#adsense

بالفيديو: رعاية الطيور لإنقاذ البشر!

حجم الخط

رعيُ الطيور لإنقاذ البشر!

على مرِّ عقود من الزمان، كان الطيَّارون يشتبكون مع عدو مميت غير متوقع: الطيور. وإلى جانب تهديد حياة كل من على متن الطائرة، يتسبَّب اصطدام الطيور بالطائرات بأضرار بقيمة مليار دولار سنوياً، وعدد لا يحصى من التأخيرات في الرحلات الجوية، والتوتر من مسؤولي الطيران حول العالم.

وصحيحٌ أنَّ الطيور ضئيلة الحجم مُقارنةً بالطائرات، لكن يمكنها التسبب في أضرار جسيمة؛ إذ أدَّىاصطدامها بالطائرات قبل الإقلاع وقبل الهبوط إلى 15 حالة وفاة بشرية مسجلة في المجال الجوي للولايات المتحدة، في الفترة بين عامي 1990 و2008.

ولم يُفلح تأجير الرماة المهرة، وتدريب الصقور الجوالة في إخلاء المناطق المحيطة بالمطارات من الطيور في إحداث فارق ملحوظ؛ إذ وثَّقت إدارة الطيران الفيدرالية 138257 حادثة اصطدام بين طائرة وطائر في الفترة بين عامي 1990 و2013 في المجال الجوي الأميركي فقط، وألحق 10% من هذه الحوادث أضراراً بطائرات مدنية.

لكنَّ المهندسين في معهد كاليفورنيا للتقنية طوَّروا حلاً مبتكراً يتمثل في خوارزمية طائرة ذاتية القيادة، يمكنها تحويل مسار أسراب الطيور بعيداً عن المجال الجوي للطائرات.

وتطلَّبت الدراسة التي قادها أستاذ الطيران والفضاء سون جو تشونغ، ونُشرت في الشهر الماضي، أغسطس/آب، في مجلة IEEE Transactions on Robotics العلمية الأميركية، خطوة أولى بالغة الأهمية، ألا وهي معرفة طريقة طيران الأسراب، بداية من معرفة كيفية تواصلها، وطيرانها في تشكيلاتٍ مثالية، وحتى كيفية استجابتها للتهديدات (وتلك أهم نقطة).

اكتشف الفريق بضعة أفكار رئيسية: أولاً، الأسراب ليس لديها نظام تواصل مركزي، إذ قال تشونغ لصحيفة The Daily Beast الأميركية، إن كل طائر يوصل رسائل للطيور المجاورة له مباشرةً، ما يعني أن «المعلومات تتناقل كالموجات».

وأضاف أنَّ الفصائل المختلفة من الطيور تستجيب للتهديدات على مسافات مختلفة.

فعلى سبيل المثال، غيَّرت أسراب طيور البلشون مسارها، عندما كانت هناك طائرة ذاتية القيادة على بعد 20 متراً من أقرب طائر في السرب، بينما لم تُظهر أسراب البط الغواص أية ردة فعل حتى اقتربت الطائرة إلى مسافة أقرب بكثير بلغت نحو 10 أمتار.

ثانياً، يُعَد تأثير نظام التواصل المضبوط بإحكام محدوداً، فإذا شعرت الطيور بتهديدٍ يسير بسرعة كبيرة، أو على مسافة قريبة منها، تُصاب بالذعر وتتفرق، مما يجعل سلوكها غير متوقع، وغير قابلة للتحكم.

وقال تشونغ إن كل هذه المعلومات كانت حيوية في بناء خوارزمية الطائر الآلية. وأوضح: «إذا استطعت معرفة كيف يستجيب هذا السرب، ومعرفة سرعته وكيفية تغيير اتجاهه، يمكنك استخدام هذه المعلومات في الراعي». والراعي هو الاسم الذي أطلقه الفريق على الطائر الآلي.

 

 

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل