#adsense

عاشوري: مكتب المدعي العام على وشك اصدار قرارات اتهام وتقنيّة المسح الثلاثي مهمّة للتوصّل إلى حلّ الجريمة

حجم الخط

تحفظت الناطقة باسم مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان راضية عاشوري عن التعليق على التفاصيل المتعلقة بسير التحقيق في خضم المعلومات الصحفية الأخيرة بشأن تصوير مسرح الجريمة واستدعاء 6 من عناصر "حزب الله" للتحقيق، موضحة: "تنبع هذه السياسة من متطلّبات السريّة الضروريّة في أيّ تحقيق، لا سيما عندما يكون المجرمون طليقين"، وأضافت: "كلّ ما قد نقوله عن الجوانب المتعلقة بمضمون عملنا قد يستعمله هؤلاء المجرمون لتغطية آثارهم وبالتالي للإفلات من العدالة والمحاسبة."

وأشارت عاشوري في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية إلى ضرورة الحفاظ على سريّة بعض المعلومات بهدف حماية نزاهة المسار العدلي والقضائي، موضحة ان المكتب يطبق سياسة عدم التعليق على كلّ الأسئلة المتعلّقة بهويّة الأشخاص الذين يستدعيهم مكتب المدّعي العام لإجراء مقابلات.

ولفتت عاشوري إلى ان وجود محقّقين في مكتب المدّعي العام في بيروت ليس بالأمر الجديد كما يخال بعضهم، موضحة ان الاتفاق الذي أبرِم بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانيّة لتأسيس المحكمة ينصّ على أنّ هذه الأخيرة سيكون لديها مكتب في لبنان ولدى مكتب المدّعي العام فريق اتخذ له مقرًّا دائمًا في مكتب بيروت بالإضافة إلى نائبة المدّعي العام، كما أنّ محقّقين مقرّهم لاهاي يسافرون بانتظام إلى لبنان لتأدية أعمالهم.

ورفضت عاشوري التطرّق إلى أيّ تكهّن عن مسألة تقدّم العمل، لافتة إلى ان القسم الخاصّ بمكتب المدّعي العام في التقرير السنوي لأعمال المحكمة الذي قدّمه الرئيس كاسيزي يعطي فكرة عن مسار العمل وعن تقويم المدّعي العام للتقدّم الذي أحرِز. واضافت: "لذا وبدل أن يلجأ البعض إلى التخمين، أنصحهم فعلاً بالعودة إلى ما جاء في التقرير الذي لم نذكر فيه أنّنا عدنا إلى نقطة الصفر".

وإلى ذلك، كشفت عاشوري ان المكتب على وشك إصدار قرارات اتهام، وبالنسبة إلى موضوع توقيت مشروع المسح الثلاثي البُعد، فقد تقرّر القيام بالمشروع عندما تبيّن أنّه ضروري للتحقيق، وأنّ تنفيذه أصبح ممكنًا من الناحية اللوجيستيّة، وأوضحت: "أحد الأعمال المهمّة للتوصّل إلى حلّ أيّ جريمة هو توثيق مسرحها. وتتيح تقنيّة المسح الثلاثي البُعد عن طريق الليزر التوثيق الشامل والسريع وشبه الكامل لمسرح الجريمة. وتكمن ميزة هذه التقنيّة في الحصول على مقاييس وبيانات أكثر دقّةً لمسرح الجريمة يمكن استعمالها لتقديم الخلاصات التقنيّة والجنائيّة للادّعاء على أساس إعادة خلق مسرح الجريمة من خلال التصوير الثلاثي البُعد"، مضيفة: "وبما أنّ صورة واحدة تساوي ألف كلمة، تسهّل هذه التقنيّة على جميع المعنيّين الاطلاع بصريًّا على المعلومات وفهم ماذا جرى في مسرح الجريمة".

وذكّرت عاشوري بأن التحقيق وجد عناصر ترابُط بين بعض الاعتداءات التي شهدها لبنان والاعتداء على الحريري، لافتة إلى اختصاص المحكمة في ثلاث فئات للجرم: الاعتداء على الحريري – اعتداءات أخرى وقعت في لبنان في الفترة بين 1 تشرين الأول 2004 و12 كانون الاول 2005 في حال كانت مترابطة مع الاعتداء على الحريري – وغيرها من الاعتداءات التي وقعت بعد 12 كانون الأول 2005 بناءً على اتفاق بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية، وبموافقة مجلس الأمن، وموضحة ان التحقيق في الاعتداءات الأخرى يساعد على تقدّم التحقيق في قضية الحريري.

ونفت عاشوري تحديد أي مهلة زمنيّة لإصدار قرارات الاتهام، مذكّرة ان المدّعي العام وحده يقرّر متى يقدّم قرارات اتهام وذلك استناداً إلى المعلومات والأدلّة التي بحوزته وبحوزة مكتبه وإلى تقويمه بأنّ ما لديه يكفي لدعم قرار اتهام من شأنه أن يصمد بوجه التدقيق القضائي.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل