#adsense

حبشي: الخطة الأمنية لا تحل مشكلة البقاع وعلى الدولة ان تكون حاضرة فعليًا في المنطقة

حجم الخط

تمضي الدولة اللبنانية بقرار الحسم الأمني في منطقة البقاع الشمالي بهدف إنهاء ظاهرة التفلت الأمني والاعتداء على المواطنين، ويتصدر الجيش اللبناني رأس الحربة في هذه المهمة، استكمالًا لخطة تعزيز الأمن في المنطقة الواقعة في شرق لبنان، بعد عام تقريبًا على تطهير الجرود الحدودية مع سوريا من التنظيمات المتشددة، وسط دعوات لأن تقترن المهام الأمنية بخطة تنمية وتثبيت الدولة كسلطة وحيدة في المنطقة.

وتحظى المقاربة الأمنية لحسم ملف التدهور الأمني في منطقة البقاع الشمالي، بتأييد سياسي، عبر عنه عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي بالقول: “لنا داعمون للقوى الأمنية، ولا يحق لأحد إطلاق النار على القوى الأمنية”، لكنه ينظر إلى المقاربة على أنها غير مكتملة”.

وفي حديث الى صحيفة “الشرق الأوسط”، أوضح ان أي مواطن يرى الدولة بالزي العسكري فقط، ولا يراها بالتنمية والمسألة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، سيكون متوجسًا.

وأضاف: “صحيح أن الخطة الأمنية أساسية، لكنها لا تحل المشكلة القائمة في البقاع الشمالي بشكل جذري، بالنظر إلى أنه من الضروري أن تواكب بدخول الدولة إلى بعلبك الهرمل بكل الاتجاهات، وتكون معنية بالمواطن”.

ولفت حبشي الى أن التأخير في إطلاق عجلة التنمية بعد الانتخابات النيابية ينتظر تشكيل الحكومة، وتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر الذي سيخصص جزءًا منه للإنماء في المنطقة.

غير أن الإنماء وحده، لا يختصر المشكلة في المنطقة، كاشفًا عن أن المعوقات تتمثل في أن الدولة ليست المرجع الوحيد في المنطقة، بالنظر إلى أن “هناك أحكامًا قضائية لا تطبق، في ظل سلطة الأمر الواقع، وقوانين لا تُنفذ، وملفات إشكالية أخرى مثل مسألة التوزيع العادل لمياه الري ووضع الأيدي على الأراضي وغيرها”.

وقال حبشي: “كيف تكون الدولة حاضرة من غير تطبيق القوانين، ولا تمتلك السلطة على تنفيذها، أو لا تنفذ الأجهزة الأمنية الأحكام؟”، مشددًا على ضرورة أن تكون الدولة “حاضرة فعليًا، وتكون السلطة الوحيدة في المنطقة، ولا يشاركها فيها أحد”.

وعما إذا كان هناك رهان على الخطة الأمنية لتفعيل حضور الدولة لتطبيق القانون وتنفيذ القرارات، أكد حبشي أن القانون يحتاج إلى قوة تحميه، مضيفاً: “عندما يتم توقيف المطلوبين، ستكون هناك قوة رادعة للمخالفات وللخروج عن القانون”، لكنه لفت إلى أن الخروج عن القانون “ينطلق من أن الدولة لا توفر لهذا المخالف الحد الأدنى من المقومات الاقتصادية”، آملاً أن تكون الإجراءات الرسمية “متكاملة تشمل التنمية وتعزيز حضور الدولة إلى جانب تنفيذ الخطة الأمنية، وتكون الدولة هي السلطة الفعلية والوحيدة في المنطقة”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل