#adsense

اصحاب “القمصان الحمراء” يتدفقون على بانكوك: هويتهم ومطالبهم والمدى الذي قد يبلغونه

حجم الخط

تدفق محتجون مناهضون للحكومة من أصحاب "القمصان الحمراء" على بانكوك في تجمع حاشد يهدف إلى الضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة. وتعتقد الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية التي تؤيد رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا أنها يمكن أن تجمع مليون شخص في بانكوك وأن تطيح بحكومة تقول إنها واجهة للملكيين والنخبة والجيش.

من هم أصحاب القمصان الحمراء؟

تستمد الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية دعما كبيرا من فقراء الريف الموالين لتاكسين بسبب سياسات من شأنها استمالة الجماهير اتخذها عندما كان في منصبه في الفترة من 2001 إلى 2006. وكان الكثيرون من أصحاب "القمصان الحمراء" بين الملايين الذي ساعدوا تاكسين الملياردير على تحقيق فوز ساحق في الانتخابات مرتين.

وما زالت الجبهة تؤيد تاكسين على الرغم من إدانته في قضية فساد ومصادرة 1.4 مليار دولار من أرصدته اعتبرت المحكمة العليا أن تاكسين حصل عليها من خلال استغلال نفوذه. ويعتقد كثيرون من ذوي "القمصان الحمراء" أن قضايا الفساد والانقلاب الذي أطاح به عام 2006 لها دوافع سياسية.

وأصحاب "القمصان الحمراء" ليسوا جميعا مؤيدين لتاكسين بلا تحفظات غير أنهم جميعا يشعرون بالغضب بسبب طريقة الإطاحة به ويعتقدون أن شخصيات ذات نفوذ تقوض الديمقراطية بشكل مستمر.

ما الذي يحتجون عليه؟

يقول أصحاب "القمصان الحمراء" إن حملتهم ليست سوى كفاح من أجل الديمقراطية ومعركة ضد النخبة في تايلاند والتي تشمل مستشاري الملك ورجال الأعمال ذوي النفوذ والقادة العسكريين ورجال القضاء والذين يقولون إنهم أساءوا استغلال سلطتهم وتآمروا للإطاحة بالحكومات المنتخبة بطرق شتى.

وتقول الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية إن الحكومة غير مشروعة لأنها ليست منتخبة وإنما شكلها الجيش "في انقلاب صامت" في ديسمبر كانون الأول عام 2008 بعد حل حزب حاكم موال لتاكسين.

وتريد الجبهة إجراء انتخابات جديدة وهي على يقين من أن حزب بويا تاي الموالي لتاكسين سيفوز بها. ويعتقد على نطاق واسع أن تاكسين الذي يعيش خارج البلاد هو الزعيم غير المعلن لجبهة الديمقراطية ضد الدكتاتورية وحزب بويا تاي.

هل من المرجح حدوث عنف في "مسيرة المليون"؟

يعتقد أغلب المحللين وبعض الأجهزة الأمنية أن الاحتجاجات ستمر دون عنف سياسي لكنهم لا يستبعدون وجود "طرف ثالث" يسعى إلى إذكاء الاضطرابات إما لنزع المصداقية من أصحاب "القمصان الحمراء" أو من الحكومة.

ورغم أن الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية أقرت بأنه سيكون من الصعب الإطاحة بالحكومة دون عنف فإنها تعلم أن مصداقيتها ستتلاشى بصورة كبيرة إذا ما حرضت على الاضطرابات حتى أنها ربما تفقد التأييد وربما تنهار في نهاية الأمر. وأثار هذا مخاوف من احتمال محاولة استغلال معارضي الجبهة لهذا الوضع.

ما هو المدى الذي قد يذهبون إليه؟

في عام 2009 حاصر أصحاب "القمصان الحمراء" مكتب رئيس الوزراء وسدوا تقاطعات رئيسية في بانكوك كما أجبروا السلطات على إلغاء قمة دولية كانت على بعد 150 كيلومترا.

بعد ذلك اشتبك مئات من أصحاب "القمصان الحمراء" مع القوات في بانكوك على مدى 14 ساعة في أسوأ عنف شهدته تايلاند في 17 عاما. وتقول الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية إن الحكومة استعانت ببلطجية أثاروا الشغب. ومنذ ذلك الحين نظمت العديد من التجمعات الحاشدة وكانت كلها سلمية واجتذبت في العادة بين 10 آلاف و20 ألف شخص.

ما هي درجة تنظيمهم؟

نظمت حركة "القمصان الحمراء" العديد من التجمعات الحاشدة خلال الشهرين المنصرمين مستهدفة المؤسسات والمنظمات التي يتهمونها بازدواجية المعايير لمحاباة النخبة. وتمكنت الحركة من إخراج واحد من أكبر مستشاري الملك من منزل ريفي أقيم على أرض كان يشغلها بشكل غير مشروع.

وتدير الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية العشرات من المحطات الإذاعية ومواقع الانترنت والمتاجر إلى جانب قناة تلفزيونية.

وزعمت بعض الشخصيات العسكرية الموالية لتاكسين أنهم شكلوا " ميليشيات شعبية" لكن الجبهة المتحدة سارعت بنفي أي حركة شبه عسكرية في صفوفها.
ما هو الموقف من أصحاب القمصان الحمراء؟

يشعر الكثير من سكان بانكوك بالضجر من الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الدكتاتورية ويتهمونها بالسعي لإحداث انقسام في البلاد والتحريض على العنف للإطاحة بالحكومة والسماح لتاكسين باستعادة السلطة السياسية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. ويقول أصحاب القمصان الحمراء إن هذا الموقف نابع من الدعاية الحكومية التي تحذر المواطنين من الجبهة ومن الإعلام الحكومي المنحاز.

وتشكو الشركات من أن الجبهة تضر بسمعة البلاد وإنها تبعد المستثمرين والسائحين وتشتت جهود الحكومة وتحول دون تحسن الاقتصاد.

ويصف الكثيرون أصحاب القمصان الحمراء بأنهم "ريفيون سذج" يتلقون مبالغ مالية مقابل حضور التجمعات الحاشدة. ويقول آخرون إن لديهم أهدافا شيوعية جمهورية. وتنفي الجبهة هذا وتقول إنها تؤيد الملكية الدستورية.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل