اكد رئيس حزب الكتائب امين الجميل انه يريد من هذه الطاولة أن تكون مدخلا لدعم جهود فخامة الرئيس الرامية الى تثبيت سلام لبنان الداخلي، مضيفا "يهمنا أن يدعم الحوار انطلاقة الحكومة لتتمكن من تحقيق برامجها وأماني الشعب اللبناني، كما نريد منه المساهمة الفعالة في وضع الاطار الصحيح لإعادة بناء الدولة والمؤسسات".
واعتبر أن المهم هو تحسس هذا اللقاء الوطني بمسؤولية، فتكون هناك مصارحة حقيقية حول لب المشكلة اللبنانية ومصالحة على أسس وطنية صافية تستطيع أن تؤسس لمستقبل مطمئن للشعب اللبناني ولا سيما لجيل الشباب.
ولاحظ أن هناك قلقا كبيرا عند اللبنانيين من الوضع الداخلي والتهديدات الخارجية ولا سيما في ظل تصريحات اسرائيل العنيفة وتهديد لبنان. فمن الضروري توافر التفاف داخلي وتضامن داخلي لمواجهة كل هذه التهديدات والاستحقاقات. وقد تكون طاولة الحوار الاطار الصحيح لبحث كل هذه الامور.
ورأى أن ثمة صعوبات، وتوقعات بعض اللبنانيين ليست بكبيرة في ما يتعلق بنتائج الحوار، لافتا الى أنه يفترض أن تعطي القيادات فرصة للبنان ولنفسها، إذ إن المسؤولية تقع على عاتقها قبل أن تكون على عاتق أي جهة أخرى.
وردا على سؤال عن توسيع مواضيع طاولة الحوار، رأى الرئيس الجميل أن المواضيع كلها مترابطة، ولا معنى للاستراتيجية الدفاعية من دون خطة وطنية شاملة، إذ لا يمكن حصر الحديث عنها بكمية المدافع والصواريخ، بل يجب أن يتفاهم اللبنانيون مع بعضهم البعض على طريقة التعامل مع التهديدات والاستحقاقات وإعطاء دور مهم للعلاقات الخارجية والديبلوماسية لتأخذ دورها في هذا الاطار.
وأشار الى أن الحديث عن الحرب يتم كأنها أصبحت رغبة وقدرية وحتمية، وكأن لا خيار إلا الحرب، مضيفا "نرفض ذلك، ونريد إعطاء السلام كل المجالات. فسوريا تحاول حل مشكلاتها بالتفاوض غير المباشر وتتجاوب مع تقديم تركيا مساعدتها في هذا الاطار. كما أن جامعة الدول العربية تشجع الفلسطينيين للسير في الحوار الديبلوماسي".
وسأل "لماذا يمنع علينا التفتيش عن الاطر الديبلوماسية والسياسية لحل مشكلاتنا؟ نحن ندرك ويلات الحرب وانعكاساتها وندرك ثمنها وكم تكلف من دموع ودماء. ومن واجبات الدولة اللبنانية وواجباتنا كقيادات تحقيق السلام اللبناني بما يحفظ كرامة الشعب والدولة وسيادة البلد. هذا هو هدفنا، وتحقيق هذا الامر لا يكون بتوازن الرعب الذي هو كلام خطير لا يزان بعدد المدافع والطائرات، وإنما بخطة كاملة وبتضامن بعضنا مع البعض الآخر والتفتيش عن كل الحلول التي تحفظ كرامة اللبنانيين وسلامتهم، وهذا كله في مصلحة لبنان".
كلام الجميل جاء اثر اسقباله في الصيفي نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي اليزابيت غيغو مترئسة وفدا من البرلمان، في حضور السفير الفرنسي دوني بييتون.