أكد ان بلاده لم تقايض القضية اللبنانية مع سورية في انابوليس … مسؤول أميركي: واشنطن لا تعارض توافقاً على سليمان
نقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن مسؤول اميركي رفيع «ان واشنطن لا تعترض على توافق لبناني حول تولي قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئاسة الجمهورية»، مؤكداً ان بلاده «لم تقايض القضية اللبنانية مع سورية في مؤتمر انابوليس».
وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته: «اتفهم بالطبع هذا القلق الذي يشعر به الكثير من اللبنانيين»، مؤكداً ان الولايات المتحدة تضع «خطاً قاطعاً بين لبنان وقضايا اخرى لدينا مع سورية».
وشدد على ان «لبنان بالنسبة لنا ليس للتفاوض مع سورية، ولا مقايضة او رابط بين لبنان وعملية السلام بما ان واشنطن يمكنها التعامل مع اكثر من قضية واحدة في الوقت نفسه».
واشار المسؤول الاميركي الى ان الولايات المتحدة تأتي على ذكر لبنان مع سورية «فقط حين نطلب من السوريين عدم التدخل بشؤونه»، مشدداً على ان ادارته «لا تحاول فك عزلة سورية وان على دمشق اظهار تغيير واضح في تصرفها».
وقال: «في حال قرر المجلس النيابي اللبناني انتخاب العماد ميشال سليمان لتولي الرئاسة فسيكون من دون شك مرشحاً مقبولاً لدينا».
وأعرب المسؤول الاميركي عن أمله بـ «ان تجتمع الاطراف معاً وراء مرشح لديه مصلحة لبنان اولاً واخيراً»، وشدد على ان «اي مرشح يحظى بدعم المجلس ويلتئم الجميع حوله هو مرشح مقبول»، وان «واشنطن لن تلعب لعبة الاسماء ولا تعود اليها الموافقة على اسم الرئيس لأنه قرار لبناني».
وأعاد التأكيد ان بلاده تتوقع من اي رئيس منتخب «ان يكون قادراً على دعم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وتنفيذ قرارات مجلس الامن المتعلقة بلبنان».
وتطرق المصدر الى وجود مجموعة من مرشحي الرئاسة وان بعضهم « قد يحتاج الى اتخاذ خطوات اضافية لطرح ترشيحه» في اشارة غير مباشرة الى قائد الجيش بما انه موظف من الفئة الاولى ويحتاج الى تعديل المادة 49 من الدستور.
وعن تحول موقف واشنطن من قضية تعديل الدستور، قال المسؤول الاميركي: «لم نعتقد سابقاً انه كان ضرورياً تعديل الدستور من اجل ايجاد مرشح جيد». لكنه اعتبر ان في حال قرر المجلس النيابي تعديل الدستور ليسمح لسليمان بالترشح فهذا الامر «يتوافق مع المسار الدستوري»، مشيراً الى انه لا يوجد «ديموقراطية كاملة».
واعرب المسؤول الاميركي عن قلقه «من احتمالات اعمال العنف» في حال عدم التوصل الى اتفاق حول مرشح توافقي، منوهاً «بحذر وتنبه» كل القيادات اللبنانية من خطورة هذا الامر.
وفضل عدم توقع ما قد يحصل في الجلسة الانتخابية اليوم مكتفياً بالقول: «قد تكون سريعة وقد تأخذ وقتاً هذا لبنان في نهاية الامر، من سينتخب وما هي قدرات الرئيس حين يصل الى الحكم، هذه امور لا يمكن توقعها في هذه اللحظة».