#adsense

بعد الذكرى

حجم الخط

الحضارة، الثقافة، والثبات، عناوين تجلت في لقاء البيال. الذكرى تحولت إلى لقاء جمع كل من يؤمن بـ "لبنان أولا" والدولة أولا وإذا صح القول ممثلو نخبة لبنانيي ومسيحيي هذا الشرق. نحن رواد وسباقّون دائما وأبدا في مرحلة المقاومة والسلم، في مرحلة السلاح وسلاح الفكر، وفي أبعاد الشهادة وشهادة لكل شهيد وأمين وأسير لقضية تعلو الوطن ويعلوها كل مواطن.

المطروح على بساط البحث والتدقيق هو ماذا بعد الذكرى؟ الامن الوطني وأمن المواطن في خطر داهم، قانون الثواب والعقاب حاجة وطنية تبدأ مع "حراس النظام" وحاشيتهم وتنتهي مع الأزلام والأتباع والمعارف. لم يعد يخفى على أحد أن لبنان بحاجة إلى إطار شامل وكامل يندرج تحت لوائه عنوان "حماية لبنان" الذي دخل العناية الفائقة عقب اللقاء الثلاثي في سوريا.

الساحة الوطنية واليومية تجعلنا نتساءل عن المواضيع الآتية: الأنماء المتوازن، التضخم الإقتصادي، الهدر وثقافة الفاسدين والمفسدين، الناتج المحلي والفروقات الطبقية الحادة، الرقابة وتفعيلها، الشلل النصفي أو الكلي في الأرضية القانونية، السياسة الإقتصادية والإدارية وحتى الإجتماعية، البطالة، والإعلام الموجه وفق مقياس كل زعيم. النتيجة على سبيل المثال لا الحصر، تغلغل لنظام الحماية الحصرية والنفعية في أذهاننا وأفعال كل واحد منا صعودا أو نزولا في الهرم.

إذا الوطن ومن فيه يعانون يوميا. والأفتراضات والسيناريوهات المتوقعة للغد القريب أو ما بعده، لا تطمئن القارىء والعالم في السياسة الداخلية والخارجية. فتقاطع ومفاضلة المصالح والحسابات الخارجية على أولوية استقرار وبقاء الداخل، هي واقع وتحصيل حاصل.

لبنان يحتاج إلى تقوية مناعته وحصانته في وجه غليان في المنطقة وسياسة راوح مكانك في آن بالاضافة الى مشروع نفوذ ايران وطموحها النووي، منظومة عربية غير منظمة، ومفاوضات من أجل التطبيع أو الحلحلة أو حتى إعادة توزيع الأوراق والأدوار بين الدوائر الأميركية، الإسرائيلية، السورية والإيرانية.

إذا، كيف نحمي الوطن والمواطنين؟ طبعا البديهيات في السياسة أصبحت على مرأى ومسمع من الجميع. "حزب الله" ينتظر أوامر الفقيه، "8 اذار" ككل تتحرك بإرشاد وإحكام سوري وإيراني، واسرائيل آلة حرب "ووجدت لتبقى".

يجب بكل بساطة أن ندرك أن المؤسسات الدستورية، الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، "سيادة القانون"، الوحدة الداخلية، والضغط على الدول الكبرى واللاعبين الاقليميين بأساليب مباشرة وغير مباشرة هي السبل من أجل استمراريتنا. فخلاصنا يأتي من داخلنا وليس بشعور الإستقواء والولاء لمشاريع تنبىء بالشر وسواد العيون والدمار لبنيتنا البشرية والإقتصادية والسياسة.

ختاماً، نحن في "القوات اللبنانية" أبناء المقاومة وأسياد السلم ومتطلباته. لكن، لا يعتقدن أحد أن "حزب السلاح" يخيفنا، أو الإمتداد الفارسي يهيبنا، أو أصوات النشاز تعنينا، فنحن ولدنا أحرارا وسنبقى أحرارا ولن يقف في وجهنا قليلو الإيمان وأتباعهم أيا تكن الصعوبات والجبهات والمواجهات الداخلية والخارجية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل