
يوم تُقرر البترون العودة بالذاكرة الى تاريخها، لا بد لها أن تتوقف عن ذاك الثامن والعشرين من حزيران من العام 1978، يوم دخل الإحتلال السوري إليها، شاطرًا إياها الى جزئين، الساحلي الذي صار تحت سيطرة الإحتلال السوري والوسطي والجردي الذي بقي بعهدة “القوات اللبنانية”.
وكم سطّر شباب “المقاومة اللبنانية” بطولات في الصمود والدفاع عن قضائهم. حتى بعد انتهاء الحرب، كانت قصة انطوانيت شاهين، تصدح في المحافل الدولية. بقيت البترون وفية لنضالها طوال تاريخها، بقيت وفية لبطولات أبنائها وتضحيات شهدائها… في الحرب كما في السلم.
اليوم، تكتسب المعركة الإنتخابية في البترون طابعًا مختلفًا، فـ”القوات اللبنانية” تخوض معركتها باسم أمينها العام السابق، الطبيب المتخصّص في جراحة العظم فادي سعد، في حرب شرسة ضد الفساد والسلاح غير الشرعي وهيمنة الدويلة… كل ذلك بهدف الوصول الى الجمهورية القوية.
وكما غيّر وزراء “القوات اللبنانية” في أدائهم مفهوم العمل في السلطة الإجرائية، كذلك هم نواب ومرشحو “القوات” الذين يعطون املًا جديدًا بلبنان جديد، بلبنان الذي يعيش فيه الإنسان متمتعًا بانسانيته، لبنان العيش المشترك والكرامة والنزاهة والعيش الكريم.
أهالي البترون يتوقون الى التغيير، الى هزم مفهوم الخدمات الإنتخابية والزبائنية و… التهديد والوعيد. فادي سعد مطمئن، فهو متأكد أن حيتان المال والسياسة لن تستطيع التأثير على رأي الناخب البتروني، لان الوعي السياسي كفيل بعدم تحويل رأي الناخب، من ناخب ومُنَخب، الى مُصّوتٍ لمرشح “الخدمات”.
فادي سعد، وهو الذي يحمل تاريخًا عريقًا من النضال يخوص غمار الندوة البرلمانية بنزاهة وكف نظيف وهو الطبيب الذي يحمل أوجاع الناس الجسدية ويمارس رسالته واضعًا نصب عينيه الإنسان وكرامته، وليس أي شيء آخر.
“اقف خلف “القوات اللبنانية” تحت عنوانٍ عريض إسمه مكافحة الفساد، وأداء وزرائنا كان كفيلًا بتسهيل خوض غمار الإنتخابات النيابية على المرشحين، من يعرف “القوات” يعرف أداءها… ومن لا يعرفها فلينظر الى وزرائها باعتراف الخصوم قبل الحلفاء”.
يعول سعد على وعي الناخب البتروني، “إبن البترون الذي لم تغيّر مواقفه لا الإحتلال ولا الترغيب ولا الترهيب، لن تغيّرها “كمشة خدمات في زمن الإنتخابات”، وتوقعوا المفاجآت في 6 آيار، فـ”القوات اللبنانية” قدمت لائحة متجانسة ومتقاربة للبترونيين، لائحة عنوانها مكافحة الفساد، مبادؤها هي مبادئ ثورة الأرز، على عكس ما قدم الآخرون من لوائح غير متجانسة بعناوين سمعناها منذ 2005 ولم نلمس منها أي شيء.
“معركة “القوات” في البترون ليست صعبة ولكنها ليست سهلة أيضًا”، يقول سعد والإيجابية التي يلقاها من الناس في المناطق البترونية، كفيلة بإيصاله الى الندوة البرلمانية، ليكون مفتاح الحل والراحة لهم.
سعد يعرف مشاكل أهل البترون وهمومهم، يعرف مشاكل المنطقة الإنمائية، يحفظ قضاءه عن ظهر قلب، في اهله وناسه ومعاناتهم.
سألنا في البترون: “شو بدكن من فادي ومن القوات”؟، فصبّت الإجابات في خانة واحدة “نحن معكم بسبب مبادئ ونهج القوات… أوعكن تغيّروا”… ومن هنا لا خوف على البترون بعد كلام أهلها.
وعي إنتخابي يعّول عليه في ظل الحملة المضادة المشبوهة، خلية نحل قواتية تعمل ليل نهار… فادي سعد القريب من الناس لا يتعب، “القوات اللبنانية” بادائها السياسي وتاريخها السيادي ونهجها المستقيم، مصدر ثقة… “انتخبوا صح في 6 أيار”، “البترون مثلا متل المتن وبيروت وكسروان وجبيل وزحلة والشوف وعاليه وبعبدا وبعلبك – الهرمل وبشري والكورة وزغرتا وعكار وجزين وحاصبيا ومرجعيون… وكل المناطق بتستحق كتير وأكتر من كتير”، البترون تستحق فادي سعد، تستحق “القوات اللبنانية”، البترون تستحق فـ”صوّت قوات”.
