#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 12 أيار 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

انطلاق الحركة الداخلية بتثبيت رئاستي بري والحريري

قبل مرور الأسبوع الأول على اجراء الانتخابات النيابية الأحد الماضي، برزت اتجاهات سياسية داخلية الى استعجال الدفع نحو اتمام الاستحقاقات الدستورية المقبلة الناشئة عن هذه الانتخابات وهو استعجال لم تتوقف أسبابه ودلالاته عند البعد الداخلي فحسب، بل شملت الأجواء الاقليمية المتفجرة التي تشهدها سوريا والمنطقة. ولعل العامل اللافت الذي ظهرته الحركة التي قام بها رئيس الوزراء سعد الحريري أمس زائرا قصر بعبدا أولاً ومن ثم عين التينة في الاجتماعين الأوّلين اللذين عقدهما مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بعد الانتخابات، أنها رسّخت المعطيات التي تستبق الاستحقاقات المقبلة لجهة “تأكيد المؤكد” من حيث نقطتي انطلاق أساسيتين. فالرئيس بري سيعود رئيساً لمجلس النواب للمرة السادسة منذ عام 1992 بلا انقطاع. كما ان الرئيس الحريري سيسمى لتشكيل حكومته الثالثة منذ عهد الرئيس ميشال سليمان والحكومة الثانية في عهد الرئيس ميشال عون. ولا تبدو ملامح أي معارضة ذات شأن أو ثقل سياسي ونيابي للعودة المزدوجة للرئيسين بري والحريري، فيما ربما كان كل شيء آخر باستثناء التوافق الضمني الجماعي على هذا الأمر عرضة لتناقضات وتباينات وخلافات واسعة.

 

وقالت أوساط سياسية معنية بملف الاستحقاقات المقبلة أن المشاورات غير الرسمية في شأن جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه ومن ثم تحديد جداول مواعيد الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الوزراء ومن بعدها الاستشارات لتشكيل الحكومة بدأت واقعيا في الساعات الاخيرة من خلال المقاربات الاولى التي حصلت بين الرئاسات الثلاث والتي واكبتها وتواكبها اتصالات سياسية وتحديد مواقف للكتل القديمة والجديدة في برلمان 2018 الذي سيشهد مع انتخاب رئيسه خلط أوراق واسعاً، ولو أن ميزان القوى لن يختلف جذرياً عن السابق. وأكدت الأوساط نفسها أن الجلسة الأولى لمجلس النواب المنتخب ستعقد في 21 أيار الجاري برئاسة أكبر النواب سناً وهو النائب ميشال المر، متوقعة أن يحدّد الرئيس عون فور انتخاب المجلس الرئيس بري مرة جديدة موعد الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس الوزراء. وأضافت أن ثمة تسليماً واسعاً بأن الحريري سيحظى بعدد مرتفع من النواب الذين سيسمونه لتشكيل الحكومة الأولى بعد الانتخابات نظراً الى أن كتلته النيابية هي الأكبر في المجلس أولاً وأنها تضم العدد الأكبر من النواب السنة أي 17 نائباً.

 

وما ينطبق على الحريري ينسحب على انتخاب بري وأن بحيثيات تختلف في نقاط وتتقاطع في نقاط أخرى. ولفتت الأوساط الى أن الاجتماعين اللذين جمعا الحريري أمس مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الذي استبقى رئيس الوزراء الى مائدة العشاء حيث استكملا البحث في الاستحقاقات عكس ما سبق لـ”النهار” أن أوردته قبل أيام من أن التسوية التي نشأت مع انتخاب الرئيس عون ستبقى من غير أن تمس بأي تأثيرات وأن ما سيتبدل هو مجلس نواب منتخب ستسري معه قواعد لعبة جديدة نظراً الى تبدل خريطة الكتل المنتخبة.

 

وكان الحريري أعلن من بعبدا بوضوح تأييده لإعادة انتخاب الرئيس بري “اذا كان مرشحاً لرئاسة مجلس النواب”. واعتبر “أننا مقبلون على مرحلة أفضل ومجلس نواب حيوي أكثر”. وشدّد على أن “الشروط المسبقة لتشكيل الحكومة لا طعم لها وأنا لا أعترف إلّا بعرف توزيع الرئاسات على الطوائف الرئيسية في البلد”.

وفي مهرجان حاشد لأنصار “تيار المستقبل” أقيم عصراً أمام “بيت الوسط” تحت عنوان “مهرجان النصر”، قال الرئيس الحريري “أن تيار المستقبل لا يزال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية، ولا يزال صاحب أكبر كتلة نيابية صافية في البرلمان”. وخاطب الحشد قائلاً: “يجب أن تتأكدوا أن سعد الحريري مستمر في الخط الأمامي لحماية لبنان، ومستمر في الدفاع عن حقوق كل المجموعات التي حمت قرار تيار المستقبل في الانتخابات… كلنا، أمامنا مرحلة جديدة، وكلنا نرى المنطقة كيف تغلي. علينا جميعاً مسؤولية حماية البلد. الموج يعلو، وبلدنا يجب ألا يغرق. الريح تقوى، والعيش المشترك أكبر ضمانة في يدنا، لنمنع دخول الفتنة. معكم سنواصل بإذن رب العالمين، هذه المسؤولية، ولن ندع الفوضى تستقوي علينا.

إيماني كبير، بأن جمهور رفيق الحريري، أنتم من بيروت وكل لبنان، حراس البلد وعروبته واستقراره. وإيماني أكبر، بأن البلد سيتجاوز مرحلة التصعيد الإقليمي والدولي بإذن الله، لنفتح صفحة جديدة تضع لبنان على خريطة الاستقرار والتقدم والبناء”.

وشارك الحريري ليلاً جمهور المحتفلين في وسط بيروت حيث أقيم حفل غنائي كبير.

 

حادث الشويفات

على صعيد آخر، شيّع الحزب التقدمي الاشتراكي ومدينة الشويفات علاء أبي فرج الذي قتل في حادث اشتباك غداة الانتخابات، في مأتم حاشد أمس تقدّمه النائب المنتخب تيمور جنبلاط. وحدّد النائب غازي العريضي موقف الحزب التقدمي من الواقع الناشئ عن الجريمة، فأوضح أنه “اذا البعض يعتقد أن دم علاء سيكون طبقاً لمشروع فتنة فهو مخطئ بالتأكيد لأننا مررنا بظروف صعبة وسقط لنا شهداء في غير الموقع الذي يجب أن يكونوا فيه إلّا أن قرارنا كان دائما قرار رفض الفتنة والتهدئة والاحتكام الى الدولة لأنها المرجعية والملاذ. وأننا نقول للجميع اذا كنا منذ أيام وأسابيع وفي مرحلة المعركة الانتخابية قلنا بأن الباب الى الجبل هو المصالحة مع الآخر، والحمدلله تأكدت هذه المصالحة وثبت للجميع أن الفتنة لن تعود وقد قلنا ونؤكد اليوم إن الفتنة في البيت الداخلي ليس لها مكان على الاطلاق”.

وعاد الحزب التقدمي الإشتراكي وأصدر ليلاً بياناً قال فيه: “رئيس الحكومة سعد الحريري هو صاحب مشروع الدولة كما يشدّد في كل مواقفه ولا يستطيع أن يقف محايداً إزاء الجريمة التي حصلت في الشويفات والتي أودت بحياة الشهيد علاء أبي فرج. فهو رئيس الحكومة المسؤولة عن تطبيق القوانين وحماية المواطنين وصون السلم الأهلي وهناك وزير في حكومته يمتنع عن تسليم المتهمين في تلك الجريمة، لا بل إنه يقوم بحمايتهم. لذا، المطلوب منه موقف حاسم وأوضح في إدانة المجرمين وحماتهم واتخاذ الإجراءات التي تضمن حقوق المواطنين وسلمهم الأهلي بعيداً عن إعتبارات المحاباة السياسية”.

وردّ الحزب الديموقراطي اللبناني على البيان الاشتراكي متحدياً إياه “رفع الحصانة عن نائب التحريض والفتنة”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

المرّ يرأس الجلسة الأولى وبري رئيساً للبرلمان في 23 أيار

 

يعقد المجلس النيابي اللبناني المنتخب جلسة برئاسة رئيس السن النائب ميشال المر، تخصص لانتخاب رئيس للبرلمان، رجحت مصادر نيابية بارزة لـ «الحياة» تاريخها الأربعاء في 23 الجاري أي بعد 3 أيام من انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 20 أيار (مايو) الجاري. وبات بحكم المؤكد إعادة انتخاب رئيس البرلمان الحالي نبيه بري لولاية جديدة في ظل استبعاد أي منافس له، بصرف النظر عن مواقف بعض الكتل التي لم تتخذ قرارها بعد، أو تلك التي تلوح بلسان نواب أعضاء فيها بعدم انتخابه مثل تكتل «لبنان القوي» برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل.

 

وفور انتخاب بري رئيساً للبرلمان يدعو إلى عقد جلسة لانتخاب نائب رئيس المجلس النيابي وأمينين للسر وثلاثة مفوضين تتشكل منهم هيئة مكتب المجلس.

 

ورجحت المصادر النيابية أن تنحصر نيابة الرئاسة بين نائبين من تكتل «لبنان القوي» هما النائب السابق لرئيس البرلمان إيلي الفرزلي والياس بوصعب، هذا في حال لم يطرأ أي تطور يخلط الأوراق.

 

ولفتت المصادر إلى أن إصرار «تكتل لبنان القوي» على رفضه تأييد بري قد يفتح الباب أمام ردود فعل تؤثر سلباً في حصر المنافسة على نيابة الرئاسة بين الفرزلي وبوصعب، خصوصاً أن التكتل يضم 4 نواب أرثوذكس في مقابل عشرة للكتل النيابية الأخرى.

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري مع برّي وضد حجز الحقائب.. وواشنــطن ملتزمة الجيش رغم مكاسب «الحزب»

يدخل المجلس النيابي غداً أسبوع الوداع الأخير قبل انتهاء ولايته يوم الأحد 20 الجاري. بالتأكيد سيَصعب الوداع على 79 نائباً، غالبيتُهم لم يحالفهم الحظ بالاحتفاظ بمقاعدهم، وفُرض عليهم حزمُ حقائب المغادرة، فيما ابتسَم الحظ لـ 49 نائباً وقدّم لهم إقامة إضافية لـ 4 سنوات. وفي هذه الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن «الجيش الأميركي ملتزم دعم ومساعدة الجيش اللبناني رغم المكاسب التي حققها «حزب الله» في الإنتخابات البرلمانية».

الأسبوع المتبقّي من الأحد إلى الأحد، يُعدّ فترةً تأسيسية للانطلاقة الفعلية للمجلس الجديد اعتباراً من الثلثاء 22 أيار، مع انتخاب رئيس جديد للمجلس ونائبه وأعضاء هيئة المكتب، وكذلك انتخاب المطبخ التشريعي المتمثل باللجان النيابية الدائمة، وهو أمر يتمّ عادةً مطلع العقد الثاني للمجلس أوّل ثلاثاء بعد 15 تشرين الاوّل من كلّ سنة.

إلّا أنّ الفترة الزمنية الفاصلة من أيار حتى تشرين نحو 4 أشهر، ليس من الجائز فيها تركُ فراغ في المطبخ التشريعي، الأمر الذي يوجب انتخابَ اللجان، سواء في جلسة تُعقَد بعد جلسة انتخاب هيئة المكتب فوراً، أو في وقتٍ لاحق غيرِ بعيد عنها، خصوصاً وأنّ أمام المجلس مهمّات تشريعية كثيرة.

إعادة انتخابِ الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس باتت محسومةً من دون أيّ منافس أو حاجةٍ إلى معركة، مع الإشارة الى موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أعلِن من بعبدا، وقد انتقل منها إلى عين التينة: «إذا كان الرئيس بري مرشّحاً لرئاسة المجلس فأنا معه». وعن المطالب المسبَقة حول بعض الوزارات ومنها وزارة المالية، قال «إنّ المالية ليست ما يتمّ المطالبة بها فقط»، واعتبَر أنّ «الطلبات المسبَقة بحقائب معيّنة لا قيمة لها، ولا أعترف إلّا بعرفٍ واحد في الجمهورية اللبنانية وهو رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة، ولم أسمع بأعراف أخرى، ولستُ مستعدّاً للاعتراف بها».

على أنّ الخطوة التالية بعد اكتمال الصورة المجلسية الجديدة هي صدور دعوة رئاسية، ربّما الثلثاء 22 أيار، للاستشارات الملزمة التي يُجريها رئيس الجمهورية لتسمية رئيس الحكومة الجديد، والمرجّح هنا إعادة تسميةِ الحريري، على أن تنطلق بعدها رحلة التأليف والحرب على الحصص وحجم تمثيل كلّ كتلة ونوعية الوزارات التي يريدها كلّ طرف، خصوصاً وأنّ مؤشّرات المعركة تحيط من الآن وزارات المالية والاتصالات والطاقة والأشغال والصحة والشؤون الاجتماعية.

وكان الحريري زار قصر بعبدا وأعلن بعد لقائه الرئيس ميشال عون عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل، دون أن يؤكد أنها ستكون الجلسة الأخيرة.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الجمهورية» ان البحث تناول العناوين الاتية:

– تقويم وقائع الإنتخابات النيابية وما رافقها من مواقف، والنتائج التي آلت اليها لجهة تكوين مجلس نيابي جديد. وتوافق الرئيسان على ان الإستحقاق في يوم واحد كان استحقاقا ناجحا. وبمعزل عن بعض الأحداث الأمنية المتفرقة التي تم تطويقها بسرعة، ولولا أحداث بيروت والشويفات والتي عولجت «بحكمة امنية وسياسية وحزبية» يمكن القول انها عبرت في أجواء امنية مقبولة بفضل الإجراءات التي نفذتها القوى والعسكرية والأمنية على اكثر من مستوى.

– الحديث عن الإنتخابات انسحب لاحقا على صورة المجلس الجديد وما انتهت اليه من صورة التكتلات النيابية المعلن عنها وما هو محتمل من تحالفات جديدة توحي بحياة سياسية ناشطة تنعكس على العجلة الإقتصادية والإجتماعية في اجواء من الديمقراطية بعد الترحيب الإقليمي والدولي بما رافق هذه الإنتخابات.

– الإستحقاقات الدستورية المقبلة تحضيرا للإنتقال الى ولاية نيابية جديدة تقود حكما الى انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي ونائب له واعضاء هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية ومقرريها وهو انتقال دستوري سلس لا بد من عبوره في إطار السعي الى فتح صفحة جديدة. وبعدما تفاهم الرئيسان على مقاربتها بما يضمن توافقا لبنانيا حيث يمكن واللجوء في حالات اخرى الى الآليات الديمقراطية التي ينص عليها الدستور.

– التشكيلة الحكومية المقبلة وما يمكن ان ينشأ من عقبات نتيجة الشروط والشروط المضادة التي عبر عنها البعض وما هو مرتقب منها. وهو موضوع سيكون مدار تنسيق متبادل متى آن اوانه وهذا لا يعني ان المشاورات المسبقة ليست مهمة بل يمكن ان تسهل عبور هذه الإستحقاقات لتجري في مواعيدها الدستورية وفي افضل الظروف. مع التفاهم ان احدا لوحده لا يمكن ان يقود اي من هذه المحطات الدستورية وعلى اهل الحكم التفاهم لعبورها بما يضمن قيام «حكومة العهد الأولى» بعد ولادة المجلس النيابي الأول المنتخب في هذا العهد.

وبالتزامن مع ذلك، ولتسهيل العمل التشريعي، يُفترض أن تُفتح دورة استثنائية للمجلس بعد 31 أيار، موعد نهاية العقد العادي الأوّل للمجلس، وهو أمر يتمّ عادةً عبر مرسوم يُصدره رئيس الجمهورية بالتوافق مع رئيس الحكومة، ولأنّ الحكومة حكومة تصريف ورئيسَها غيرُ مكتمل الصلاحيات، فقد يتمّ الركون إلى المادة 33 من الدستور التي تحدّد باباً آخر لفتح الدورة الاستثنائية عبر طلبٍ من الأكثرية المطلقة من عدد أعضاء المجلس أي 65 نائباً.

من جهةٍ ثانية، ستبرز على طريق التأليف مسألة الفصلِ بين النيابة والوزارة، وفيما حسَم بري أنّ هذا الأمر يحتاج الى تعديل دستوري في المادة 28 من الدستور التي تنصّ على الآتي: «يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أمّا الوزراء فيجوز انتقاؤهم من أعضاء المجلس أو من أشخاص خارجين عنه أو من كليهم». إلّا إذا ارتأت القوى السياسية أن تعتمد هذا الفصل ذاتياً، بحيث يكون لها أن تختار وزراءَها في الحكومة من غير النواب، على غرار ما قرّر «حزب الله»، وكذلك ما قرّره «التيار الوطني الحر».

«التيار»

ولم يتّخذ «التيار» قرارَه بعد بشأن تسمية برّي رئيساً لمجلس النواب، علماً أنّ الوزير جبران باسيل، ولدى سؤاله منذ أيام عمّا إذا كانت الإشارة الإيجابية التي عبّر عنها بري بوصفه بـ»البرغوث الذي يتحرّك كثيراً»، بأنّه سيترجمها بانتخاب برّي رئيساً للمجلس، أجاب: «كلّ إشارة إيجابية نقابلها بإشارة إيجابية، كلام بكلام، فِعل بفِعل، تصويت بتصويت، مشاركة بمشاركة».

وفي مسألة التكليف والتشكيل، علمت «الجمهورية» أنّ «التيار» سيَستند الى النتائج التي أفرَزتها صناديق الاقتراع، أمّا مفاوضات التشكيل فسيقودها باسيل حصراً، علماً أنّ «التيار» لم يَطرح بعد أيّ أسماء مرشّحة للتوزير.

تجدر الإشارة الى أنّ باسيل سيتحدّث اليوم في «مهرجان الانتصار» في «الفوروم دو بيروت» بحضور نواب «تكتّل لبنان القوي» ومشاركة مرشّحي «التيار» الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات، وذلك في مشهد «استعراض قوّة» يتخلّله عرضٌ للأرقام ونِسَب التمثيل.

«القوات»

ولم تقرّر «القوات» موقفَها بشأن تسمية بري، وقرارُها سيُتخَذ في اجتماع يَعقده «تكتل الجمهورية القوية» عند تحديد جلسة انتخاب الرئيس ونائبِه وهيئة مكتب المجلس.

وقالت مصادر القوات لـ«الجمهورية»: «القوات تستعدّ في هذه المرحلة السياسية الجديدة لمواكبة الاستحقاقات المقبلة إنْ على مستوى انتخابات المجلس أو على مستوى التكليف والتأليف، وقد انطلقت في مشاورات داخلية تحضيراً لهذه المرحلة. فرئيس الحزب سيدعو «تكتّلَ الجمهورية القوية» إلى الاجتماع عند تعيين جلسة انتخابات رئاسة المجلس لاتّخاذ الموقف المناسب في شأنها وفي شأن انتخاب بديل عن النائب أنطوان زهرا في هيئة المكتب.

ومن ثمّ البحث في موضوع التكليف، علماً أنّ رئيس الحزب أعلن صراحةً أنّ التكليف يجب ان يستند بشكل واضح الى تفاهم سياسي مسبَق مع الرئيس الحريري حول عناوين المرحلة المقبلة ومن ثم الدخول في التكليف».

وأكّدت المصادر أنّ «القوات» لن تفصِح اليوم عمّا تريده من عدد مقاعد وزارية وحقائب، فالمسألة تنطلق مع المشاورات ولـ»القوات»رؤيتُها لطبيعة المرحلة ولكيفية تمثيلِها، خصوصاً بعد ما أفرَزته الانتخابات من توازنات سياسية واضحة لا يمكن القفز فوقها، وبالتالي من حقّها الطبيعي ان تكون شريكةً داخل السلطة التنفيذية نسبةً لحجمها النيابي والشعبي، ولأنها جزء لا يتجزّأ من تفاهم معراب ولأنها تشكّل توازناً على المستوى السيادي والإصلاحي انطلاقاً من ممارساتها الشفّافة».

وأكّدت المصادر حِرص «القوات» على «ترجمة الفوز الذي حقّقته في الانتخابات داخل المؤسسات الدستورية، فهي نجحت في مضاعفة نوابِها، الأمر الذي يمكّنها من مضاعفة تأثيرها وفاعليتها على المستويات الوطنية والحياة البرلمانية والحكومية، ولا شكّ، هناك من سيحاول تزويرَ الوقائع من خلال نفخِ حجمِه، لكنّ الوقائع واضحة للغاية، فـ«القوات» مِن ضِمن الكتل السياسية الكبرى، وبالتالي شريكةٌ مع سائر الكتل في المرحلة الجديدة، وهي تنصَح بعدم التفرّد الذي لن يؤدّي إلى النتائج المطلوبة، فيما الشراكة هي المعبَر الوحيد لتحقيق تطلّعات اللبنانيين».

البنتاغون

من جهة ثانية، وفي اول موقف أميركي بعد صدور نتائج الإنتخابات النيابية أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن «الجيش الأميركي ملتزم دعم ومساعدة الجيش اللبناني رغم المكاسب التي حققها «حزب الله» في الإنتخابات البرلمانية».

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون اللفتنانت كوماندر ريبيكا ريبرتش في بيان أمس، إن «الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بدعم السيادة والاستقرار والأمن ومؤسسات الدولة في لبنان بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية بصفتها القوات المسلحة الشرعية الوحيدة في الدولة اللبنانية رغم المكاسب التي حققها «حزب الله» في الإنتخابات البرلمانية».

وشددت على ان «تعزيز العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة ولبنان اكتسب أهمية إضافية في ضوء التهديدات المستمرة القادمة من سوريا بما في ذلك التحديات المستمرة من جانب تنظيم الدولة الإسلامية والعدوان الإيراني». ولفتت الى إن «الولايات المتحدة ولبنان يتشاركان في هدف بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية بصفتها «المدافع الشرعي الوحيد عن السيادة اللبنانية».

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

برّي يستعد للحرب السياسية.. ومواجهة بين المرّ ومرشح باسيل حول نيابة المجلس

البنتاغون مستمر بتسليح الجيش.. وحادث الشويفات يتفاعل بين جنبلاط وأرسلان
رست الأيام الخمسة، التي تلت انتخابات 6 أيّار 2018، على مجموعة من المؤشرات من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه امام مرحلة سياسية، لا يمكن التبصر بسماتها، بمعزل عن المتغيّرات الإقليمية والدولية التي اطاحت «بالستاتيكو» القائم، من خلال انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع طهران والضربات الجوية الاسرائيلية المتكررة، ضد مواقع عسكرية إيرانية في سوريا، وإطلاق صواريخ في الجولان، وفوق سوريا، ومضادات بوجه الغارات التي تعلن تل أبيب انها حققت جزءاً من أهدافها.

1- من أبرز المؤشرات مضي الكتل باحتفالات النصر، فبعد احتفال المستقبل أمس في بيت الوسط، يحتفل التيار الوطني الحر في الفورم دي بيروت مساءً.

2- اعتراف الرئيس سعد الحريري ان الانتخابات «خطفت بعض المقاعد من تيّار المستقبل، لكن عملية الخطف كانت كمن يريد ان يسرق «سيتيرن» مياه من نهر الليطاني.

3- لملمة الحزب التقدمي الاشتراكي ذيول حادث قتل أحد مناصريه، وتشييعت في الشويفات أمس، على خلفية رفض الفتنة، وانتقاده الرئيس الحريري، صاحب مشروع الدولة، الذي «لا يستطيع ان يقف محايداً إزاء الجريمةالتي حصلت في الشويفات، فهو المسؤول عن ضمان المواطن، وهناك وزير في حكومته يمتنع عن تسليم المتهمين في تلك الجريمة، لا بل انه يقوم بحمايتهم».

لكن الوزير طلال أرسلان سرعان ما ردّ على بيان التقدمي.. متهماً النائب وليد جنبلاط بالوقوف وراء التصعيد الإعلامي والسياسي.

4- انطلاق الحركة السياسية للبحث في مرحلة ما بعد الانتخابات، على الرغم، مع بدّء عشرات المرشحين اعداد طعونهم بالانتخابات النيابية، في بيروت الثانية من زاوية ان «المراجعة القانونية في تقديم الطعن لمن لحقه الضرر سيكون ضد اللائحة المنافسة، فالمرشح الخاسر هنا بطعنه يكون أيضاً يطعن باسم اللائحة التي خسر معها».

وفي القراءة، ان عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، اعتبر ان نتائج الانتخابات أدّت إلى اننا «خرجنا من الهيمنة التي فرضت علينا منذ ذلك التاريخ من العام 1992 إلى العام 2018».. على حدّ تعبير الموسوي الذي هنأ برّي، وطمأن ان «نهج المقاومة لن يطغى على المجلس النيابي».

سياسياً، زار الرئيس الحريري كلاً من الرئيس ميشال عون في بعبدا، والرئيس نبيه برّي في عين التينة، ليعلن في الأولى ان لا اعراف سوى توزيع الرئاسات الثلاث: الجمهورية (موارنة)، المجلس النيابي (شيعة) ورئاسة الحكومة (سنة)، في إشارة إلى رفضه التسليم، بأن وزارة المال يتعين ان تكون من حصة الشيعة، كما يطالب بذلك الثنائي الشيعي.

وإذا كان البنتاغون أكّد على استمرار دعم الجيش اللبناني رغم المكاسب الانتخابية لحزب الله فإن جولة الرئيس الحريري على الرئيسين عون وبري تطرقت إلى جدولة النقاط التي يتعين على الحكومة اقرارها، قبل ان تصبح مستقيلة بعد أسبوع ونيّف، لا سيما الملف الكهربائي، مع حلول الصيف، والحاجة إلى مصادر طاقة سواء عبر شراء الكهرباء أو بناء المعامل أو استئجار البواخر..

وفي المعلومات ان البحث تناول جلسة انتخاب رئيس المجلس، والمرشح الوحيد هو الرئيس برّي وسط تباين يصل الى حدّ الخلاف مع التيار الوطني الحر حول نائب رئيس المجلس.. وهيئة مكتب المجلس.

مشاورات حول المرحلة المقبلة

وفي غمرة التأزم الإقليمي والسخونة الدولية، على خلفية الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، كان البارز أمس، انطلاق حركة سياسية لافتة من الاتصالات والمشاورات، بهدف الاتفاق على طبيعة المرحلة السياسية المقبلة على مستويي رئاستي مجلس النواب والحكومة، وحلحلة ما يمكن ان يظهر من مطبات في سياق اعادة هيكلة المؤسسات الدستورية، ولا سيما ما يتعلق بتشكيل الحكومة، التي يعتبرها رئيس الجمهورية ميشال عون «حكومة العهد الأولى».

وفي تقدير مصادر سياسية، انه إذا كان الرئيس عون يرغب حقيقة بأن تكون الحكومة حكومته الأولى، فإنه يفترض في هذه الحالة، ان لا تتأخر عملية تشكيل الحكومة، على رغم العقد والعراقيل والشروط والشروط المضادة، لأن أي تأخير سيستنزف رصيد العهد، ويعرض البلاد لخضات هو في غنى عنها، خصوصاً وان التطورات الحاصلة في المنطقة تفرض نمطاً جدياً من التعامل مع استحقاقات المرحلة، وهو ما تتفق عليه كل القوى السياسية التي ستنخرط في الحكومة الجديدة، بمن فيهم «حزب الله» الذي يوجه بوصلة اهتماماته في اتجاه الداخل، وفي شكل خاص نحو الاقتصاد ومكافحة الفساد.

وتبعاً لهذا التحليل، فإن المصادر المطلعة تتوقع الا يطول مسار التكليف والتأليف، على الرغم من كل العقد والمطبات، وان كانت تعتقد ان مسألة اعداد البيان الوزاري، لن تكون بسهولة تأليف الحكومة، لجهة صعوبة التوفيق بين مواقف مجموعة الدعم الدولية، ومعها كتل وازنة في المجلس مثل «المستقبل» و«القوات اللبنانية» ومطالب الثنائي الشيعي في شأن القرارات الدولية، والتمسك بالمعادلة الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة، علماً انه امكن إيجاد حل لهذه المعادلة في بيان حكومة «استعادة الثقة» حاز على رضى جميع الأطراف، ويمكن العودة إلى هذه الصيغة، في حال رضى الحزب بأن يكون الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية مخرجاً لمعادلته الذهبية.

وقد أبدى الرئيس الحريري الذي أعلن ان حكومته ستعود إلى الاجتماع يوم الأربعاء المقبل، في

 

أعقاب حركة المشاورات التي بدأها أمس، مع كل من الرئيس عون في بعبدا، والرئيس نبيه برّي في عين التينة، تفاؤلا حيال المرحلة المقبلة التي وصفها بأنها ستكون «افضل»، سواء على مستوى الحفاظ على الأمن والاستقرار، أو على مستوى مجلس النواب الجديد الذي سيكون «أكثر حيوية» بحسب تعبيره.

وفيما لم يدل الحريري بأي تصريح بعد زيارته الرئيس برّي الذي استبقاه إلى مائدة العشاء في عين التينة، أعلن الحريري من بعبدا ان مرشحه لرئاسة المجلس هو الرئيس برّي، إذا كان مرشحا، رافضا الدخول في جدل حول الصعوبات التي ستواجه تشكيل الحكومة، مكتفيا بالقول: «فلنتخب اولا، رئيسا للمجلس، وبعدها تجري المشاورات، ونرى ما سيحصل».

ولفت ردا على سؤال حول مطالبة البعض بوزارة المالية، الىان الطلبات السابقة لا قيمة لها، قبل استشارات التكليف، ملمحا إلى ان المالية ليست فقط الحقيبة الوحيدة التي يتم المطالبة بها، مشددا على انه بالنسبة إلى الأعراف سبق ان اعترف بعرف واحد هو الرئاسات الثلاث، مؤكدا بأنه «ليس مستعدا للاعتراف بأعراف اخرى».

وكان الرئيس الحريري قد أكّد في «مهرجان النصر» الذي أقيم في «بيت الوسط»، احتفالا بفوز لوائح «المستقبل» في الانتخابات النيابية، ان «تيار المستقبل لا زال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية، ولا زال صاحب أكبر كتلة نيابية صافية في البرلمان»، وانه «مستمر في الخط الامامي لحماية لبنان والدفاع عن حقوق كل المجموعات التي حمت قرار تيّار المستقبل في الانتخابات». لافتا إلى ان هناك نوابا فازوا على اكتاف غيرهم وعلى اكتاف بلوكات سياسية أخرى اجتمعت لخوض المعركة ضد تيّار المستقبل، وكلهم باتوا معروفين في بيروت وصيدا والبقاع الغربي والضنية وطرابلس.

وإذ اعرب الحريري عن ايمانه بأن البلد سيتجاوز مرحلة التصعيد الإقليمي والدولي، لنفتح صفحة جديدة تضع لبنان على خريطة الاستقرار والتقدم والبناء، وقال: «كلنا نرى المنطقة كيف تغلي، والموج يعلو والريح تقوى، وعلينا جميعا مسؤولية حماية البلد، والعيش المشترك أكبر ضمانة في يدنا لنمنع دخول الفتنة».

إلى ذلك، أوضحت مصادر وزارية لـ «اللواء» ان اللقاء الذي جمع الرئيسين عون والحريري في بعبدا، والذي اتى في أعقاب الانتخابات النيابية، شكل مناسبة لتقييم العملية الانتخابية، وما أفرزته من نتائج.

وقالت ان اللقاء المطوّل بينهما والذي امتد لأكثر من ساعة، وكان ايجابياً وودياً، جال في مواضيع الساعة وما ينتظر لبنان من استحقاقات مقبلة.

ولفتت إلى أنهما تناولا مطولا التطورات الإقليمية الأخيرة وأهمية ابقاء لبنان بمنأى عنها وتحصين الاستقرار.

ونفت المصادر أن يكون البحث تناول موضوع تشكيل الحكومة الذي يبقى مناطا بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف . وأفادت أن توافقا جرى على انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل قد تكون الجلسة الوداعية إلا إذا تقرر انعقاد أكثر من واحدة الاسبوع المقبل على أن يكون موعدها قبل 20 أيار الجاري . وفهم أن هناك نية لأن تكون جلسة يتم فيها تمرير سلسلة مشاريع دون أن تجزم ما إذا كان المجال سيكون مفتوحا لبحث ملف الكهرباء.

معركة نيابية رئاسة المجلس

ومع الانتهاء من مرحلة الانتخابات النيابية، بدأ العد العكسي لبلورة الصورة البرلمانية الجديدة للمجلس المنتخب، مع اقتراب موعد انتهاء ولاية المجلس الحالي في العشرين من أيّار الحالي، وبالتالي فإن الجلسة المرتقبة لترتيب التركيبة الرئاسية والمطبخ التشريعي يتوقع ان تكون بين الاثنين في 21 أو الثلاثاء في 22 أيّار الحالي.

وعلى الرغم من التغيير الذي طرأ على صعيد التحالفات والتكتلات والانتماءات السياسية، وانفراط عقد قوى 8 و14 آذار، الا ان القاعدة على مستوى رئاسة المجلس ستبقى هي هي، طالما ان المرشح الأوّل والوحيد على اتساع الندوة البرلمانية هو الرئيس برّي، باعتباره المرشح الشيعي الأوّل، ولا يوجد أحد غيره، حتى وان تمنع «التيار الوطني الحر» عن انتخابه، ردا على امتناع كتلة «التنمية والتحرير» عن انتخاب الرئيس عون، الا ان هذا الأمر في حال حصوله لن يؤثر على النتيجة الحتمية لرئاسة المجلس، وان كانت ستحجب عنه الفوز بالتزكية.

ووفق الآلية الدستورية، يفترض ان يعقد المجلس المنتخب أولى جلساته، بناء لدعوة أكبر أعضائه سناً وبرئاسته، وهو نائب المتن ميشال المرّ (87 سنة).

وتنص المادة 44 من الدستور، انه على مجلس النواب ان ينتخب اولا ولمدة ولايته، الرئيس ونائب الرئيس، كلا منهما على حدة، بالاقتراع السري، وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين، وإذا لم تتوافر هذه الغالبية في هذه الدورة وفي أخرى تعقبها، تجري دورة اقتراع ثالثة يكتفي بنتيجتها بالغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات يعتبر الأكبر سناً منتخباً.

واذا كانت مسألة انتخاب الرئيس ونائبه ومن ثم مسألة هيئة المكتب، أو على صعيد رؤساء ومقرري وأعضاء اللجان أكثر سهولة في المجلس السابق، نظراً للتوازنات السياسية بين فريقي 8 و4 آذار، فإن هذا الأمر لا يندرج على موقع نائب رئيس المجلس والذي تتصارع عليه الكتل النيابية منذ الآن، فبعد ان تمكنت قوى 14 آذار بالانتخاب، في المرحلة السابقة من تنصيب نائب الرئيس الحالي فريد مكاري، في هذا الموقع، الا انه مع إعادة خلط الأوراق سياسيا ونيابيا، وتوزع الكتل الكبيرة، فإن هذا الموقع الذي كانت تتم حوله ترشيحات توافقية مسبقا، ليس هو اليوم على نفس هذا المنحى، بوجود رغبة لدى أكثر من فريق بالحصول عليه.

وبحسب المعلومات، فإن التنافس على هذا الموقع، سيكون من «التيار الوطني الحر» الذي يسعى إلى ان يكون من نصيب النائب الارثوذكسي المنتخب الياس بوصعب أو النائب المنتخب عن دائرة عكار جورج عطاالله، فيما يسعى حزب «القوات اللبنانية»، وبعد حصوله على كتلة نيابية كبيرة لأن يكون المنصب من حصته، وهو يرشح له منذ الآن النائب المنتخب عن بيروت الأولى عماد واكيم أو النائب المنتخب عن عكار وهبه قاطيشا أو أنيس نصار، في حين يلوح الثنائي الشيعي مع حلفائه بورقة استعادة النائب المنتخب ايلي الفرزلي لموقعه السابق، قبل انتخابات 2005، من دون إسقاط حق النائب المرّ الذي شغل المنصب ذاته في سنوات سابقة، مع ترحيب من رئيس المجلس باسناد هذا المنصب إليه، ولو بالاقتراع.

وتتوقع المصادر، في كل الأحوال، ان تكون معركة نيابة رئاسة المجلس حامية بين الفريقين العوني والقواتي، الا في حال جرى الاتفاق بين الجانبين بشأن معقدي نائبي رئيسي مجلس النواب والوزراء والأخير يشغله اليوم وزير الصحة غسّان حاصباني.

وفي هذا الإطار، ينقل عن الرئيس بري: إذا أرادوا السلم انا له وإذا أرادوا الحرب بالمعنى السياسي انا لها.

إشكالية الطعون

في هذا الوقت، ومع بدء عشرات المرشحين إعداد طعونهم بالانتخابات النيابية، وخصوصاً في دائرة بيروت الثانية، طرحت إشكالية كيف ومتى تقدّم الطعون، لأن قانون الانتخاب الجديد لم يُحدّد آلية ذلك؟

وحول هذا الأمر يؤكد مرجع قانوني لـ«اللواء» أن الاعتماد سيتم على قانون إنشاء المجلس الدستوري الذي ينص في مادته الـ24 على مهلة تقديم الطعون المحددة بـ30 يوماً منذ إعلان النتيجة رسمياً. لكن الإشكالية هنا أن هذه المادة حددت الطعن وفق النظام الأكثري، بينما الانتخابات هذه المرة كانت وفق نظام نسبي على أساس اللائحة والصوت التفضيلي، مما يعني ان على المجلس الدستوري أن يحكم بشأن الطعون وفق أحكام المادة 24 بما يتوافق مع النظام النسبي.

وبرأي هذا الخبير أن النظام الانتخابي الذي يقوم على أساس لوائح متضامنة، أي انها أصبحت بمنزلة وحدة انتخابية متكاملة، بمعنى أن المراجعة القانونية في تقديم الطعن لمن لحقه الضرر سيكون ضد اللائحة المنافسة، كالمرشح الخاسر هنا بطعنه يكون أيضاً يطعن باسم اللائحة التي خسر معها.

من جهة ثانية، عقدت لجنة المتابعة المنبثقة عن اللوائح البيروتية المتضررة اجتماعاً لها في مكاتب جريدة «اللــواء» قررت خلاله متابعة خطواتها القانونية حيث ستجتمع اليوم مع عدد من محاميها لمتابعة صياغة الطعون الموثقة بالأدلة والاثباتات والبراهين.. كما تباحثت في خطواتها التصعيدية المقبلة من أجل إحقاق الحق.

اتهم اللواء اشرف ريفي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالتلاعب في نتيجة الانتخابات، قائلاً: «اللعبة أصبحت مكشوفة»، وقال: «اعتمدوا أسلوب الزعبرة في الانتخابات وبدلوا الكثير من الصناديق التي يميل التصويت فيها لصالحنا في اغلب المراكز».

وكشف ريفي ان فريقاً قانونياً يحضّر ملفاً لتقديم الطعن خلال أيام.

 

البنتاغون: دعم الجيش

وتزامن زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد لوزير الدفاع يعقوب الصرّاف، لتهنئة على نجاح إجراءات الجيش والقوى الأمنية لحسن سير العملية الانتخابية مع تأكيد وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بالتزام الجيش الأميركي بدعم ومساعدة القوات المسلحة اللبنانية، على الرغم من المكاسب التي حققها «حزب الله» المدعوم من إيران وحلفائه في الانتخابات.

وقالت اللفتنانت «كوماندر ريبيكا ريبرتش» المتحدثة باسم البنتاجون في بيان: «الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بدعم السيادة والاستقرار والأمن، ومؤسسات الدولة في لبنان، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية، بصفتها القوات المسلحة الشرعية الوحيدة في الدولة اللبنانية».

وأضافت: «تعزيز العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة ولبنان، اكتسب أهمية إضافية في ضوء التهديدات المستمرة القادمة من سوريا، بما في ذلك التحديات المستمرة من جانب تنظيم داعش، والعدوان الإيراني».

وقالت إن الولايات المتحدة ولبنان يتشاركان بهدف بناء قدرات القوات المسلحة اللبنانية، بصفتها «المدافع الشرعي الوحيد عن السيادة اللبنانية».

وقدمت الولايات المتحدة أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية للبنان منذ العام 2006.

الشويفات

وبينما شيّعت الشوفيات والحزب التقدمي الاشتراكي جثمان الضحية علاء أبي فرج الذي قتل في الاشكال الأخير بين مناصرين من الحزب الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني، في مأتم شعبي حاشد في الشويفات، شارك في النائب المنتخب تيمور جنبلاط وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن والوزير السابق وئام وهّاب، وكانت للوزير السابق غازي العريضي كلمة في المناسبة باسم الحزب الاشتراكي، شدّد فيها على رفض الفتنة والاحتكام إلى الدولة لأن المرجعية والملاذ، تفاعلت مسألة عدم تسليم المتهم بالقتل من قبل الحزب الديمقراطي اللبناني، وأسهمت تصريحات الرئيس الحريري، والتي امتنع فيها عن اصدار موقف رسمي يدين طرف خارجي، في انفجار سجال سياسي جديد بين الطرفين، إذ أصبر الحزب الاشتراكي مساء، بياناً أكد فيه ان الرئيس الحريري الذي هو صاحب مشروع لدولة، لا يستطيع ان يقف محايداً إزاء جريمة الشويفات، فهو رئيس الحكومة المسؤولة عن طريق القواتي وحماية المواطنين المتهمين في تلك الجريمة لا بل انه يقوم بحمايتهم، لذا، المطلوب منه موقف حاسم وواضح في إدانة المجرين وحماتهم واتخاذ الإجراءات التي تضمن حقوق المواطنين وسلمهم الأهلي بعيداً عن اعتبارات المحاباة السياسية.

ولاحقاً، ردّ الحزب الديمقرطي اللبناني، ببيان اعتبر فيه ان ما يقوم به الحزب الاشتراكي ايعاز مباشر من رئيسه النائب وليد جنبلاط من تصعيد اعلامي حول حادثة الشويفات، ومحاولة ادخال رئيس الحكومة في الأمر، ما هو الا خرق البيان الذي صدر عن الوزير طلال أرسلان وجنبلاط ومساهمة في زيادة الاحتقان والتشنج في الجبل .

وتمنى البيان على من يطلب من رئيس الحكومة التدخل ان يطالب برفع الحصانة عن نائب الصدفة، أو بالأحرى نائب الفتنة أو ناسم الاسم والصفة التي يطلقها عليه معلمه، والتي نعتبرها أبلغ وأvق بوصفه.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

سعد الحريري رئيسا لمجلس الوزراء ووزيرا للخارجية لاعادة لبنان الى الساحة الدولية

رياض سلامة وزيرا للمالية مع الاحتفاظ بحاكمية مصرف لبنان

عباس ابراهيم وزيرا للداخلية مع احتفاظه بالمديرية العامة للامن العام

العميد المغوار المتقاعد النائب شامل روكز وزيرا للدفاع

شارل أيوب

 

لو لم ينجح مؤتمر باريس «سيدر 1» ويؤمّن 11 مليار دولار ونصف قروضاً للبنان على مدى 5 سنوات بفائدة زهيدة، فان لبنان كان ذاهبا الى الافلاس. واذا كنا نريد ان ننتهي من الازمة في لبنان في شكل نهائي ونصرف الـ 11 مليار دولار ونصف بطريقة لها مردود وبناء البنية التحتية في لبنان والتخطيط لتخفيض العجز في الموازنة العامة كذلك اعادة لبنان الى دوره الدولي الفاعل والى خطوط العلاقات مع كافة دول العالم، كما فعل الرئيس الراحل رفيق الحريري، واذا كنا نريد مركزية قوية للامن لها خبرة واصبحت على اتصال بمخابرات العالم وقادرة على التنسيق مع سوريا والمخيمات الفلسطينية حتى انها قادرة على متابعة تنفيذ القرار 1701، اضافة الى الخبرة العسكرية والادارية والامنية، فان 3 اسماء لا بد من طرحها لتشكل نواة حكومة قادرة على الانقاذ بسرعة وان يربح لبنان الوقت وان ينفذ خطة خلال سنة لقلب الطاولة من الناحية السلبية الى وضع ايجابي. والاقتراحات هي التالية:

 

يشكل الرئيس سعد الحريري الحكومة بالتشاور مع الكتل النيابية، ويتم توزيع المقاعد وفق عدد اصوات كل كتلة ووفق ما يراه مناسبا رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.

 

ويتولى الرئيس سعد الحريري وزارة الخارجية، ذلك انه في ظل الحرب الدائرة في المنطقة وبدايتها كانت منذ 48 ساعة عبر العدوان الاسرائيلي على سوريا وعلى ما أسمته مراكز ايرانية، فان لبنان في حاجة ان يكون على تواصل مع الرئيس الفرنسي ماكرون ومع الرئيس الاميركي ترامب ومع الرئيس الروسي بوتين ومع رئيسة وزراء بريطانيا ومع المستشارة ميركل، وبقية دول المنطقة، فان الرئيس سعد الحريري قادر على لعب هذا الدور ووضع لبنان على الطاولة في الساحة الدولية، وانجاز كل المحادثات والمشاورات لابقاء لبنان خارج حرب وعدوان اسرائيلي يتم على سوريا وقد ينتقل الى لبنان ولذلك فان دور الرئيس سعد الحريري هو اجراء الاتصالات مع الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي تربطه به علاقة باتت اكثر من خاصة وصداقة قوية، كذلك للرئيس سعد الحريري احترام كبير لدى الرئيس الاميركي ترامب، ولدى رئيسة وزراء بريطانيا والمستشارة الالمانية ميركل، كذلك مع الرئيس الروسي بوتين حيث تجمعه معه صداقة ومحادثات حصلت في الماضي وكانت ناجحة وايجابية.

 

اما الاقتراح الثاني فيتولى حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة وزارة المالية مع الاحتفاظ بحاكمية مصرف لبنان، ويضع الخطة المالية للعمل على تخفيض العجز خاصة وضع خطة صرف لـ 11 مليار دولار ونصف مليار التي ستقدمها دول اوروبية وعربية وغيرها، في شكل بعد سنة يمكن ان نصل الى التوازن او يبقى العجز محدوداً، اضافة الى تفعيل الاقتصاد من خلال الجمع بين حاكمية مصرف لبنان ووزارة المالية وكيفية اشراك القطاعين الخاص والعام سويّة في المشاريع الكبرى في البلاد.

 

فحاكم مصرف لبنان له اتصالاته القوية مع القطاع الخاص، ومع قطاع المصارف ومع اكبر رجالات المال والاعمال في لبنان وفي العالم العربي وفي اوروبا وفي اميركا، وهو قادر على جلب استثمارات خارجية مع مشاركة من الدولة اللبنانية وعندما ستحصل الخطة الاقتصادية المالية عبر اشراك القطاع العام واشراك القطاع الخاص سوية كما قال في خطاب له الرئيس نبيه بري فان هذا الامر سيعطي نتيجة سريعة لمعالجة العجز.

 

اما الاقتراح الثالث فهو تعيين اللواء عباس ابراهيم وزيرا للداخلية، بعدما نجح نجاحا باهرا عندما كان معاون مدير المخابرات، ثم لمع اسمه عبر انجازات وهو مدير عام الامن العام وأقام مع اجهزة مخابرات العالم علاقات من الند للند واصبح لبنان في اتصالاته مع مخابرات الدول يُعتبر من خلال محادثات اللواء عباس ابراهيم انه دولة كبرى، نظرا الى حجم العمل الامني والمخابراتي الذي توصلت اليه الاجهزة الامنية اللبنانية وفي طليعتها الامن العام.

 

ويصبح الامن الى حد ما مركزياً ويكون مدير المخابرات في الجيش اللبناني تحت إمرة قائد الجيش لكن يتم التنسيق بين وزارة الداخلية والمديرية العامة للمخابرات في الجيش اللبناني كي يكون الامن شبه مركزي، والوضع الامني مضبوطاً 100 في المئة، سواء على صعيد الدخول والخروج من كافة الاراضي اللبنانية ومراقبة جهاز الامن العام كافة الاجانب والمخيمات والموجودين على الساحة اللبنانية، وثانيا، كشف بقية الخلايا الارهابية التي ما زالت نائمة لتنفذ اعمالاً ارهابية في لبنان لاحقا، واللواء عباس ابراهيم قادر ان يكون وزير داخلية شرط ان يحتفظ بمسؤوليته كمدير عام للامن العام وهنالك سابقات حصلت عندما تم تعيين العماد الراحل فيكتور خوري وزيرا للدفاع واحتفظ بقيادة الجيش.

 

هذه الاسماء الثلاثة تستطيع ان تنجز انجازات كبيرة، وأكيد في المجلس النيابي وفي لبنان قادرة على تحقيق انجازات هامة جدا.

 

الحكومة يجب ان تكون على مستوى الاسماء الثلاثة

 

يجب ان تكون الحكومة على مستوى الاسماء الثلاثة من حيث الخبرة والقدرة والمسؤولية، الرئيس سعد الحريري رئيسا لمجلس الوزراء ووزيرا للخارجية، الحاكم رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان ووزيرا للمالية، الوزير اللواء عباس ابراهيم وزيرا للداخلية ويحتفظ بالمديرية العامة للامن العام، واما الباقي فعليكم ان تجدوه فالمهم جلب الطاقة التي لديها قدرة على الانتاج والعطاء وتسليمها وزارة من الوزارات، والمهم ايضا ان تكون الوزارة غير تقليدية لتقوم بخطة انهاض اقتصادي لبناني بسرعة واجتياز مخاطر احداث المنطقة عبر اتصالات ديبلوماسية يقوم بها الرئيس سعد الحريري مع دوره كرئيس مجلس الوزراء، وايضا بالنسبة الى حاكمية مصرف لبنان وان يكون وزيرا للمالية، وايضا عبر اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام ووزيرا للداخلية.

 

واذا اكملتم سلسلة الاسماء على هذا الشكل من شخصيات ومن المستوى مع احترامنا للجميع فانكم تكونون قد شكلتم حكومة الانقاذ الحقيقية الفعلية في لبنان وتكون الاولى في تاريخه منذ عام 1943 وحتى الان. وسيلمس الشعب اللبناني كله الفرق الكبير في انتاج حكومة من هذا النوع خاصة وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مصر على النجاح ومصر على الحفاظ على اقتصاد لبنان وعلى البنية التحتية للبنان من كهرباء وطرقات ومياه ومعالجة نفايات، كذلك اصرار الرئيس نبيه بري على منع هدر اي اموال عامة ومطالبة الرئيس بري باشراك القطاع الخاص مع القطاع العام وهذا الدور يستطيع الحاكم رياض سلامة ان يقوم به.

 

اما اللواء عباس ابراهيم فهو ملمّ بكل الاخبار الامنية في الساحة اللبنانية وكان اول من اعتقل ارهابياً هو قطري كان موجودا في فندق الحبتور في سن الفيل، ثم اعتقل شادي المولوي وقامت القيامة على اللواء عباس ابراهيم الى ان تم اكتشاف حقيقة شادي المولوي وانه اكبر ارهابي.

 

اضافة الى ذلك فان اللواء عباس ابراهيم يتمتع بافضل علاقات على اعلى مستويات مديرية المخابرات في العالم.

 

النائب العميد المغوار المتقاعد شامل روكز وزيرا للدفاع وهو من اهم ضباط الجيوش العربية على الاطلاق وامضى تاريخه دون ان يتكلم عن نفسه او عن عمل من اعماله الحربية الباهرة التي قام بها، وهو يعرف الجيش روحية وعملا وتنفيذا ومراقبة تنفيذ، ومن كثرة التزامه بالمؤسسة العسكرية رفض ان يدخل الى التيار الوطني الحر بل ابقى علاقته بفخامة رئيس الجمهورية علاقة ممتازة واحترام لكنه بنى لنفسه الخط المستقل وفي طيلة خدمته في الجيش اللبناني لم يكن ينفذ الا الاوامر العسكرية. وليس في حقه عقوبات بل ان صدره تتسابق عليه الاوسمة وهو قادر على بناء جيش متماسك قوي قادر على الردع حتى ضد العدو الاسرائيلي، وشجاعة العميد المغوار شامل روكز تجعله قادراً على مواجهة اسرائيل لانه هو يأخذ قرارات خوض معارك ضد جيش اسرائيل ولو كانت الطائرات الاسرائيلية تقصف من الجو.

 

هذا ما عندنا، هذا ما نعتقد انه الخط السليم، واما الصحافة فهي تقدم رأي، والصحافة ليست صاحبة القرار لكن من حقها ابداء الرأي والاقتراحات، واما القرار يعود للمسؤولين يعود لرئيس الجمهورية ويعود لرئيس مجلس النواب ويعود لرئيس الحكومة ولكافة الاحزاب السياسية من بعد رئيس الحكومة.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

لقاءات رئاسية تبحث موضوع الحكومة الجديدة… والحريري ضد تخصيص الوزارات

بدأت امس مشاورات رئاسية استعدادا لانتخابات رئاسة مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة، كما بدأت ملامح تحالفات نيابية لاقامة تكتلات موسعة.

المشاورات بدأها الرئيس سعد الحريري امس مع الرئيس ميشال عون عصر امس، ثم مع الرئيس نبيه بري مساء. وقال رئيس الحكومة لدى مغادرته قصر بعبدا انه عرض التطورات مع رئيس الجمهورية ونحن نرغب في الحفاظ على الامن والامان والاستقرار.

وقال ردا على سؤال اذا كان الرئيس نبيه بري مرشحا لرئاسة المجلس، فانا معه.

وحول المطالب المطروحة بالنسبة لتشكيل الحكومة ومنها وزارة المالية، قال الحريري: ليست المالية فقط ما يتم المطالبة بها. ما سيحصل هو انتخاب رئيس للمجلس النيابي، تليه مشاورات نيابية. ودور رئيس الحكومة واضح، ان كنت انا او غيري، وهو التشاور مع الكتل النيابية، ليشكل بعدها ورئيس الجمهورية، الحكومة. فالطلبات المسبقة لا قيمة لها، اما لناحية الاعراف، فسبق ان قلت انني اعترف بعرف واحد في الجمهورية اللبنانية وهو رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، ولم اسمع بأعراف اخرى، ولست مستعدا للاعتراف بها.

 

وفي عين التينة كان لقاء بين الرئيسين بري والحريري وعشاء، وعرض للاوضاع الراهنة.

مهرجان النصر

وكان الرئيس الحريري شارك ونواب كتلته وحشدا من المواطنين من مختلف المناطق بمهرجان النصر في بيت الوسط والقى كلمة قال فيها: ان تيار المستقبل لا زال الرقم الصعب في المعادلة الوطنية، ولا زال صاحب اكبر كتلة نيابية صافية في البرلمان. ويجب ان تتأكدوا ان سعد الحريري مستمر في الخط الامامي لحماية لبنان، ومستمر في الدفاع عن حقوق المجموعات التي حمت قرار تيار المستقبل في الانتخابات.

وكان الرئيس نبيه بري قال امس الاول ان تشكيل الحكومة مهمة لن يكون سهلا وسيأخذ وقتا. وكرر انه سيسمي سعد الحريري رئيسا للحكومة، لكنه لن يساوم على وزارة المالية التي تكرس محاضر الطائف جعلها من حصة الطائفة الشيعية، اما فصل النيابة عن الوزارة فيحتاج الى تعديل دستوري على ما يوضح رئيس المجلس.

بدوره قال الرئيس حسين الحسيني انه ليس هناك من نص يقول بطائفية المناصب. واضاف اننا بتنا نعيش في بدعة ان التفاهمات تعلو على الدساتير وكأننا في شريعة الغاب.

السجال مستمر

وامس استمر السجال حول حقيبة وزارة المال، وقال الوزير القواتي بيار بو عاصي أن موضوع وزارة المال لا يتعلق بالتمثيل الشيعي فقط، بل هو موضوع دقيق، فلا أحد وصي على وزارة، وقال: في كل دول العالم توقيع الوزير يتم بحالتين فقط، ويستطيع الوزير ألا يوقع. ولفت إلى أنه لم يتم اتخاذ القرار بموضوع وزارة المال من قبل القوات.

وقال النائب الان عون انه منذ التسوية الرئاسية كان من الطبيعي ان نكون الى جانب الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة، كونه يمثل الجزء الاكبر من الطائفة السنية. ولفت الى ان موضوع تكريس الحقائب لطائفة معينة، بحاجة لنقاش لانه يشمل اتفاق الطائف بأكثر من جانب، مشددا على انه لا خلاف حول البيان الوزاري وما اتفق عليه في الحكومة السابقة يسري على هذه الحكومة.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

توازن قوى جديد في مجلس النواب

 

لم تقتصر مفاعيل القانون الانتخابي النسبي الجديد على ضخ 64 وجها جديدا في المجلس النيابي الجديد، بل ان الانتخابات النيابية الأخيرة أفرزت معادلات سياسية جديدة، بعد إجهاز التسوية الرئاسية على توازن سياسي أرساه فريقا 8 و14 آذار، أتاح لهما التحكم بالمشهد العام في البلد.

 

ينطلق مجلس 2018 من موازين قوى جديدة أفرزتها  صناديق الاقتراع، وإن كانت لم تبتعد كثيرا عن الصورة التي خطت معالمها التسوية الرئاسية، بركنيها التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، فكان أن كسب  «شريكا الحكم والحكومة»، رهانهما على قواعدهما الشعبية، التي لم تتأخر في رفدهما بما يسميها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل «الشرعية الشعبية»، بما يتيح لهما تكريس حضورهما «القوي»  في الأوساط الشعبية. غير أن مصادر سياسية تعتبر عبر وكالة الانباء «المركزية» أن النتيجة التي حققها التياران في استحقاق 6 أيار النيابي تتخطى الاطار الشعبي الصرف لتحظى بمفاعيل سياسية، ليس أقلها تشكيل الحزبين جبهة نيابية تدعم العهد وتتيح له تأكيد كون حكمه «قويا» كما دأب على تأكيده باسيل والدائرون في فلكه في خلال الحملات الانتخابية.

 

على أن الصورة السياسية لا تشي بأن هذه الجبهة «الموالية» ستكون وحيدة في ساحة النجمة، لأن جبهة مماثلة تبدو في طور التشكيل، بحسب المصادر، ومن المنتظر أن تضم الثنائي الشيعي، وعددا من القوى والشخصيات الموالية لـ 8 آذار كالحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب البعث والنائب المنتخب عبد الرحيم مراد.

 

في المقابل، حفلت الكواليس السياسية في الأيام والساعات الماضية بكلام يفيد بأن بعض الفائزين في الاستحقاق النيابي ممن صنفوا طويلا في الخانة «الوسطية يستعدون لتوحيد جهودهم النيابية في إطار كتلة تجمع الحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المردة وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي، علما أن المصادر تحرص على الاشارة إلى أن تموضعا من هذا النوع لا يعني، في أي حال تخلي الثنائي جنبلاط- فرنجية عن حلفهما التاريخي الوثيق مع الرئيس نبيه بري.

 

غير أن المصادر السياسية لا تغفل أهمية الموقع القواتي في المشهد النيابي والسياسي المستجد. ذلك أن لا يمكن القفز فوق النتيجة المهمة التي نجحت معراب في تحقيقها، حيث ضاعفت عدد أعضاء كتلتها من 8 إلى 16، بما يضعها في موقع القادر على فرض الشروط في الاستحقاقات الكبيرة، وهو ما يفترض أن تشهده مرحلة تشكيل الحكومة، بعد إنطلاق القطار البرلماني الجديد رسميا في 21 أيار المقبل. وفي وقت ينتظر المراقبون تحديد القوات موقعها بين الجبهتين الآنفتي الذكر، تشير المصادر إلى أن معراب تعمل اليوم على تكثيف اتصالاتها مع القوى المصنفة في الخانة السيادية لخوض المعارك السياسية المقبلة، مرجحة أن تشمل هذه الحركة حزب الكتائب، انطلاقا من التحالفات الانتخابية الموضعية التي نسجها الطرفان قبيل الاستحقاق، إضافة إلى عدد من النواب المستقلين كالنائب المنتخب جان طالوزيان الذي شارك في  الاجتماع الأول للتكتل القواتي الجديد، والنائب ميشال المر الذي سيرصد المراقبون تموضعه ايضا، علما أن الرئيس نبيه بري بدا شديد الحرص على التأكيد على علاقته ذات الطابع التاريخي مع المر.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري: الطلبات الوزارية المسبقة لا قيمة لها

«حزب الله» طالب بـ«حكومة تمثل امتدادات القوى في البرلمان» 

بيروت: «الشرق الأوسط»

ردّ رئيس الحكومة سعد الحريري بشكل غير مباشر على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كرر تمسكه بوزارة المال في الحكومة المقبلة، معلنا «عدم الاعتراف إلا برئاسة الجمهورية ورئاستي الحكومة ومجلس النواب وأن أي طلبات حول الوزارات لا قيمة له». وأتى كلام الحريري بعد إعلان بري تمسكّه بوزارة المالية للطائفة الشيعية وتحديدا للوزير علي حسن خليل، في حين دعا نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أمس إلى «تشكيل حكومة وحدة وطنية، تراعي نتائج الانتخابات النيابية وتمثل القوى بحسب امتداداتها داخل المجلس».

وبعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، أعلن الحريري عن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء الأربعاء المقبل، من دون أن يؤكد أنها ستكون الأخيرة لهذه الحكومة، وقال: «لا أعترف إلا بعرف واحد في الجمهورية اللبنانية، وهو رئاسة الجمهورية ورئاستي مجلسي النواب والوزراء، ولست مستعدا للاعتراف بغيرها، وأن الطلبات المسبقة فيما خص الحقائب الوزارية لا قيمة لها».

ولفت إلى أن زيارته إلى الرئيس «هي لتهنئته بنجاح العملية الانتخابية التي جرت، حيث يسود حاليا تفكير من قبل كل الأطراف بالمستقبل، كما عرضت معه التطورات التي حصلت في الأيام الأخيرة». وأضاف: «نحن نرغب في الحفاظ على الأمن والأمان والاستقرار في لبنان، وهو موضوع متابعة من فخامة الرئيس ومني، وأعتقد أن الأمور أفضل، ونحن مقبلون على مرحلة أفضل أيضا، كما أن مجلس النواب الجديد سيكون أكثر حيوية وسنعمل لمصلحة اللبنانيين».

وحول رئاسة مجلس النواب وتشكيل الحكومة قال الحريري: «إذا كان الرئيس نبيه بري مرشحا للرئاسة، فأنا معه، وفيما خص الحكومة فلننتخب أولا رئيسا للمجلس النيابي، وبعدها تجرى المشاورات، ونرى ما سيحصل».

أما عن بدء مطالب البعض ببعض الوزارات ومنها المالية فقال: «ليست المالية فقط ما يتم المطالبة بها. ما سيحصل هو انتخاب رئيس للمجلس النيابي، تليه مشاورات نيابية. ودور رئيس الحكومة واضح، أن كنت أنا أو غيري، وهو التشاور مع الكتل النيابية، ليشكل بعدها مع رئيس الجمهورية، الحكومة. فالطلبات المسبقة لا قيمة لها، أما لناحية الأعراف، فسبق أن قلت إنني أعترف بعرف واحد في الجمهورية اللبنانية وهو رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، ولم أسمع بأعراف أخرى، ولست مستعدا للاعتراف بها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل