الأخطار وتكالب الأعداء.

الأمل في أن يُدرك أبناء كسروان كما كل المناطق الأخرى، أن المسؤولية تقع عليهم في إختيارهم لمن يمثلهم، وعليهم تحمل تبعات خياراتهم والقرارات التي يتخذونها، لذلك فليكن ضميركم فقط الذي يختار من تنتخبون، بغض النظر عن العواطف والوعود الكاذبة المغدقة عليكم.

إهدوا من شئتم من المفاتيح المقلدة الصدئة، فالمفتاح الأصلي يقع تحت أقدام سيدة حريصا وكل شياطين الأرض لا تستطيع أن تمسه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل