حرصت المحطّة البرتقالية على تفسير ما لم يقلّه وئام وهّاب في حملته على رئيس الجمهورية امس ؟ من مقرّ العماد عون في الرابية، وفاتها ان تتذكّر ما كتبه المنظّر " النيو برتقالي " قبل يومين عن الهمس حول تقصير الولاية الرئاسية ! وعن إنضمام الأوساط الديبلوماسية، بعد السياسية والإعلامية، الى السؤال عن جديد المشروع المذكور ؟ وتعداد اسباب ودوافع الهمس وبينها الطريقة التي ادار بها الرئيس برّي جلسة الإنتخاب، واللافت ان المنظر العزيز إستخدم تقريباً نفس التعابير والكلمات : من العهد المعطوب الى سقوط نظريات الوسطية في الأشخاص والمواقع ؟
وأصل الحكاية وفصلها ان محور الممانعة إنتظر سنتين تقريباً علّ الرئيس سليمان يعود الى رشده ويستعير بعض الصفات غير الحميدة من سلفه الأخير، تعوّض عليهم ما ارغمتهم تسوية الدوحة على السير فيه، وحينما تأكّدوا من إستحالة الأمر ومن حنين الرجل الى لبوس إصلاحات عهدي الرئيسين فؤاد شهاب والياس سركيس والتكملة فيهما، كان ما كان من ما نرى فصوله تتابع إثر كلّ تحرّك خارجي او داخلي للرئيس التوافقي .
والمحور المذكور كان قد قطع الأمل من الرئيس سليمان (زمن قيادته الجيش اللبناني) عندما رفض الإملاءات حول طريقة مواجهة الإعتداء المجرم على الجيش اللبناني في نهر البارد، ورفض إحناء الرأس وتمرير العاصفة، وأصرّ على الحسم الجراحي، على الرغم من الكلام الإلهي والشقيق عن الخطوط الحمر التي لا يجوز إسقاطها في المخيّم الشمالي ؟ !
وعندما ارغمت الحسابات الإيرانية حزب الله للموافقة على التسوية في العاصمة القطرية، كثر الكلام والهمس عن تمرير إنتخاب الرئيس سليمان ومتابعة عمليات التعطيل والشلل في كلّ الأمور الدستورية الأخرى ؟ وهذا ما يلمسه المراقب عند كلّ إستحقاق حكومي، او في التعيينات، او في المشاريع التي تهدف الى إعادة تحريك عجلة الإدارة وتقدّم المؤسسات نحو إستعادة حقوقها التي أشرف النظام الأمني السابق على سلبها وتوزيعها مغانم على الأفرقاء الدائرين في فلكه ؟ !
وكان لافتاً في تصريح وئام وهّاب امس الكلام عن خطف إتفاق الطائف (الدستور) لصلاحيات رئيس الجمهورية ! ما يؤشر الى انّ الجهات التي تقف وراء الحملة القديمة – الجديدة لا تريد فقط إضعاف الرئاسة الأولى وشلّها بل التشكيك بالدستور نفسه في مسعاها لتأكيد حاجة الطائف الى وصي يدير مندرجاته ! وإلاّ التهويل بـ " المجهول " إنطلاقاً من التغيير الديمغرافي الحاصل والذي يناسب مصالح هذا المجهول – المعلوم ؟ !
ويبقى انه عشيّة المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، والمقايضات الموعودة بين إيران وسوريا متحدّين، والمجتمع الدولي، فإنّ الأطراف التي تتعرّض للهجوم راهناً في لبنان هي من يعيق إعادة وضع اليد على وطن الأرز، وإستثمار ورقته المهمّة جدّاً في بازار العرض والطلب من جهة، او تحويله ساحة وحيدة للحرب والمواجهة في حال الوصول الى الطريق المسدود من جهة ثانية ؟ !.