#adsense

تسريبات المحكمة؟!

حجم الخط

تحدّث الوزير السابق وئام وهّاب، بلهجة المتأكد العارف، عن انّ تسريبات المحكمة الدولية تؤكد انها تتهم القيادي الراحل في حزب الله عماد مغنية بإغتيال الرئيس رفيق الحريري ؟

وتؤكد تسريبات أخرى ان رئيس جهاز الأمن والإستطلاع سابقاً، وزير الداخلية السوري الراحل غازي كنعان " إنتحر " لأسباب تتعلّق هي الأخرى بمعلومات يملكها عن جريمة الإغتيال التي وقعت في بيروت يوم 14-2-2005 ؟

وتجزم تسريبات ديبوماسية ان العميد سلمان الذي إغتيل قنصاً (من البحر) بحسب المعلومات السورية، كان صلة الوصل بين المسؤولين الوارد إسمهما آنفاً ؟ وكان منسّق العلاقات الحزب إلهية – السورية على المستوى الأمني المخابراتي حصراً وتحديداً ؟

وإذا إفترضنا التسريبات المذكورة صحيحة، فإن السؤال البديهي الذي يفرض نفسه هنا لا يتعلّق بإغتيال الرئيس الحريري (لأن الأمر متروك للمحكمة الدولية) بل بمن إغتال مغنّية وسلمان ودفع كنعان الى الإنتحار، وشقيقه الى رمي نفسه امام قطار يمرّ سريعاً وتحوّله اشلاء في لحظات ؟ !

وإذا قبلنا رواية حزب الله عن مسؤولية إسرائيل في إغتيال مغنية، والرواية السورية عن مسؤوليتها في إغتيال سلمان، فإنّ السؤال البديهي يصير جائزاً عن اسباب إقدام العدو على إزاحة اكبر عناصر شاهدة على زلزال العصر ؟ وربطه بالكلام عن مساعي لخفض درجة التورّط في جرائم التفجير والإغتيالات على مستوى القرار الإتهامي الذي سيصدر من لاهاي ؟ نتيجة لفقدان حلقات ربط كبرى على مستوى الجريمة والتخطيط لها وسبل التنفيذ … من الألف الى الياء !

وقد صار ثابتاً ان الحملة على قوى الأمن الداخلي تأتي في سياق مفاده انّ التقدّم الأوّلي في التحقيق تمّ على يدها، وانه أتاح للتحقيق الدولي الوصول الى خلاصات يعززها راهناً في التصوير الثلاثي الأبعاد كيّ يمكن للمحكمة الدولية ان تعرض القرار الظنّي مرفقاً بمضبطة إتهام ومعززاً بالصور التي تؤكد ادوار المنفّذين المفترضين في المراقبة اللصيقة وفي دور الإنتحاري وهوّيته وكلّ التفاصيل الأخرى التي تجعل من القرار الإتّهامي موثّقاً ومقنعاً ولا يحتاج الى المزيد من التعليلات الإستطرادية ؟

ويبقى في الفرضيات المتداولة ما يحكى عن إستدعاء عدد من الشهود للإستماع اليهم ؟ وعن إنتمائهم الى حزب الله ؟ وعن انّ بصمات هؤلاء هي بين البصمات التي اخذت من دوائر الداخلية قبل مدة، وان وصولها الى التحقيق الدولي هو ايضاً في اسباب الحملة العنيفة والمستمرة على قوى الأمن الداخلي والتي يقف وراءها حزب الله وحلفاء سوريا في آنٍ معاً ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل