#adsense

قصة جنرال ينتظر الكرسي: من هزّ المسمار والاصلاح وسرقات صندوق المهجرين الى “لعيون صهري ما تتشكلّ حكومة”. جنرال براد يصرخ: الموت لاسرائيل!!

حجم الخط

بـرافو جنرال، لقد نجحت بتفوق في التفوق على مناصريك. وعلى الرغم من أنك لم تنتصر يومًا في معركة عسكرية، الاّ انك ابدعت في جرّ الناس، واحترفت فنّ الانقلاب على الذات وعلى التاريخ بدهاء مكيافيللي بحيث سار القطيع وراء طيفك اينما حللت.

فسوريا التي قلت لنا عنها انها لو خرجت من لبنان فانها ستترك وراءها منظمات ارهابية، أصبحت اليوم فاتيكان العونيين، الذين من الواضح أنك جعلتهم يدوسون على تاريخهم ويسحلون بنعالهم أسماء الشهداء الذين سقطوا ببنادق وصواريخ وسواط التعذيب السورية. وكم أرَحتني يا سعادة نائب كسروان عندما أفصحت عن اسرارك السورية، وأساريرك معهم، لكوني يوم نشرت رسالتك التي بعثت بها الى الرئيس حافظ الأسد، لترجوه ان يعتبرك جندي صغير في جيشه، في كتابي "خديعة العصر"، اعتقدت لوهلة انني تماديت. فمن غير المعقول ان يكون جنرال هزّ المسمار، وجنرال تكسير راس الأسد، مرتميًا بأحضان المخابرات السورية. ولكن ما قمت به يا سعادة النائب لاحقًا، أراحني وأراح ضميري، وجعلني أكثر تقدّمًا في كشف الخديعة الكبرى في تاريخنا المعاصر.

لم تشبه أحدًا، وعلى الرغم من انك تودّدت إلى الرئيسين كميل شمعون وبشير الجميّل، الاّ أنه من الواضح انك لم تأخذ منهما أية بصمات لبنانية، خاصة وأنه لم يعد يحلو لك، لا أبناء الجميّل ولا أبناء شمعون، وكأنك بهم تنتقم من زمنية معينة. وصارَ ندماؤك القوميين والبعثيين وسماحة ووهاب وقنديل، وبثينة شعبان…

امّا قمة الانشراح والانسجام مع تاريخك ونضالات الشباب المعترّين، كان بالأمس بعد اجتماع كتلتك النيابية حيث وقفت كما المارد الجبّار القوي. على فكرة أتذكر شعار لبنان القوي؟ أتذكر شعار بندقية واحدة؟ أتذكر شعار ويل لأمة تضحي بشبابها من أجل شيبها؟ على فكرة الشباب انتقلوا الى الاغتراب من اوستراليا الى البرازيل الى فرنسا الى أقاصي المعمورة… أتعلم لماذا؟ مرّة بسبب حرب التحرير ومرة بسبب حرب الالغاء، ومرة بسبب حرب تموز…

جنرال!! واضح أنّ أرشيف وزارة الدفاع الذي استولى عليه جيش الاحتلال السوري يوم اقتحم الوزارة،لم يعد بمتناول يديك، ولكونك لم تجرؤ على المطالبة به يوم زرت الشام، لذلك نسيت بعض من أمر اليوم التي كانت تصدر عنك. أما انا، فهي لا زالت بحوزتي. أعرفها… أحفظها… أعمل بموجبها… أحميها …
ففي امر اليوم رقم (44) الصادر عن اركان الجيش للعديد تحت رقم 13281/ع.د/م.م تصنيف 1242 قلت ما حرفيته:
"أيها العسكريون، لا بدّ ان يعود للجيش دوره الطبيعي عاجلاً أم آجلاً، ذلك ان كل ما وجد على هذه الأرض من قوى أمر واقع لا يمكن ان يكون بديلا" من الجيش الوطني الذي وحده يحمي الوطن وبوجوده فقط تصان حرية المواطن وحقوقه".

ولكن، كان عليك ان توجه اللوم للسيد نصرالله وللرئيس الأسد لأنهما لم يندها لك لأخذ الصورة التذكارية في دمشق مع نجاد ونصرالله والأسد. ولكن وجودك في لبنان أنجع ويفيد لبنان وصموده بوجه الصهاينة أكثر، لكونك جنرال لا يُقهَر. لذلك هم يتكلّون عليك لتحمي الحمى. وعليه، كانت كلمتك المدوّية بالأمس من الرابية، عندما أعلنت ان اسرائيل انتهت وردّدت وراء اسياد حزب الله "الموت لاسرائيل"…

جنرال، لا تعتب علينا، فنحن ترعرعنا على العدائية ضدّ سوريا، ولم نستوعب بعد معادلتك الجديدة بوجوب أن نصطف لنقدّم لها الاعتذار على كلّ ما فعلته بلبنان وباللبنانيين. لذا سوف تأخذ المسألة بعضًا من الوقت لكي نتعلّم منك التدوير والانقلابات السريعة. ولكن يبقى أمر واحد لا يمكن ان نعدك بأننا سنتغيّر به، هو مسألة السلاح، حيث لم نتمكن بعد من هضم فكرة وجود جيشين في لبنان. فحضرتك تملك القدرة على استيعاب وجود جيشين. لذا هذه النقطة اسمح لنا بها: لن نتمكن من فهمها، واذا كان البعض من انصارك الآنيين ـ الحاليين استوعبوا فكرة التزاوج بين النقيضين، فهذه لن تكون سهلة لتسويقها.

ولكونك لم تجد أجراس كنائس الشوف في المختارة، ولكونك بحثت في الدفاتر المالية لوليد جنبلاط واكتشفت انها فارغة من اموال صندوق المهجرين، واضح أنك عدلت عن فكرة التدقيق المالي. واننا نتفهّم عزوفك هذا، فالمصلحة العليا بمنظارك أهمّ بكثير، خاصة وأنّ السارقين كلّهم،تعرف موقعيتهم الحالية، وبالتالي لم يعد التدقيق ذي جدوى. فعلى مَن ستفتش وتدقق؟

أخيرًا، جنرال، لا تصدّق واعديك بالنيل من الكرسي. هم لا يريدونها لك منذ البداية. فحرام التضحية بالشباب من أجل الشيب، اليس كذلك؟

ونصيحة أخيرة، طالما أنك هاوي مقاومة وتحرير، وطالما أنّ لكَ جالية في براد، لماذا لا تؤسّس هناك فرع لمقاومة اسرائيل، وتنتقل مع أعوانك في حزب الله الى هناك، حيث الصراخ: "الموت لاسرائيل" يدفع بالشباب السوري الى الهجرة تمامًا كما فعلت بالشباب اللبناني؟ وأهديك السلام.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل