
كشفت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن مجموعة وثائق جديدة تتعلق بحرب “أكتوبر 1973″، تؤكد إبلاغ صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الموساد بموعد بدء الهجوم المصري.
وتضمنت الوثائق التي سمحت إسرائيل بنشرها، تقريرًا وجهه رئيس الموساد في ذلك الوقت تسافي زمير إلى رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مئير، إضافة إلى وثائق أخرى تشمل بروتوكولات لجان وزارة الأمن في وقت الحرب.
ووفقًا للوثائق، ففي صباح اليوم السادس من شهر تشرين الأول 1973، اتصل بغولدا مئير مستشارها العسكري، لإبلاغها عن التقرير الذي وصله من رئيس الموساد وينبه فيه إلى معلومات وصلته من مصدر مصري وصفه رفيع المستوى واسمه أشرف مروان، الذي أبلغ بأن مصر وسوريا تستعدان لهجوم مشترك ومتزامن على إسرائيل قبيل مساء اليوم نفسه.
وبعد البلاغ العسكري لرئيسة الوزراء، وصل تقرير شامل أرسله رئيس الموساد من لندن إليها يشمل كافة التفاصيل.
وكتب رئيس الموساد في الوثيقة التي أرسلها قبل ساعات من بدء الحرب: “المصدر يؤكد أن احتمال شن الهجوم في 6 تشرين الأول 1973 هو 99%، والسادات يعتقد أن بإمكانه مفاجأتنا”.
هذه الوثيقة سبقها تقدير إسرائيلي بأن احتمالات شنّ حرب على إسرائيل “منخفضة جدا” وفق ما أشارت الوثائق التي تم الكشف عنها.
وكشفت الوثيقة أيضًا تفاصيل مثيرة عن الاتصال الهاتفي بين رئيس الموساد وأشرف مروان في لندن.
وقال زمير لرئيس الاستخبارات العسكرية: “المصدر اتصل بي وقال إنه يريد مقابلتي لموضوع – هذا رمز لحرب”. ووفق الوثيقة فإن هذه العبارة تم الاتفاق عليها للإشارة إلى حرب محتملة.
وأشرف مروان رجل أعمال مصري وزوج منى جمال عبد الناصر، ابنة الرئيس جمال عبد الناصر، وقد قتل عام 2007 إثر دفعه من شرفة منزله في لندن، في حين ذكر بيان صادر عن الشرطة أن التحقيق في ظروف حادث سقوطه من شرفة منزله لا يزال مستمرًا، ورغم وجود كاميرات مراقبة في موقع الحادث إلا أن تعطلها حال دون توفر تسجيل لما حدث.