عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه الدوري الأسبوعي برئاسة رئيس الحزب الرئيس أمين الجميل، وناقش قضايا سياسية، إجتماعية، وطنية وحزبية.
وأوضح بيان للمجتمعين على الاثر، ان "حزب الكتائب يجدد التأكيد على موقفه التاريخي الثابت والرافض للمس بولاية رئيس الجمهورية، ويؤكد ان الحملة المبرمجة التي تشن على فخامة الرئيس ميشال سليمان لا تهدف الى اقالته من منصبه بل الى تعطيل المؤسسات الدستورية وان هدفها الذي بات مكشوفا هو التأثير على قراراته ليصبح فريقا منحازا في توجهاته وخياراته على الصعيدين الداخلي والاقليمي".
واعتبر المجتمعون انه "لا سيما في ظل الاصطفافات الحادة الحاصلة والاختلاف امام قضايا الاستراتيجية الدفاعية وهيئة الحوار الوطني وما سيصدر عن المحكمة الدولية وطرح اعادة النظر في سلسلة اتفاقات معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق مع سوريا، فإن المطالبة باستقالة الرئيس مرفوضة بغض النظر عن هويتها: أكانت لبنانية المنشأ ام خارجية المصدر. واهابوا برئيس الجمهورية "عدم التأثر بمثل هذه الحملات والمحافظة على موقع الرئاسة فوق كل الاطراف وألا يكون انحيازه الا الى مصلحة لبنان".
واكدوا ان "الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية ودعمه لا يكون بمطالبته بعدم الاستقالة فهذا تحصيل حاصل، بل يكون بتحقيق المطالب التي اوردها في خطاب القسم وجددها في خطابه لمناسبة عيد الجيش الأخير. وابرزها اعطاؤه صلاحيات تسمح له بالحكم وتصويب اتفاق الطائف وتحييد لبنان عن الصراعات الخارجية كافة وتنفيذ قرارات هيئة الحوار السابقة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية".
وشددوا على ان الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية لا يكون بالتصاريح التي هي بمثابة بوابة هروب من الطروحات الصادرة عنه، بل بدعم مسيرة قيام الدولة اللبنانية وسير المؤسسات وذلك يبدأ بفك الحصار عن قرارات الحكومة لا سيما في التعيينات الادارية واقرار الموازنة العامة واجراء الاصلاحات الادارية المطروحة وتأييده في اجراء الانتخابات البلدية في موعدها وتطبيق اللامركزية.
وطالبوا عشية الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة الى دمشق للبحث في سلسلة الإتفاقات المعقودة بين لبنان وسوريا بموجب معاهدة التعاون بينهما، بإعادة النظر في مصير المجلس الأعلى اللبناني – السوري انطلاقا من ثلاثة معطيات جديدة برزت بعد العام 2005 وهي: احترام سيادة واستقلال الدولتين، بدء العمل بالتمثيل الديبلوماسي والحرص على دور السفارتين، الانسحاب العسكري السوري من لبنان والذي اسقط تلقائيا البنود الامنية والدفاعية من هذه المعاهدة، مشيرين الى ان "الكتائب الحريصة على العلاقات الخاصة بين البلدين تلفت الى انه اذا كانت المعاهدة قد وضعت بتسرع عام 1991 وفي ظروف لا تخفى على أحد، فإن اعادة النظر فيها يجب ان تتم بهدوء وتأن حرصا على المصلحة العامة".