
اشار عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب المنتخب عماد واكيم إلى أن “حزب الله” لا يستطيع أن يبقي لبنان رهينة لقرارته، وبغض النظر عن المواقف وأحقيتها، علينا أن نعتمد الواقعية السياسية، وعلى “حزب الله” أن “يُلبنن” لئلا تؤثر العقوبات على تشكيل الحكومة.
وأضاف واكيم، في حديث الى برنامج “كلام بيروت” عبر “المستقبل”: “العقوبات الإقتصادية تؤثر على تمويل “حزب الله” ولها تأثير كذلك على المستوى السياسي وأولها تشكيل الحكومة، ونصرالله كان على علم بالعقوبات والدليل على ذلك إشتراطه الحصول على الحقائب الوزارية في خطابه الأخير”، مشيرًا الى أن المقصود من العقوبات هو الضغط على إيران و”حزب الله” لقطع أواصل التمويل”.
وفي هذا الاطار، دعا واكيم اللبنانيين الى أن يكونوا واعيين ومحصنين، لافتًا الى “اننا لا نستطيع أن نضع خطة عمل مع الدول الغربية في ظل تصرفات “حزب الله”، علمًا أن الغرب يميز بيننا وبين “حزب الله” وأكبر خطر على إسرائيل هو قيام الدولة اللبنانية، لا قيام حزب مليشياوي يدعي مقاومة إسرائيل”.
وتابع: “إتكالنا الطبيعي في لبنان هو على الخليج، والصراع الإيراني – الأميركي سيكون له تأثير على العلاقات اللبنانية الخليجية”، مشيرًا الى أن الأميركيين بسياستهم، لديهم صورة واضحة عن لبنان ويعلمون جيدًا ان “حزب الله” هو “الشاذ عن القاعدة وليس كل الجهات السياسية الاخرى”.
واردف: “الإنتخابات إنتهت وأعادت تشكيل السلطة السياسية، وعلينا النظر إلى المخاطر من حولنا وعلى “حزب الله” ان تكون قراراته لبنانية لا إيرانية”، لافتًا الى أن “ترامب حدّد سياسته وحدّد إستراتيجيته على مدى أربع سنوات ومن ضمنها وضع حدّ للوجود الإيراني في الشرق”.
وفي ملف تشكيل الحكومة، اعتبر واكيم أن الكلام عن الحقائب الوزارية مبكر، والانشغال الحالي هو بنيابة رئاسة المجلس النيابي، مشيرًا الى أن “التيار الوطني الحر” لم يترك شيئًا لأحد ليأخذ في المقابل، وسنؤكد على الثوابت مجددًا معه مع أن التفاهمات قد نسفت في أماكن معينة”.
وقال: “نحن بصلب السياسة اللبنانية، وتجربتنا أثبتت فاعليتنا أينما نكون، والترشح لنيابة الرئاسة لا يكفي إنما علينا العمل على حشد الاصوات، لذلك وقع الإختيار على النائب أنيس نصار”.
وفي ملف انتخاب رئيس المجلس النيابي، لفت واكيم الى أنه يوجد خياران، إما التصويت للرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس او التصويت بورقة بيضاء، مؤكّدًا أن قرار “القوات” سيؤخذ بعد إجتماع التكتل هذا الأسبوع، والأمور متجهة نحو تسمية بري.
واضاف: “الأهم من تشكيل الحكومة هو سياستها والتمثيل يجب ان يكون بحجم الكتل، ولا نشترط عدد حقائب محدد لأن الأهم هو التمثيل الصحيح و”القوات” أثبتت نفسها بنفسها”.
وأكد واكيم أن احتكار اي طرف لوزارة معينة مخالف للدستور، لأن الوزارات متاحة لجميع الأطراف ولجميع الفئات ولا يسمح لأحد عرقلة التأليف تحت عنوان الحقائب، لأنه من حق الآخرين المطالبة بالحقائب نفسها لإثبات أنفسهم.
وقال واكيم: “الحقائب ليست حاجة بالنسبة لنا، وعلينا وضع خطة إنقاذية للشعب اللبناني لأن كل جهدنا وعملنا وتعبنا لا ينفع إن لم يكن هدفنا الشعب اللبناني”، مضيفًا: “لا إشكال إذا طالب فريق بحقيبة معينة كانت له في الحكومات السابقة ولكن لا يحق له إحتكار هذه الحقيبة والتهويل بها”.
واشار واكيم الى أن النائب هو جزء من السلطة التشريعية ودوره مراقبة السلطة التنفيذية، لذا من المفضل ان يتم الفصل بين النيابة والوزارة”.
وعن علاقة “القوات” بتيار “المستقبل”، قال: “بغض النظر عن المآخذ، نحن ننظر إلى تيار “المستقبل” على أنه شريك أساسي في بناء الدولة منذ عام 2005، ولا نعتبر ان الثوابت تغيرت بيننا على المستوى الإستراتيجي ومن الطبيعي عودة الأمور إلى نصابها”.
واضاف: “ملتزمون بإتفاق معراب رغم كلام باسيل، لأن هدفنا بناء الدولة، وباسيل هو من أساء إستخدام العهد وأقحمه في معركته الإنتخابية، مصوّرًا كل صوت لا يصب لمصلحته على أنه ضد العهد”.
وختم: “الأهم من تركيبة الحكومة، البيان الوزاري، وإذا كنا جديين، فإن المشاكل تُحل بطريقة أسهل”، معتبرًا ان “لا مشكلة بالإنفتاح على “أمل” و”حزب الله” إن كان الهدف بناء الدولة، على الرغم من أن مشكلة “القوات” مع “حزب الله” هي مشكلة عقائدية، مع تسجيل نقاط تلاقي عديدة على مستويات متعددة في الممارسة الحكومية.