نقلت صحيفة "الحياة" عن مصدر قيادي في قوى "14 آذار" قوله إنَّ البيان الذي سيصدر عن المؤتمر الثالث في البريستول "سيحدد الخطر الخارجي الذي يتهدد لبنان من خلال التهديد الإسرائيلي بعدوان جديد عليه، وبعملية إلحاقه بسياسة الحوار في المنطقة، والخطر الداخلي بالتفلت من عناوين الإجماع بين اللبنانيين".
وأضاف المصدر أنَّ "قوى 14 آذار ستدعو الى تثبيت الإجماع اللبناني السابق حول 3 نقاط: المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي لا يجوز وضع عملها في خيار بين السلم الأهلي والعدالة، والقرار الدولي الرقم 1701 الذي تدعو لتطبيقه بكل مندرجاته، واتفاق الطائف الذي لا يجوز التصرف على أن اتفاق الدوحة بديل عنه"، مؤكداً أن "قوى 14 آذار ستحدد في بيانها عناوين الخطوات الواجبة في حال حصول إعتداء إسرائيلي على لبنان في إطار واجبات الدولة والتضامن الوطني في مواجهة العدو، كما ستدعو إلى حماية لبنان من الأخطار الخارجية، عبر العودة الى 3 مرجعيات: وطنية هي الدستور، وعربية هي الموقف العربي الإجماعي وعماده المبادرة العربية للسلام، ودولية عبر التشبث بقرارات الشرعية الدولية"، وشدد على انَّ هذه القوى "تطالب باعتبار الحوار والمبادرات عبر الدولة بديلاً من اعتماد سياسة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة في مقاربة مواضيع الإجماع الوطني".
هذا وتوقع المصدر أن "تطلق قوى 14 آذار مبادرة من 7 نقاط تشكل خريطة طريق تشمل تحركاً داخلياً بالتوجه إلى قوى المجتمع المدني عبر ندوات ولقاءات شعبية تحت عنوان الحفاظ على السلم الأهلي وحماية لبنان، وعبر توجه وفود منها إلى الدول العربية تحت عنوان أنَّ استقرار العالم العربي من استقرار لبنان والعكس صحيح، ولأنَّ حماية لبنان مسؤولية لبنان وواجب عربي".
إلى ذلك أشار المصدر إلى أنَّ البيان "سيطالب الدولة اللبنانية بالسعي لدى "حزب الله" من أجل عدم إعطاء أي ذريعة لإسرائيل لارتكاب أي عدوان مدمر ضد لبنان، وأنَّ مبادرة قوى "14 آذار" هدفها التأكيد أنَّ ما يفتعل من سجال في بعض المواضيع إذا كان يهدف إلى الإيحاء بأنَّ لبنان على شفير انقسام سياسي كبير، تقابله هي بالإصرار على الحوار من جهة، وبإصرارها على أن تعطي إشارات معاكسة للمجتمع الدولي بأنَّ تدمير لبنان ليس في مصلحة الاستقرار في المنطقة"، معلناً أنَّ "هذا التحرك يهدف إلى إقامة توازن في البلاد سعت قوى المعارضة إلى الإخلال به منذ الإنتخابات النيابية".