أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني أنه تم اتخاذ القرار باقتراع ورقة بيضاء اليوم الأربعاء نتيجة مسار “القوات” وموقعها المبدئي نسبة للحال السائدة في البلد والتحالفات. واشار إلى أن العلاقة مع الرئيس نبيه بري والطائفة الشيعية جيدة، وقد كان هناك تعاون واسع على مستوى العمل الوزاري إلا أنه يفترض التفريق بين العمل الحكومي والموقع السياسي الإستراتيجي.
كلام حاصباني جاء خلال حديث له عبر الـ”mtv” حيث شدد على أنه عملا بالمفاهيم الديمقراطية واحتراماً لمن إنتخب نواب “القوات” التي لا يمكن لها أن تحيد عن مبادئها بهدف تسويات معينة.
وتمنى حاصباني أن يؤخذ رأي الناس الذي كان واضحًا في الإنتخابات النيابية بالإعتبار خلال تشكيل الحكومة العتيدة، واعتبر أنه إذا تخلت حركة “أمل” عن وزارة المال، فسيتم التوافق على التشكيلة وفق تسوية معينة. كما شدد على وجوب حفاظ لبنان على سيادته والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية. وتمنى أن تكون التسويات إبان تشكيل الحكومة القادمة موضوعية وخالية من محاولات عزل أي طرف، وان يكون هناك إيجابية بالتعاطي مع الجميع. وأضاف: “الحكومة الجامعة التي تمثل المكونات اللبنانية كافة يتفق عليها الجميع، واليوم على تشكيلها ان يتمتع بالإيجابية وان يكون الهدف النهائي تحسين ظروف الناس والإقتصاد ووضع البلد على السكة الصحيحة سياسيًا وإستراتيجيًا”.
وقال: “كان هناك بعض الممارسات التي كان بإمكانها ان تحيد الأمور عن مسارها كمحاولات التطبيع مع النظام السوري، ويومها رفع الصوت وحصل ما حصل مع الحريري وأعيد تصويب الأمور بالشكل الصحيح”.
وعن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، لفت الى انه طالب التركيز على الأمور الآنية التي فيها إحتياجات الناس وعدم عرقلتها وترك الأمور البعيدة الأمد الى الحكومة اللاحقة، ولكنه أسف لطرح مواضيع غير مستعجلة إتخذت وقتًا طويلًا على حساب غيرها.
حول موضوع الكهرباء، أشار إلى أن هذا الملف متشعب وفيه أكثر من شق، وقال: “نحن كنا طالبنا إبان تشكيل الحكومة بضرورة إيجاد حل نهائي للكهرباء. اما في ما يتعلق بموضوع الكهرباء الموقتة، فطالبت “القوات” باحترام القوانين وعمل المؤسسات ومرور الملف بدائرة المناقصات. تدريجيًا وصل الموضوع الى دائرة المناقصات، وضعت ملاحظاتها وتم إلغاؤها. وفي الجلسة الاخيرة طرحت خطة جديدة وأحيلت الى دائرة المناقصات وتمت الموافقة عليها وهنا نكون عدنا الى ما طرحناه نحن أساسًا”. واعتبر أن الحل الأفضل للتخلص من أي مافيا هو حكمًا الاتجاه نحو الحق والتحقيق الصحيح، مؤكدًا دعم “القوات” الكامل للمعامل الدائمة للكهرباء.
وأكد حاصباني أن هناك أمورا في وزارة الصحة ستشهد إستمرارية حكمًا لأنها باتت من صلب العمل. وقال: “وضعنا الوزارة على السكة الصحيحة وخدماتها باتت في معظمها ممكننة و “أونلاين”، وفي ملف الرعاية الصحية شهدنا تطورًا لافتًا”. وشدد على وجوب تخفيف الهدر لصرف المزيد على صحة المواطن، موضحًا أن وزارة الصحة إستطاعت ان تغطي عددًا كبيرًا من المرضى في المستشفيات الحكومية وإستطاعت ان تؤمن الأدوية لـ25000 مريض من دون إنقطاع، وقال: “إستطعنا خدمة المواطن لأي فئة إنتمى، وهناك صعوبات مالية في القطاع الصحي إستطعنا تذليل الكثير منها.
ورأى أن المشكلة الأساسية هي بمدخول الدولة، فلبنان يستورد أكثر بكثير ممّا يصدر، ويجب ان يكون هناك اسواق للصناعة اللبنانية. واعتبر أن قدرة المصارف على إستيعاب التأخير برد الناس لديونها موضوع إقتصادي خطير.
وختم حاصباني بالقول إن هناك جملة مخاطر إقتصادية على الحكومة الجديدة التركيز عليها.