أكد نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لصحيفة "الحياة" أن الولايات المتحدة سيكون لها أفكار ودور فاعل لتقريب وجهات النظر في عملية السلام، وأن أي اتفاق يجب أن يحل قضايا الوضع النهائي، مشيراً في المقابل الى أن ايران لم تثبت سلمية برنامجها النووي ولم تمنح المجتمع الدولي أي أساس للثقة به.
واذ دعا الى مزيد من العقوبات على طهران، أكد أن واشنطن تأمل بالعمل مع سوريا لنشر السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. واستعجل إعادة دمج العراق في المنطقة، محذراً أي طرف داخلي أو اقليمي من تخريب المرحلة الانتقالية لخدمة مصالحه الخاصة.
بايدن، وفي مقابلة خص بها «الحياة» قبل توجهه الى المنطقة الاثنين، أعاد تأكيد التزام واشنطن بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، ورأى ان ذلك في مصلحة الإسرائيليين والعرب والولايات المتحدة، وحض جميع الأطراف على القيام بخطوات شجاعة في المرحلة المقبلة.
وعن الانطلاقة المتوقعة للمفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قال نائب الرئيس الأميركي: "كنا نعي دوماً أن المفاوضات ستمضي على عدة مسارات، بعضها مباشر وبعضها غير مباشر. في ظل الظروف الحالية، أعتقد أنه من المنطقي أن نستكشف إعادة استئناف المفاوضات عبر خليط من هذه المسارات".
وربط بايدن إمكان التوصل الى اتفاقية سلام بحل قضايا الوضع النهائي، مشيراً الى أن المبعوث جورج ميتشيل هو في المنطقة لمساعدة الأطراف على التطرق الى جميع قضايا الوضع النهائي والتي يتوجب حلها للوصول الى اتفاقية سلام.
وفي الملف النووي الإيراني، أشار الى أن الرئيس أوباما قام بجهد غير مسبوق للتواصل مع ايران وليقدم لقيادتها مساراً لمستقبل مختلف، ولكن بدلاً من التقاط الفرصة، تستمر القيادة الإيرانية في انتهاك التزاماتها الدولية.
واعتبر أن اكتشاف المجتمع الدولي مرفقاً نووياً سرياً في مدينة قم، ثم إعلان ايران أنها ستخصب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة وبناء المزيد من محطات التخصيب، ورفضها اقتراح الهيئة الدولية للطاقة الذرية – المدعوم من روسيا وأوروبا والولايات المتحدة – بتزويد الطاقة لمفاعل أبحاث يطور نظائر طبية محطات عمقت الفجوة بين طهران والمجتمع الدولي.
وأوضح نائب الرئيس الأميركي ان هدف المسار والنهج المتوازي، والذي قبله جميع أعضاء مجموعة الدول الخمس زائد واحداً، يستند الى الانخراط وتقديم حوافز، واذا تم رفضها تكون هناك عواقب، ونحن نتحرك اليوم لجعل المسارين يتمتعان بالصدقية وليس احدهما.
ورداً على سؤال عن احتمالات حصول ضربة اسرائيلية منفردة ضد طهران، أو احتمال وقوع مواجهة بين «حزب الله» وتل أبيب، شدد بايدن على أن التركيز حالياً هو على المسار المتوازي، مضيفاً: "كنا واضحين ولفترة طويلة بأن ايران لم تثبت النية السلمية لبرنامجها النووي، وقيادتها لم تمنح المجتمع الدولي أي أسس للثقة بها وأعتقد أن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوضح هذا الأمر بالكامل، أما بالنسبة لما هو أبعد من ذلك، فلا أريد الدخول في فرضيات".
ورداً على سؤال عن الدور الإيراني في العراق والمخاوف من هيمنة لطهران بعد الانسحاب الأميركي، قال نائب الرئيس الأميركي «ما من طرف يجب أن يبحث عن تأثير أو يستغل أو يعطل هذه المرحلة الانتقالية لخدمة مصالحه الخاصة. الآن هو الوقت لكل جيران العراق لاحترام سيادته ووحدته الجغرافية، ولتطوير علاقات طبيعية وتسريع إعادة اندماجه في المنطقة والمجتمع الدولي.