
عقد “لقاء سيدة الجبل” اجتماعه الأسبوعي في مقره في الأشرفية، وتوقّف “اللقاء” عند مراوحة العهد الجديد في مكانه، بعدما كان وعد بانطلاقةٍ مهمة إثر الانتخابات النيابية.
وبعد عرض تطورات الأسابيع الأخيرة رأى “اللقاء” أن صفة “القوي” لم تنطبق على العهد أقله حتى الآن. وأكبر دليل على ذلك الخطاب الأخير لأمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، وقد أكد فيه “أن قوات حزبه لن تنسحب من سوريا، إلا بطلب من رئيس النظام السوري بشار الأسد”، وذلك من دون إعطاء أي قيمة لوجود دولة على رأسها رئيس “غير عادي” في لبنان.
كذلك لم تنطبق على العهد صفة “القوي” بسبب ممارسات القريبين منه. وفي البال مجموعة قضايا وملفات ليس آخرها على ما يبدو ملف تجنيس أشخاص لا تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة. وأيضاً أسلوب التعامل مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وبعدها قضية تعيين القناصل.
ولاحظ “اللقاء” أن حتى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لم يتحمّل شوائب التجنيس وسواه من القضايا. فقال فيه ما قال من تعابير التنديد والاستنكار، وهو المعروف بدعمه الكبير للعهد.
كذلك يرى “اللقاء” أن بعض الجهات المشاركة في حكومة تصريف الأعمال والمرشحة للمشاركة في الحكومة العتيدة، تحاول التلاعب على الألفاظ والكلمات عندما تميّز بين ما تسمّيه بـ”التيار العوني” وبين “التيار الباسيلي”. كما أنها تمارس اعتراضها بناءً على مطالبتها بحصة أكبر في “جبنة الحكم”، بدل أن تقيم معارضة حقيقية على أساس المبادىء والقيم ومصلحة لبنان العليا.
ويؤكد “لقاء سيدة الجبل” على ضرورة إعطاء الاقتراح الأميركي لترسيم الحدود البحرية والبرية، ومن ضمنها مزارع شبعا، الأهمية القصوى. وهو يشجّع على التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية الأمم المتحدة، من أجل حلّ نهائي للنزاع الحدودي القائم منذ 23 آذار 1949، كما قال الرئيس نبيه برّي.
وأخيراً يدعو “لقاء سيدة الجبل” اللبنانيين جميعاً إلى وقفة تأمّل في المصير قبل فوات الأوان.