#adsense

عند تشكيل الحكومة… إبحثوا عن “القوات”

حجم الخط

 

يختلف نظام تشكيل الحكومات وآلياته من بلدالى آخر وفق الدساتير والقوانين المرعيّة، وتعدّ الحكومة الائتلافية، أو حكومة الوحدة الوطنية من أكثر أنواع الحكومات شيوعًا ولا سيما في البلدان التي يقوم فيها البرلمان على التّمثيل النّسبي لعدد من الأحزاب، وينتفي هذا النّوع من الحكومة في البلدان الّتي يتمّ فيها اختيار الحكومة من قبل الرّئيس كما هو الحال في الولايات المتحدة الأميركية.

وفي البلدان الّتي تعتمد الانتخابات البرلمانيّة تأتي أهميّة تشكيل حكومة وحدة وطنية من الأحزاب الّتي شاركت في الانتخابات، ولا تتمكّن من الحصول على أغلبيّة في البرلمان بحيث تشكّل حكومة بمفردها، فتضطر حينها للائتلاف مع أحزاب أو كتل نيابيّة أخرى، و تخضع عملية تأليف الحكومة إلى المساومات بين الأحزاب السياسية المؤتلفة بعد الانتخابات، كي تتمتّع بدعم وتأييد غالبيّة أعضاء البرلمان.

وخلال تلك المفاوضات تتباحث الأحزاب حول الحقائب الوزاريّة، وتوزيعها والبرنامج السّياسيّ العام للحكومة.

أما في لبنان فالوضع غريب وعجيب ومختلف ومعقّد تمامًا، فثمة من يرى الحكومة مجرد قطعة جبنة ينظر إليها بعين جائعة وبأنياب تنتظر لحظة التأليف لتنهش القدر الأكبر من المقاعد الوزارية خصوصًا السيادية منها.

هناك نغمة أو اسطوانة بتنا نسمعها دائمًا عند تشكيل الحكومات في لبنان وهي عزل وإقصاء حزب “القوات اللبنانية” إما عن الحقائب السيادية أو عن الحكومة ككل، وكأن “القوات” آتية من كوكب آخر لا علاقة لها بالتركيبة السياسية الموجودة في المجتمع اللبناني!

تجد “القوات” نفسها دائمًا تصارع وحدها وتخوض حربًا ضروسًا لنيل حقوقها في أي تعيينات تجريها الدولة. لماذا؟ لأن البعض اعتاد وضع اليد على كافة مفاصل الدولة، وهذا البعض يملك شهية لا تنقطع بكسب أي مقعد أو منصب وإستغلاله لمصلحته، أو توظيفه سياسيًا لمآربه الخاصة. لو كنت رئيسًا مكلفًا تشكيل الحكومة لذهبت أولًا نحو “القوات”، لبحثت أولًا عن الأشخاص الكفوئين الذين يتمتعون بشفافية عالية ويبدون حرصهم على المال العام كوزراء “القوات”، وهذا ما أثبته الأداء الذي مارسه وزراؤها داخل الحكومة بشهادة الأخصام قبل الحلفاء. طبعًا هذا الأداء هو المطلوب وواجب أي وزير، ولن نمنن فيه اللبنانيين، كما أن ثمة وزراء من غير “القوات” يتمتعون بهذه الصفات لكنهم قلة قليلة ضائعة بين حيتان الصفقات وهدرة اموال الدولة.

أداء وزراء “القوات” يجعلها الأولى بتولي الحقائب الحساسة والتي لها علاقة مباشرة بهواجس الناس وحياتهم اليومية، وتجربة هؤلاء الوزراء تركت أثارًا إيجابية لدى الشعب اللبناني ومن كافة الأطياف.

لو كنت مكلفًا تشكيل الحكومة لأسندت وزارة الطاقة إلى “القوات” وأعطيتها الفرصة لترجمة أقوالها إلى أفعال، أو أي وزارة سيادية، مع العلم أن كل الوزارات سيادية وأداء الوزير يجعل من وزارته سيادية، وكم من وزاء تولوا وزارات سيادية وافرغوها من سيادتها… إبحثوا عن السياديين، إبحثوا عن الكفاءة، إبحثوا عن الشخص المناسب في المكان المناسب… إبحثوا عن “القوات”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل