
عقدت الهيئة اللبنانية للعقارات إجتماعا في مقرها المعتمد في المصيطبة، حيث جددت رئيسة الهيئة الادارية الاستاذة انديرة الزهيري في كلمتها الافتتاحية مطالبتها في تسريع عملية مسح الأبنية الآيلة للانهيار وخصوصا القديمة منها، بغية العمل على إيجاد حل لهذه المشكلة الخطيرة، ووضع خطة عمل جدية تساعد فيها الدولة المالكين، من خلال تقديمات للمواد الأولية، والمساهمة في الخبرات وأعمال الترميم، وتقديم التسهيلات اللوجستية والعينية لتفادي هذه المعضلة التي تشكل خطرا كبيرا على السلامة العامة.
كما شكرت الوفد المصغر الذي ترأسته على مشاركته في المحاضرة التي أقامتها لجنة المهندسات اللبنانيات في نقابة المهندسين في بيروت، والذي ضمّ رئيس لجنة الدراسات الهندسية والتوصيفات المهندس عماد الحسامي والعضو الدائم في الهيئة الادارية المهندس علي دياب، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمراة، وكانت بعنوان “التكامل ما بين نقابة المهندسين والتنظيم المدني” وقد كان من بين الحضور رئيس اتحاد المهندسين المهندس جاد تابت وعدد من النقباء السابقين ومجموعة من الاختصاصيين والاداريين.
دياب
بدوره تحدث عضو اللجنة الادارية المهندس علي دياب عن زيارته الميدانية السابقة للمبنى المنهار في برج البراجنة وأكد أنه قد وجد البناء قديم، ومتداعي، ويضم مستأجر قديم، يعيش كما يعيش الكثيرين منهم تحت هاجس التصدع وسقوط الابنية، وخصوصا لعدم قدرة المالكيين القدامى عموما على الترميم، نتيجة تقاضيهم إجارات غير عادلة طبقا للقوانين الاستثنائية القديمة للايجارات.
وأكد مستشار الهيئة الادارية الدكتور محمد خشخش فقد أكد ما ذكره المهندس علي دياب وأوضح أن “القانون الجديد للايجار قد أنصف المستأجرين وأعطى المالكيين الأمل بإسترجاع املاكهم بعد 12 سنة كحد أقصى من بدء تاريخ نفاذ قانون الايجارات الصادر في 28/12/2014، ويبقى أن تستكمل آلية تنفيذ المساعدات الخاصة بحساب دعم المستأجرين الفقراء فور توقيع المراسيم التطبيقية الخاصة بالقانون، وذلك من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس مجلس الوزراء سعد الدين الحريري، كما حذر من إقرار مشروع قانون حماية المواقع والأبنية التراثية الذي يتم تداوله في اللجان نظرا لتضمنه ثغرات متعددة بالإضافة الى رفض عارم من قبل المالكين القدامى حيث يجدونه وسيلة مبطنة لوضع اليد على املاكهم بحجة التصنيفات التراثية والتي تفتقر الى المعايير والضوابط العالمية في التصنيف، بالإضافة الى مخالفة المادة 15 من الدستور اللبناني”.
الحسامي
بدوره، أوضح رئيس لجنة الدراسات الهندسية والتوصيفات المهندس عماد الحسامي ونظرا لخبرته السابقة المكتسبة في إعادة إعمار الضاحية، أن “باطون الاساسات قد ضعف كثيرا الى درجة الانهيار، ويعود ذلك على سبيل المثال ولا الحصر: أولا الملوثات في المياه التي تحيط بالمباني أيام الأمطار وثانيا نتيجة القصف الاسرائيلي الغاشم الذي تعرضت له المنطقة في تلك الايام وثالثا قدم الأبنية وتعرضها لما يسمى بالCARBONATION مما يضعف الباطون بدأ من القشرة الخارجية باتجاه الداخل وخصوصا اذا لم تكن مطلية او محمية بالحجر”.
وختم: “كل أو بعض تلك الاسباب الأنفة ذكرها، بالاضافة الى إنعدام الصيانة، وإصابة حديد التسلح بالصدأ والاهتراء، وفك اللحمة مع الباطون والتفسخ، وبالتالي دخول الرطوبة والمياه والى ما هنالك، يمكن أن تؤدي الى تصدع الابنية وتعرضها للإنهيار. وقد فوضت الهيئة الادارية المهندس عماد الحسامي متابعة الموضوع ووضع دراسة علمية لمكافحة التصدعات الناتجة عن النش والرطوبة ووضع التوصيفات العالمية التي يعتد بها في المساعدة للحفاظ على سلامة الأبنية”.