#adsense

هللويا خرجوا… ويبقى عيد الاستقلال الثالث

حجم الخط

 

 

26  نيسان 2005، هللويا هللويا، خرج جيش الاحتلال السوري من لبنان، من احتلال لارض “الشقيق” الاحب على قلبه، دام نحو ثلاثين عاما. هو فائض ذاك “من الحب ما قتل”، حب من العيار الثقيل الذي دفعه لقصف “الحبيب” الشقيق، وعلى مدى اعوام واعوام بأثقل انواع الاسلحة، حب جعله “عاشقا” مهووسا بنا، ولفرط العشق ذاك لم يترك شابا من ناسنا مناضلينا الا واعتقله، سجنه كي يبقى البلد تحت انظاره يمشي على وقع قلبه “الملهوف” موتا علينا، لم يبق احد من رجالنا الا ولوحق، اعتقل، استشهد تحت التعذيب، او عند متاريس الكرامة لوقف دفق “الحب” ذاك، وفعلناها. ثلاثون عاما ونحن نناضل، اذا ما اوقفنا ذاك التاريخ عند العام 2005، يوم خرجوا يشيّعهم الاحتقار والمهانة، خرجوا مثل الذل حين يقرع  بعنف على باب الكرامة فلا تفتح، مثل العتمة حين تصرخ في وجه الضوء علها تأخذ مكانه فتشيح، مثل العميل الذليل حين تسقط آخر اوراقه فيرجو زاوية امان ان تترك له ولو مساحة قن، فترمقه بالتجاهل، مثل الظهر المنحني بالاستعباد رحلوا، فلّوا … فلوا عن ارضنا مقهورين مذلولين تعبانين محبوسين مكللين بذل الكون بعدما فكّروا انو صرنا هني وهني نحنا … راحوا وضلوا رايحين وعم تخلص عندن الدني ونحنا كل يوم بتبلّش عنا دني لان رح نضل موجودين…

26 نيسان 2005 جلاء جيش الاحتلال السوري عن لبنان، نحن ارض الشمس والبخور والشهدا وهم صاروا ارض اللعنات، احترقت ارضهم بعدما حرقوا قلوبنا واعمارنا ومواسمنا، وظنوا لوهلة انهم حرقوا وطننا واننا انتهينا، لكن ورغم كل ما يوحي بالعكس، ما تمكنوا من حرق متر واحد، فأمتار هذه الارض معدودة شبرا شبرا فوق عند من علّق الارض على المياه، هذه ارضه هذه وَقْف الرب، هذه دنيا الايمان ارض الرسالة وما رح تخلص مهما فعلوا ومهما سيفعل الذي سياتى من بعدهم.

رحلوا تلحقهم اللعنات وما زالت ولن تزول، لن تزول قبل انعتاقهم من السفاح وأعوانه وعملائه هنا في لبنان وهناك في سوريا. رحلوا وبدأنا نعمّر بلدنا، نرمم دمعاتنا، نبني اسوارنا ونعيد الوطن الى ارض التراب الاخضر، حقول المواسم، وصرنا الحكاية، صرنا الرواية اللبنانية الحلوة العابقة بالنضال والمقاومة والتعب، التعب يا الله يا ارض يا ناس يا شهداء يا مقاومين، وصاروا هم واعوانهم حكاية أكوام الموت المشقوعة في ساحاتهم، حكاية الحقد المرسوم على ابواب المعتقلات السود حيث يُشقع بعض من ناسنا، ولا من يسأل عنهم او يستفسر.

رحلوا نرشقهم بدعوات اللاعودة كي لا اقول اكثر، لكن بقي لهم “ملائكتهم” هنا، شياطين ندل عليهم بالاصابع والاسماء والوجوه، نلعنهم كل لحظة باعمارنا لانهم مصرون على زرع دروب الوطن من اقدام الاحتلال والذل ولن يفلحوا، رغم ما يبدو عليهم احيانا من علامات الانتصار، لم ولن ينتصروا، وحياة الشهيد والمعتقل والمناضل وشباب اليوم واطفال الايام وصبايا العنفوان ورجالها، وحياة يللي راحوا ويللي بقيوا، وحياة الزهر والسهل وربيع الفصول وكل الفصول، لن يربحوا، لن يعودوا وسيخسرون، ستخسرون يا من تراهنون على سطوة السلاح هنا وهناك عندهم، لن تربحوا ولو ربحتم مقاعد البرلمان كله، الحكومة كلها، كرسي الرئاسة بمخملها كله، لن تربحوا لاننا هنا، وسنبقى وسنقاوم وسنستهد ربما وسنعيش بالتأكيد، وانتم الزائلون، وربي وربنا رب القوات والناس والارض والسماء، هو من سيحمينا…

رحلوا وبقي لبنان والاحتفال بالاستقلال الثالث آت آت لا محال…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل