حذرت تركيا من أن علاقاتها مع الولايات المتحدة وأرمينيا سيلحقها الضرر إذا قررت لجنة في الكونغرس الأميركي وصف مذبحة تعرض لها الأرمن على أيدي الجيش التركي أثناء الحرب العالمية الأولى بأنها "إبادة جماعية".
وصعدت تركيا حملة دبلوماسية تقوم بها في الولايات المتحدة بهدف منع الموافقة على القرار في التصويت عليه الخميس. وأفسدت القضية الأرمنية العلاقات بين البلدين الحليفين في الماضي.
وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين في القاهرة "طرح مثل هذا القرار في مثل هذا الوقت دون أي مبرر واضح على لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب غير معقول لا سياسيا ولا أخلاقيا"، وأضاف متحدثا عشية التصويت على القرار "محاولة ممارسة ضغوط على تركيا من خلال مثل هذه المحاولات كل عام تعني عدم المعرفة بتركيا."
وأشار الوزير التركي إن علاقات بلاده مع أرمينيا تمر بأفضل مرحلة في تاريخها المؤلم، مضيفاً: "نحن نعتبر هذا محاولة ستعطل التعاون وتلحق به الضرر بشكل خطير في وقت يشهد مثل هذا التعاون القوي."
وسيطالب القرار غير الملزم الرئيس باراك أوباما بضمان أن تشير سياسة الولايات المتحدة رسميا إلى المذبحة بتعبير "الإبادة الجماعية"، كما سيطالبه باستخدام هذا التعبير في رسالته السنوية بشأن القضية في نيسان، وهو أمر تجنبه أوباما العام الماضي.
وزار أوباما تركيا في نيسان الماضي. وتعتبر إدارته تركيا حليفا أساسيا تحتاج إلى مساعدته في تسوية أزمات مثل أفغانستان وإيران.
وتقر تركيا بمقتل كثير من الأرمن على أيدي الأتراك العثمانيين، لكنها تنفي أن عددهم يقرب من 1.5 مليون شخص وأن حوادث مقتلهم تعد من قبيل "الإبادة الجماعية"، وهو تعبير يستخدمه كثير من المؤرخين الغربيين وبعض البرلمانات الأجنبية.