#adsense

تمرير الحكومة على قاعدة فهم باسيل لـ“الميثاقية” يحمل خطر “المثالثة”

حجم الخط

قال قطب سياسي لـ“الحياة” إن تكرار غير فريق وآخرهم الأمين العام لـ“حزب الله” السيد حســــن نصرالله، بأن العقوبات الأميركية الخليجية على قيادات فيه لن تؤثر في تأليف الحكومة، يعود إلى اقتناع عام بأن الإجراءات المتخذة لها سياق أكبر من لبنان ويتعلق بالصراع الدولي والإقليمي مع إيران وتدخلها في الحروب في الإقليم، وبصواريخها الباليستية.

ويعتبر القطب نفسه أن حتى الدول التي أعلنت العقوبات حريصة على حفظ استقرار البلد، وفي المقابل فإن لا مصلحة لـ“حزب الله” بأن يعرقل تأليف الحكومة في ظل المستجدات الإقليمية المتسارعة لأن استقرار دوره في البلد ضروري له عبر قيام الحكومة. وعلى رغم أن نصرالله أكد أن لا علاقة لدعوته إلى تسريع التأليف بالقلق من العقوبات، فإن القطب السياسي يرى أن من المفيد للحزب ألا يظهر بمظهر من يعرقل التأليف. وأضاف: “لربما إدراك الرئيس الحريري هذه الحقيقة هو الذي دفعه إلى التأكيد أن الوضع الإقليمي سيسرع إنجاز الحكومة”.

ويرجّح القطب نفسه ألا تكون هناك مشكلة على صعيد التمثيل الشيعي والتمثيل السني. ويرى أنه في كل الأحوال هناك غير الحزب من الفرقاء سيضع العراقيل أمام التأليف، لا سيما لجهة “الكباش” بين “التيار الوطني الحر” ورئيسه الوزير جبران باسيل، وحزب “القوات اللبنانية”، على الأحجام في التركيبة الحكومية. فالتمثيل المسيحي لا يتوقف على “التيار الوطني الحر” بل على مطالب “القوات اللبنانية” و“تيار المردة” فضلاً عن الأخذ في الحساب أن شعار تشكيل “حكومة وحدة وطنية جامعة” قد يفرض عدم تجاهل حزب “الكتائب”.

ويقول القطب نفسه أن “التيار الوطني الحر” (وربما “حزب الله”) سيسعيان إلى استخدام ورقة تمثيل النائب طلال أرسلان، ما سيحوّل التمثيل الدرزي إلى عقدة، هذا فضلاً عن أن عودة مجموعة من النواب الموالين للنظام السوري إلى البرلمان قد تدفع “حزب الله” إلى المطالبة بضم من يمثلهم إلى الحكومة، عبر بعض المناورات استناداً إلى قول نصرالله مساء الجمعة إن “وضعنا في المنطقة أفضل”، ويرغب في أن ينعكس ذلك في الحكومة.

ويلاحظ القطب السياسي أن دور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في معالجة هذه العقد سيكون أساسياً خصوصاً أن الرئيس الحريري سبق أن أكد أن تفاهمه معه أدى إلى معالجة الكثير من القضايا الشائكة وأنه لن يبقى أسير التعطيل بل سيستفيد من التوافق بينه وبين رئيس الجمهورية لتسريع التأليف. فلا مصلحة لعون أن يحصل التأخير لأنه يهمه إطلاق عجلة المشاريع الموعودة في البلد عبر الاستثمارات ومكافحة الفساد والهدر، على أن يأخذ وقته في السعي إلى اتفاق على إستراتيجيا دفاعية ومعالجة أزمة النازحين اللتين تتعلقان بالوضع الإقليمي المعقّد، مع استمرار كل الجهود لإبقاء المواجهة الأميركية – الإيرانية خارج البلد، وهذا ممكن.

إلا أن القطب نفسه يلفت إلى أن تمرير الحكومة على قاعدة الفهم الذي قدمه الوزير جبران باسيل لـ“الميثاقية” بتقاسم الأقوى في كل مكون طائفي الحصص، يحمل معه أخطار تكريس المثالثة بين المسيحيين والشيعة والسنة بطريقة مبطنة. وسيكون على الرئيس الحريري أن يتجنب ذلك. ومع استناده إلى تعاونه مع الرئيس عون، فإن قوى مسيحية أخرى لها وزنها قد تكون عوناً له على الحؤول دون تكريس هذا التوجه، ومنها “القوات اللبنانية” و”المردة” برئاسة سليمان فرنجية على الصعيد المسيحي، فضلاً عن رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ونواب مستقلين.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل