رأى مصدر نيابي في قوى الرابع عشر من آذار ان قوى 8 آذار اجادت الانتقال من موقع الدفاع الى موقع الهجوم في ملف الانتخابات البلدية والاختيارية اذ بعد ان كانت رافضة لإجراء هذا الاستحقاق وعبّرت عن ذلك في مناسبات عدة تظهر نفسها اليوم بأنها متمسكة بإجرائها متجاوزة كل المعوقات التي قد تؤثر سلبا على اتمامها.
وتابع المصدر بأن النائب ميشال عون يتمسك بإدخال الاصلاحات على قانون الانتخابات رغم قناعته بأن الوقت والظروف لا يشكلان عاملا مساهما في اقرارها في الوقت المناسب، بحيث بات الكلام النيابي المنطقي عن عدم القدرة على ادخال اية اصلاحات على القانون، يأتي في إطار حملة مبرمجة للعماد عون وتياره على قوى 14 آذار للإيحاء بأنها وكأنها تسعى الى الهروب من هذا الاستحقاق.
وفي حين لفت المصدر النيابي نفسه الى ان الانتخابات ستشكل في المرحلة التحضيرية لها تجاذبا بين «حزب الله» وحركة «امل» على خلفية تعزيز الحضور وترؤس اللوائح كما حصل في العام 2004.
اعتبر ان العماد عون هو المتضرر الاكبر من نتائج هذا الاستحقاق الانتخابي، لا سيما وان «التيار الوطني الحر» لن يحقق نتائج لصالحه الا في مدينة البترون ومدينة زحلة اذا ما حصل التنسيق بين النائب نقولا فتوش والنائب السابق الياس سكاف.
في الوقت الذي يخشى فيه النائب ميشال عون الهزيمة في محافظة جبل لبنان، لذلك فهو سيتحرك لهذه الغاية في اتجاه تفعيل واستنهاض قواعده من خلال جولات سيقوم بها شخصياً على المناطق بدءا من بلدة الدامور والساحل الشوفي لاعتبار انه يتمتع بشعبية واسعة فيها.
في حين سيدعم ترشيح العميد المتقاعد ادونيس نعمه ضد المحامي فادي حنين في بلدة دير القمر.
اما في منطقة المتن الجنوبي، اضاف المصدر ذاته، فان العماد عون سيركز فقط على بلدة الحدث لان سائر البلدات لم تعطه صوتها ابان الانتخابات النيابية، وهو فاز يومها بدعم الكتلة الشيعية المحسوبة على «حزب الله» وحركة «امل» مؤكدا بان الواقع نفسه ينسحب على منطقة المتن الشمالي التي فاز فيها بخمسة نواب نتيجة تصويت الكتلة الارمنية المؤيدة لحزب «الطاشناق»، ولان التحالف بين رئيس حزب الكتائب امين الجميل والنائب ميشال المر والقوات اللبنانية قادر على تحقيق نتائج حاسمة لكسب المعركة نظرا لغياب الصوت الارمني المؤيد للطاشناق في اللعبة الانتخابية الداخلية لبلدات وقرى المنطقة.
اما في قضاء كسروان والذي هو بمثابة نقطة القوة لدى العماد عون فان الاخير يحاذر خوض معركة بلدية جونيه تحديداً على ضوء النتائج التي تظهرت في الانتخابات النيابية الاخيرة والتي تجلت في تقدم التحالف المواجه له في جونيه، لذلك فهو يسعى لطرح لائحة توافقية يرأسها انطوان افرام شقيق الوزير الراحل جورج افرام.
من هنا، ختم المصدر النيابي، بان العماد عون يتمسك باجراء الانتخابات مع اصلاحات بهدف تعقيد اقرار القانون في الفترة المتبقية لتاريخ حصول الانتخابات واضعا الطابة في ملعب الفريق الآخر.