#adsense

معراب أم “cnn”؟!!

حجم الخط
معراب - انتخابات 2018
معراب – انتخابات 2018

قد تظن لوهلة انك في قلب استوديوهات تلفزيون الـ cnn الاكثر شهرة في العالم، لكن هذه غرفة العمليات الانتخابية هنا في قلب معراب قلب كسروان. لا يمكن الدخول ساعة تريد، فتدخل لتسرق كم صورة وكم كلمة من الامينة العامة، شوية أخبار من انطوانيت جعجع، وتقول في سرّك بلكي بلكي الماكينة الانتخابية تسرّب لنا كم معلومة ع الماشي. لا شيء هنا هيك ع الماشي، كل شيء مدروس ومدروس باتقان، لا يمكن تسريب أي معلومة ما لم يكن جهاز الانتخابات تأكد منها مئة في المئة من المندوبين في اقلام الاقتراع، لا يمكن هنا ان تسترسل في فوضاك وتجلس لتشرب قهوتك على المستريح، القهوة في الخارج، الدردشات في الخارج، هنا لغة الارقام، الاتصالات، تقاطع المعلومات، هنا غرفة اعلام واعلان واحصاء وطبخ على نار هادئة حينا مرتفعة للخروج بالنتيجة العلمية المرجوة والمنتظرة من زسائل الاعلام كافة والمواطنين.

لعلها للمرة الاولى في لبنان تُجهّز غرفة مماثلة لمناسبة الانتخابات النيابية، غرفة ومنها يتفرّع غرف اخرى لوسائل اعلامية من تلفزيونات محلية ووكالات أنباء، يدخل اليها كم هائل من الاخبار، ومنها تخرج ارقام العملية الانتخابية بدقتها المتناهية المعتادة في ماكينة القوات الانتخابية، أيمكن القول ان هنا وزارة الاعلام والداخلية مجتمعتين؟ قد يجوز القول انها ليست وزارات مجتمعة بقدر ما هي غرفة رصد ومعلومات تبث اشعاعاتها على الجميع في يوم الانتخابات النيابية المجيد ذاك، اذ ان أكثر من مئة وعشرين شخصا بين الماكينة الانتخابية والمواقع الالكترونية ورصد التلفزيونات وما شابه، يتوزعون في معراب ويموجون في المكان كومج بحر صاخب لا يهدأ، مراسلون، مندوبون صحافيون، قسم الرصد والرسم، موقع القوات الالكتروني، رفاق من كل لبنان تطوعوا لليوم الكبير، ييه انطوان زهرة، ركضنا باتجاهه، تحلقنا من حوله “شو يا نمر القوات شو الوضع برأيك؟” وتنهمر فوق رأسه الاسئلة، هون منيح، هون لاء، 12 نايب، اكتر شوي، وبموضوعية بالغة يجيب ويستنتج ويحاول ان يسرق بعضا من وقت ليكمل طعامه بعدما اعاقه الحصار…

أين شانتال سركيس؟ في الغرفة اياها تجيب الامينة العامة عن الاف الاسئلة، وتتلقى مئات الاتصالات، وعلى مدار الدقائق على تواصل مع الحكيم …وين الحكيم؟ متى يصل؟ والحكيم كان في بشري يقترع، قليلاً ويصل ويتابع التفاصيل مباشرة…وبين التفصيل والتفصيل نسأل “شو اخبار بعلبك – الهرمل؟ شو عملوا الشباب بزحلة؟ زحلة يا مدينة القلب، التي سرقت من الجميع كل الاهتمام والخوف، اذ كانت “القوات” تتعرض لكل انواع الحصارات في مدينة الابطال، الاستفزازات المباشرة، الرشاوى عينك عينك في الطرقات، اخفلء هويات الشباب وما شابه، ومع ذلك استمر الشباب في عملية الاقتراع لانقاذ مدينتهم من مستقبل لن يكون يشبهها لو نجح هؤلاء.

شو اخبار كسروان يا شباب؟ يضحك الرفاق “اعلا نسبة اقتراع حد هلأ”، يجيب احد ابنائها من الرفاق…ودارت دائرة المناطق في الغرفة الاستثنائية، نضحك حينًا، نقلق غالبًا، وماكينة “القوات اللبنانية” بعيدًا عن اي مشاعر متأرجحة، تذهب الى ارقامها لتعلن للبنان والعالم، ليس نجاحها وحسب، انما نجاح مقر عام صار هو المقر في كل لبنان.

Lebanese Forces Photos

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل