#adsense

لماذا يدافع تجمع 14 آذار عن رئيس لائحة بشار لحكم لبنان؟ (نقلا عن موقع التيار الالكتروني)

حجم الخط

"لائحة بشار لحكم لبنان: ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، محمد الصفدي رئيساً للحكومة، جورج خوري قائداً للجيش". هل يذكر أيٌّ من سياسيي تجمع الرابع عشر من آذار هذا الشعار الثلاثي الذي رفعته في الخامس عشر من تشرين الأول 2007، مجلة الشراع الناطقة باسمه؟

يومها كان قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان متصدراً لائحة الرئيس السوري لحكم لبنان، بحسب المجلة المذكورة، قبل أن يتحول بسحر ساحر، وبعد أقل من ثلاثة أشهر، وفي نظر المجلة عينها، إلى بطل يحمي المسيحيين من المرشح الرئاسي آنذاك العماد ميشال عون، إذ عنونت المجلة ذاتها عددها الصادر في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007: "سليمان يحمي المسيحيين من مشروع عون لتحويلهم إلى أهل ذمة".

انطلاقاً من "المنطق الشراعي" هذا، يكون الرئيس ميشال سليمان- في نظر الفريق الذي تعبّر المجلة عن سياسته خير تعبير- مفوضاً من الرئيس السوري بشار الأسد لحماية المسيحيين من تحويلهم أهل ذمة، على يد العماد ميشال عون.

المنطق الذي أطلت به المجلة المذكورة على الرأي العام اللبناني في الأشهر الأخيرة من عام 2007، أي سياسة التناقض الكامل في النظرة إلى شخص ميشال سليمان وموقعه، سواء في قيادة الجيش أو في رئاسة الجمهورية، عاد وأطل برأسه في جلسة الانتخابات الرئاسية بعيد اتفاق الدوحة.

حينها خرج عدد من نواب تجمع الرابع عشر من آذار، تصدرهما بطرس حرب ونايلة معوض، للإعلان أن الانتخابات الرئاسية باطلة من دون تعديل المادة التاسعة والأربعين من الدستور، مشددين على تأييد سليمان رئيساً- من دون أن ننسى طبعاً الأوراق البيض التي وضعت في صندوف الاقتراع الرئاسي، التي لم تنجح محاولات رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في تبرئة نوابه منها في تحقيق النتيجة المرجوة.

وبناء على هذا المنطق، يكون حرب ومعوض والقوات اللبنانية وسائر الفريق الذي يمثلون، مؤيدين لرئيس اعتبروا انتخابه باطلاً.

بعيداً من الحملات التحقيرية في عهد الرئيس السابق إميل لحود، التي قادتها شخصيات تتنطح للدفاع عن موقع الرئاسة إزاء الحملة الوهمية التي يتعرض لها، وبغض النظر عن سياسة "قرقعة الطناجر" وحملة "فل" السابقة، وإذا وضعنا جانباً محطتي عنواني مجلة الشراع عام 2007 وجلسة الانتخابات الرئاسية عام 2008، اللتين يمكن ربطهما تخفيفاً بالظروف السياسية التي كانت سائدة آنذاك… إذا وضعنا كل ذلك جانباً، تبقى المواقف الصادرة عن الفريق عينه خلال الأشهر القليلة الفائتة، في ظل حال الاستقرار العام، خير دليل إلى نظرة تجمع الرابع عشر من آذار إلى الرئيس ميشال سليمان، الذي هبّ للدفاع عنه إزاء الكلام الأخير لرئيس تيار التوحيد اللبناني وئام وهاب، فقط لأن الكلام المذكور صدر من على منبر الرابية.

ففي أكثر من محطة، منها على سبيل المثال يوم الرابع والعشرين من كانون الثاني 2010، وفي حديث إلى وكالة الأنباء المركزية، اعتبر جعجع أن سليمان حاد عن موقعه التوافقي، مذكِّراً إياه بأنه انتخب رئيساً على أساسٍ توافقي، وطالباً منه العودة إلى الموقع المذكور… وكرر جعجع موقفه هذا في غير مناسبة، منها على سبيل المثال خلال مقابلة معه أجراها فريق الموقع الإلكتروني لحزب الوطنيين الأحرار.

كذلك، رأى جعجع مراراً أن سليمان منحاز إلى فريق الثامن من آذار كما يسميه، خصوصاً بالنسبة إلى الموقف من سلاح المقاومة، إضافة إلى العلاقات مع سوريا التي انتقد جعجع مراراً زيارة المسؤولين اللبنانيين إليها، على رغم أن سليمان كان المبادر إليها.

أما خلال الأزمة الحكومية الأخيرة، فحمّل جعجع سليمان في الثامن والعشرين من تشرين الأول 2009 مسؤولية تأخير التأليف، واتهمه بارتكاب أخطاء تكتيكية، على ما قال.
عندما اعتلى النائب فؤاد السعد منبر الصرح البطريركي في بكركي في الخامس من تشرين الثاني 2009، وأطلق سيلاً من الشتائم في حق العماد عون، واصفاً إياه بالمهووس والمصاب بالمرض النفسي، هل كان يعبّر بذلك عن رأي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير؟ وهل كان ما قاله السعد عن العماد عون آنذاك محور الحديث بينه وبين صفير؟

حتى أكثر كارهي العماد عون من السياسيين اللبنانيين يعلمون أن الأمر غير صحيح، تماماً كما يدركون أن ما قاله وهاب من الرابية لا يعينها، مع الاعتذار المسبق طبعاً من رئيس تيار التوحيد اللبناني لاضطرارنا إلى المقارنة بينه وبين النائب فؤاد السعد، في هذه النقطة المحددة فقط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل