طرح الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني اقتراحات بتعديل مشروع قانون الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي يهدد بـ"قتل" مواقع عالمية كبيرة مثل "اليوتيوب" في حال مصادقة مجلس اللوردات البريطاني على مقترحات التعديل المطروحة.
ويعطي التغيير المقترح المحكمة العليا الصلاحية لإصدار منع ضد أي موقع على الانترنت يتهم بأنه ينشر كميات كبيرة من المواد المخالفة لحقوق الملكية الفكرية للمنتجات وهذا يعني أن مواقع مثل "يوتيوب" التي وجهت له انتقادات في السابق من قبل شركات إنتاج الموسيقى وشركات الإعلام لتقديمه كليبات فيديو لفنانين أو عروض تلفزيونية، قد يتم إغلاقها في بريطانيا.
وصعق الخبر "جمعية موفري خدمات الانترنت". وذكر نيكولاس لانسمان الامينالعام لهذه المنظمة لمراسل صحيفة الديلي تلغراف: "نحن من المعارضين القدامى لأي نوع من المنع لشبكات الانترنت لأن ذلك غير فعال عند تطبيقه على المحتويات التي يبحث عنها الناس بشكل فعال، وأعضاؤنا يشعرون بقلق عميق من أن العواقب الكاملة لتعديل المشروع لم تفهم تماما بعد. لذلك نحن نحث مجلس اللوردات لإعادة الوضع في هذه المسألة".
كذلك شعرت المقاهي والمطارات التي تقدم خدمات الـ "واي فاي" (الانترنت بدون اسلاك) بالقلق من أن المصادقة على التعديلات المقترحة لأن ذلك قد يؤدي إلى إغلاق المواقع التي تقدم خدمات كهذه.
يذكر أن يوتيوب هو أكبر موقع على شبكة الانترنت يسمح للمستخدمين برفع ومشاهدة ومشاركة مقاطع الفيديو بشكل مجاني. تم تسجيل الدومين YouTube.com يوم 15.02.2005 وتم اعداد الموقع خلال أشهر معدودة. خلال صيف 2006 كان موقع يوتيوب واحد من اسرع المواقع تطورا على شبكة الانترنت. وخلال سنة واحدة تقريباً كان ترتيبه العالمي في اليكسا خامسا. في هذه الفترة، كان الموقع يحصل على 100 مليون مشاهدة يوميا وكان يضاف اليه 65 الف مقطع فيديو كل 24 ساعة. وتخطى عدد زواره الـ 20 مليون زائر في الشهر بحوالى 700 الف زائر يوميا. وحسب الاحصائيات فإن 56% من رواد الموقع هم ذكور، و44% اناث، والجيل السائد هو من 12 إلى 17 عاماً.
وأعلنت شركة غوغل العملاقة عن شراء موقع يوتيوب يوم 13.11.2006 بمبلغ وقدره 1.65 مليار دولار. وتم شراء الموقع بعد ان كشفت غوغل عن ثلاث اتفاقيات مع شركات ميديا لن يتعرض يوتيوب بموجبها لشكاوى قضائية بخصوص حقوق النشر. وفي هذا الإطار تقدمت بعض الشركات الكبرى بدعاوٍ قضائية ضد الموقع بسبب نشر مواد خاصة بهم.
على أثر ذلك حدّد موقع يوتيوب مدة مقطع الفيديو الذي يمكن تحميله بـ 10 دقائق فقط إلا أن المستخدمين تجاوزوا هذه العقبة حيث كانوا يقسمون فيلم الفيديو الذي يرفعونه الى عدة اقسام. فما كان للشركات في النهاية إلا أن قررت التعاون مع يوتيوب وبالفعل كانت اتفاقات مكتوبة بين الاطراف بحيث يقوم يوتيوب بتخصيص قنوات خاصة لهذه الشركات ويقوم بترقية وتعزيز مقاطع الفيديو الخاصة بها وهذه طريقة اعلانية تستفيد منها شركات الاعلام والبث.