.jpg)
لم يكن مستغرباً أن تعود أزمة تأليف الحكومة الى المربع الاول بعد أن صعّد “التيار الوطني الحر” حملة مطالبه، وتقول مصادر “القوات اللبنانية” عن هذا التصعيد إنّ الوزير جبران باسيل يحاول إمرار “حكومة أمر واقع” تكرّس مكاسبه على حساب “القوات” والحزب التقدمي الاشتراكي، وهذا ما لن يسير به الرئيس المكلف سعد الحريري.
ولاحظت الاوساط نفسها أنّ وسائل إعلام “التيار” ونوابه وبعد أن شنّوا حملة على الحريري عادوا الى مغازلته، أملاً في تطويق “القوات اللبنانية”، لكنّ مساعيهم ستفشل ايضاً هذه المرة.
ونفت هذه الأوساط ما روّج عن طرح بقبول “القوات” أربع حقائب من ضمنها وزارة دولة، واعتبرت “أنّ سقف التفاوض قد أصبح واضحاً، إذ لا قبول بهذه الصيغة إلّا إذا اخذت القوات إحدى حقيبتين: السيادية أو الطاقة، وغير ذلك فإنّ التفاوض يعود الى النقطة صفر”. وكرّرت التشكيك في أنّ باسيل الذي جمّد آنياً مطلبه نيل “الثلث المعطل”، يعمل على تحقيق هدفه بطريقة مختلفة حيث يريد تحجيم حصة “القوات” لإحراجها فإخراجها، عندها سيتمكن من نيل الثلث المعطل والسيطرة على الحصة المسيحية في الحكومة، لكنّ هذا الحلم ليس مقبولاً لدى جميع الأطراف، والحريري ثابت في تمسّكه بعدم تأليف الحكومة من دون “القوات” ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، لأسباب عدة منها إدراكه أنّ ما يحضّر في الحكومة الجديدة هو سلسلة التنازلات المتعلقة بالتطبيع مع النظام السوري وربما المحكمة الدولية، وهذا ما لا يقبل به، في اعتبار أنّ تجريده من حلفائه داخل الحكومة يعني استفراده.