تعددت الآراء والتحليلات حول أسباب الحملة التي تعرّضت لها قوى الأمن الداخلي ؟ خصوصاً وأنها إتّخذت من الإتفاق الموقّع بينها وبين الولايات المتحدة ذريعة للهجوم الذي ما زال قائماً ومستمرّاً حتى الحين والساعة ؟
وفي مراجعة المرسوم رقم 1157 المتعلّق بإبرام خطاب إتفاق بين لبنان والولايات المتحدة حول قبول هبة بقيمة 50 مليون $ لصالح قوى الأمن الداخلي يستشفّ المراقب ان وراء الأكمة ما وراءها ؟ وان الإتفاق الموقّع أصولاً بين الدولتين أخذ كقميص عثمان في الحملة المذكورة التي لا تتوقّف إلاّ لإلتقاط الأنفاس ومعاودة الهجومات من جديد ؟
تقول الأمثال انّ قطع الأرزاق من قطع الأعناق !
هذا هو بإختصار السبب الأوّل للحملة التي تعرّضت لها قوى الأمن الداخلي على خلفيّة دورها الريادي في كشف شبكة غسيل الأموال لحساب الحرس الثوري في إيران والتي تدور فصولها التكميلية راهناً بين البحرين والكويت ومصر ولبنان ؟ !
وفي إحدى إعلانات " مبيّض للغسيل " انّ ميّزاته الثلاثة هي النظافة والتوفير والشطارة ! وفي منظّف الحرس الثوري نفس الميّزات ؟ إذ أنه يبيّض أموال ملوّثة ويوفّر حاجات المتعاونين معه على مستوى المنطقة ؟ ويتشاطر في الإحتيال على القوانين المرعية، وإنكشاف ميزته الثالثة على يد جهاز تابع لقوى الأمن الداخلي في لبنان دفعه الى تنظيم الحملة عليها ! والتي تدرّجت صعوداً حتى الوصول الى حدّ الإتهام بتوفير معلومات للولايات المتّحدة وإنتقال هذه المعلومات حكماً الى إسرائيل !! كما قال احد نواب عون في مشاركة مطلوبة في الحملة الأنفة الذكر ؟ !
واللافت اليوم انّ صحيفة خليجية تناولت الموضوع بإقتضاب، وهي ضمّت الى غسل الأموال تهمة التجسس لصالح إيران الى أعمال الشبكة المضبوطة ؟ ما يجعل (في حال صحّة الخبر) الأمر برمّته يأخذ طابعاً أوسع وأكبر وأشمل، قد يصل الى حدّ تهديد امن بعض دول المنطقة وكشف إستعدادتها في حال وصول ايران والمجتمع الدولي الى حد المواجهة حول البرنامج النووي الفارسي ؟ !
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح على مستوى الداخل اللبناني : وهو يدور حول إستفادة جميع المشاركين في الحملة على القوى الأمنية اللبنانية من الأموال الثورية ؟ وعن أسباب هذه الإستفادة ومراميها ؟ خصوصاً على مستوى المشروع الإيراني العامل في المنطقة والذي يتّخذ من لبنان محطّة رئيسية … حيوية له ؟ !