#adsense

الخلافات العربية ما تزال تلف عنق الازمة اللبنانية”

حجم الخط


“الخلافات العربية ما تزال تلف عنق الازمة اللبنانية”

500 ألف دولار لتمويل المحكمة من موسكو

موسى يناشد سليمان التروّي في التقاعد

الأكثرية تشدد على انتخاب الرئيس أولاً كمدخل الى الحوار

 
“الخلافات العربية المحكمة ما تزال تلف عنق الازمة اللبنانية” هذا ما كشفه مصدر دبلوماسي عربي واسع الاطلاع لـ “اللواء”وقال أن كل الأفكار والاقتراحات التي جرى التداول فيها، خلال الأسبوع الذي مضى على قمة دمشق، بقيت في الدائرة المغلقة· وقال المصدر رداً على سؤال حول إمكان حصول حلحلة في شأن الملف اللبناني، أن الأفق ما زال مسدوداً، وأن ما طرح خلال القمة، أو على هامشها كشف عن استمرار التشدد السوري تجاه حل الازمة اللبنانية، الامر الذي جعل الوسطاء العرب على مستوى رؤساء أو سفراء لا يتوقعون أي تقدم·

 

الحوار

 

وعلى أبواب الجولة العربية المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة دفعاً للمساعي العربية باتجاه إبقاء الشأن اللبناني ضمن دائرة الاهتمام، باشر رئيس مجلس النواب نبيه بري التمهيد للتشاور الجديد بلقاءات ديبلوماسية مع عدد من السفراء العرب والأجانب، فيما كانت قوى الأكثرية تشدد على أولوية انتخاب رئيس جديد للجمهورية يقود هو عملية الحوار الوطني و”يضمنها”.

 

الرئيس بري الذي عاود نشاطه أمس وكانت له لقاءات ديبلوماسية شملت القائمة بالاعمال الاميركية ميشيل سيسون، وسفيرة بريطانيا فرنسيس غاي، والسفير المصري احمد البديوي الذي كان زار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. ووصف جعجع اقتراح الرئيس بري احياء طاولة الحوار بأنه يأتي في اطار “تمرير الوقت والتغطية على انعقاد الجلسة العادية لمجلس النواب. ولو كان طرحه جدياً لكانت حصلت اتصالات مع افرقاء الحوار”. واعتبر التصريح الاخير لقائد الجيش العماد ميشال سليمان محاولة لـ”الضغط على كل الافرقاء”، مؤكداً ان سليمان “يبقى مرشحاً رئاسياً حتى بعد انتهاء فترة توليه قيادة الجيش”.

 

سليمان

 
وفيما بقي إعلان قائد الجيش العماد ميشال سليمان سأمه من تداول اسمه مرشحاً توافقياً لكن بدون انتخاب، وعزمه مغادرة منصبه في شهر آب وليس في تشرين الثاني موضع اهتمام عربي ومحلي، نقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مصدر ديبلوماسي عربي أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ناشد العماد سليمان في اتصال هاتفي أجراه معه أول من أمس، التأني في قراراه الخاص بترك منصبه في آب المقبل، ونقل المصدر عن موسى قوله “إن موقف العماد سليمان من شأنه أن يعيد الوضع في لبنان إلي المربع الأول، وهو الأمر الذي نخشاه جميعاً، وإن الوضع الراهن ليس في حاجة إلى عراقيل جديدة”، وطالب موسى قائد الجيش بـ”إعادة النظر في قراره بالتقاعد في 21 آب المقبل”، مشيراً إلى أنه “يحظى بدعم القادة العرب ووزراء الخارجية، كما يحظى بتوافق اللبنانيين أنفسهم”. وكشف المصدر أن موقف سليمان “قد يدعو الأمين العام للجامعة إلى التعجيل بمهمة جديدة في بيروت لتلافي حدوث انهيار في جوانب التقدم التي أحدثها في جولاته السابقة”.


وذكرت الصحيفة “أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط كلف سفيره في لبنان إجراء اتصالات عاجلة مع العماد سليمان لحضه على تغليب المصلحة اللبنانية العليا على أي شيء آخر، خصوصاً وأن موقفه من شأنه عرقلة جهود الجامعة العربية لتنفيذ المبادرة العربية”.


وفي سياق متصل، ردّ مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي على سؤال حول قرار العماد سليمان ومدى تأثيره على الأزمة في لبنان، بأنه لم يطلع على كلام قائد الجيش، لكنه قال “إن المهم بالنسبة إلينا، هو أن يبقى لبنان قادراً على تطوير مؤسساته، السياسية منها، والأمنية والعسكرية، بعيداً عن أي تدخل خارجي، خصوصاً من الجانب السوري. فنحن ما زلنا قلقين من التدخل السوري في العملية السياسية اللبنانية، وتحديداً في ما يتعلق بإجهاض الجهود الرامية لتأمين انتخاب رئيس جديد للبلاد”، وتابع “أما بالنسبة لهذا التصريح بشكل خاص، فسنبحث به وندرسه جيداً ونرى إن كان بإمكاننا التوصل الى حل آخر هذا الشأن”.


المناورات

 

وسط هذه الصورة، وعشية المناورات العسكرية التي ستبدأها إسرائيل غداً على الحدود مع لبنان، والتي وصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها “شاملة وغير مسبوقة لجهة طبيعتها ومداها”، أكد الرئيس السنيورة على قيادة “اليونيفيل” ضرورة التنبه إلى أن هذه المناورات “لا يمكن أن تشكل بأي طريقة من الطرق ذريعة إضافية تستعملها إسرائيل لتخرق الأجواء اللبنانية أو لتقوم بأي عمل من شأنه زيادة حدة التوتر على حدود لبنان الجنوبية”، ودعا قوات الطوارئ الدولية “إلى التحوط لعدم قيام إسرائيل بأي عمل يؤدي إلى توتير الأجواء أو أي خرق للقرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن”.
كما دعا الجيش اللبناني إلى “اعتماد أقصى درجات الحيطة والتنبه واتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة المواطنين اللبنانيين الآمنين والتصدي لأي خرق قد تقوم به إسرائيل”.


المحكمة الدولية


على صعيد آخر، من المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء المقبل التقرير العاشر للجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والأول لرئيسها دانيال بيلمار والذي ركز فيه على دور أفراد “شبكة الحريري” في عملية الاغتيال واستمرار بعضهم في تنفيذ أعمال إجرامية بعد 14 شباط 2005 على الساحة الداخلية.
وفي خطوة بالغة الدلالة، أعلنت موسكو أمس، عن مساهمتها بمبلغ خمسمئة ألف دولار في تمويل المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الحريري. وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية إن “روسيا أصبحت بذلك مساهماً دولياً في تمويل المحكمة، كما الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا وغيرها”.
وشدد الناطق باسم الخارجية ميخائل كامينين على أن روسيا “تسعى لأن يتم الكشف عن جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وعن الفاعلين وأن ينالوا العقاب الذي يستحقونه لأن موقفنا المبدئي كان ويبقى ضد الاغتيالات السياسية أينما حصلت”.


وأضاف البيان أن “روسيا حازمة في تأييدها للمحكمة وتسهيل عملها. ونحن أكدنا دائماً على أهمية الصياغة الدقيقة لوثائق المحكمة التأسيسية بما يستثني إمكانية استخدامها لأغراض سياسية”، وتابع “ومع أن بعض التفاصيل القانونية ـ الدولية في تأسيس المحكمة لم ترق لنا، إلا أننا ننطلق من أن عمل المحكمة يجب أن يتطابق وأرفع المعايير القانونية، وأن يرتكز ـ حصراً ـ الى نتائج التحقيق والأدلة والبراهين، ولا تعطي ذريعة للشك في موضوعيتها، وبهذه الحالة فقط سيكون عمل المحكمة يخدم المهمات الرئيسية الموضوعة أمامها من قبل المجتمع الدولي، ألا وهي دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، وضمان الاستقرار والتطور السلمي في هذا البلد على قاعدة التوافق اللبناني العام، والأخذ في الحسبان مصالح كل القوى السياسية والجماعات الدينية فيه”.


المواقف الداخلية


في المواقف، جددت قوى الأكثرية تأكيد أن مكان الحوار هو في المجلس النيابي وبرعاية رئيس الجمهورية التوافقي الذي يعتبر الضامن لأي حوار وطني، وليس طرفاً فيه.


واعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن العماد سليمان “يبقى مرشحاً رئاسياً حتى بعد انتهاء فترة قيادته للجيش، لا بل يصبح مرشحاً رئاسياً بامتياز وغير مقيد بتعديل الدستور”، ولاحظ أن طرح بري لمعاودة الحوار بالتزامن مع بدء الدورة العادية لمجلس النواب “يأتي في سياق تغطية السماوات بالقبوات”، متسائلاً “عن أي حوار نتحدث ورئاسة الجمهورية مأخوذة رهينة وكأن لا دستور لدينا(..)”.


وشكك عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار حوري بدعوة الرئيس بري الى الحوار، معتبراً “أن الأجدى به فتح أبواب المجلس النيابي والدعوة الى عقد جلسات عامة”، ولفت الى أن “كلام قائد الجيش شكل صرخة ضمير وحق في وجه المعارضة التي تساهم في إغراق سفينة الوطن وتسعى الى تأسيس لبنان جديد يقوم على أطلال اتفاق الطائف(..)”.


وذكّر عضو الكتلة النائب محمد الأمين عيتاني بأن “لدينا مبادرة عربية واضحة من ثلاثة بنود فلنطبقها”، واعتبر أن “ما طُرح من سلة الحلول والمقترحات من قبل المعارضة ليس سوى تقييد لهذه المبادرة”، مشدداً على أن “الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية يرعى الحوار الوطني ويضمن نجاحه”، وقال “نحن نعول اليوم على إمكانية انعقاد بعض القمم المصغرة لإبقاء الموضوع اللبناني قيد التداول(..)”.


من جانبه، اعتبر عضو الكتلة النائب هادي حبيش “أن قوى 14 آذار مستعدة للحوار على أساس أن يترأسه رئيس الجمهورية، وطبعاً ليس الرئيس بري الذي أثبتت التجربة معه خلال السنتين المنصرمتين أنه يتصرف كرئيس لحركة “أمل” وليس كرئيس لمجلس النواب”، وقال “نحن مستعدون للحوار مع قوى 8 آذار بعد انتخاب العماد سليمان والاتفاق على جدول أعمال لا يحدده الرئيس بري بل يُحدد بالاتفاق بين اللبنانيين جميعاً(..)”.


من جهته، شدد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل ابو فاعور على أن “انتخاب رئيس للجمهورية أولوية سياسية يفترض التزامها قبل الشروع في أي حوار(..)”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل