#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 2 تشرين الأول 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

 

عون ينتظر “المعايير الموحَّدة” ولن يتنازل

 

اذا كان تصعيد حملات المزاعم والتهديدات الاسرائيلية للبنان تحت ذريعة كشف قواعد ومنصات صاروخية ثقيلة قرب مطار رفيق الحريري الدولي ومناطق اخرى في الضاحية الجنوبية بدأ يشكل عامل قلق طارئاً جديداً للبنانيين، فان الجمود الذي شل الى حدود واسعة المساعي المتصلة بأزمة تأليف الحكومة لا يقل اثارة للقلق من الحملات الاسرائيلية. ولعل اللافت في هذا السياق انه وسط العد العكسي لاحياء ذكرى مرور سنتين على انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في نهاية تشرين الاول الجاري، لم تبرز أي معطيات جدية عن ضمان انتهاء ازمة تأليف الحكومة الجديدة بدليل ان الكلام على طرح تفعيل حكومة تصريف الاعمال قد اتخذ بعداً جدياً للغاية في الايام الاخيرة وباتت قوى سياسية عدة تعيد النظر في مواقفها السابقة التي كانت متحفظة عن توسيع مفهوم تصريف الاعمال للحكومة المستقيلة.

 

ووسط هذه الاجواء أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أسفه لتأخر عملية تأليف الحكومة والاجواء التي تثار حولها. ونقل عنه زواره انه لم يضع العراقيل في وجه الرئيس المكلف سعد الحريري بل على العكس طالبه بوضع معايير موحدة واعداد الصيغة الوزارية التي يريد وانه لم يتعد على صلاحياته بل مارس حقه في ابداء ملاحظاته على التشكيلة الحكومية.

 

وبدا الرئيس عون متأكداً من ان ضغوطاً خارجية تعوق عملية التأليف ويتردد صداها عبر معارضات داخلية وهو امر لا يؤمن مستقبل البلاد. وردد أمام الزوار انه لن يتدخل في عمل الرئيس المكلف وانه لن يقدم تنازلات اضافية لان التنازلات تجر غيرها وانه قدم تسهيلاً في منصب نائب رئيس الوزراء الذي يعينه الرئيس عرفاً. ورأى ان مقصده فهم خطأ عندما تحدث في رحلة العودة من نيويورك داعيا الرئيس المكلف أي أن يقدم تشكيلته وفق معايير واضحة ومن يعترض ليخرج من الحكومة. وقال انه لم يتقصد توجيه رسائل الى أحد بل حث الرئيس الحريري على اعتماد أي معايير يريدها وان تكون منصفة وعادلة لوضع مسودة تشكيلته، وان الرئيس عون مستعد للقبول بها اذا راعت النسبية الناتجة من الانتخابات النيابية أو أي معايير أخرى موحدة وانه مستعد لتوقيعها واذا اعترض أي فريق بما فيه الفريق المحسوب عليه فليستقل. والرئيس عون، استناداً الى زواره، لا يزال متفائلاً، اذ ان لكل تأخير نهاية والحكومة المقبلة ستمضي في محاربة الفساد وتنفيذ خطة اقتصادية وفي العمل على توفير الكهرباء وتطبيق مشاريع “سيدر”، لكن التأخير المتعمد لن يشكل عامل ضغط عليه لدفعه الى تنازلات اضافية.

 

المواجهة والجولة

في غضون ذلك، سجلت “المواجهة الصاروخية ” الاعلامية الديبلوماسية بين لبنان واسرائيل تطوراً جديداً أمس حين اطلق وزير الخارجية جبران باسيل الرد الديبلوماسي الاول في مواجهة الاتهامات والمزاعم الاسرائيلية حول اقامة “حزب الله” منصات وقواعد صاروخية في مواقع ملاصقة لمطار رفيق الحريري الدولي من خلال دعوة السفراء العرب والاجانب في لبنان لاطلاعهم على الموقف الرسمي اللبناني من المزاعم الاسرائيلية ومن ثم تنظيم رحلة معاينة ميدانية للديبلوماسيين للمواقع التي تحدثت عنها اسرائيل كقواعد منصات صاروخية لـ”حزب الله” وتكذيب هذه المزاعم بالمعاينة والمشاهدة الحسية. وشملت الجولة ملعب نادي العهد الرياضي قرب المطار وملعب الغولف القريب من طريق المطار وموقعاً ثالثاً.

 

وأبلغ باسيل السفراء في لقاء موسع في الخارجية أن “اسرائيل لا تحترم منظمة الامم المتحدة ولا تطبق قراراتها وفي لبنان لم تحترم القرار ١٧٠١ وقد انتهكت أرضنا وجونا وبحرنا ما يقارب ١٥٠٠ مرة خلال الاشهر الثمانية الاخيرة”. وقال: “رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يستخدم منبر الامم المتحدة لتبرير خرق اسرائيل القرارات الدولية وهو ومن دون اي براهين، يقول إن هناك ثلاثة مخازن صواريخ قرب مطار بيروت”، معتبراً ان “إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ حزب الله”. واذ اكد ان “لبنان ملتزم القانون الدولي والقرارات الدولية وبالـ1701″، أضاف ان لبنان “لا يلتزم الحياد عندما يتعلق الامر بالدفاع عن ارضه وشعبه ويملك حق المقاومة حتى تحرير كل اراضيه المحتلة”. و”نقول لحزب الله إنّ نَشر المصانع ان كان صحيحاً فهو لا يصب في مصلحة المطار ولبنان ولكن نرجّح ألا يكون صحيحاً”، اذ “لا بعقل وحكمة حزب الله ولا بمصلحة لبنان يمكن ان يتم تخزين صواريخ من النوع الذي زعمته اسرائيل من غير ان تكون مرئية”. ودعا باسيل السفراء للذهاب والكشف على المواقع التي يتحدث عنها نتانياهو، قائلاً: “سنذهب الى المواقع التي تحدث عنها نتنياهو قرب مطار بيروت وستكونون شهوداً على كذب نتنياهو”.

 

وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي واصل حملته الدعائية المركزة فكتب عبر “تويتر” رسالة وجهها “الى فندق الساحة”، قائلاً: “يقع فندق الساحة ذو التصميم الفني والذي يبدو وكأنه قرية لبنانية أصيلة على بعد أقل من أربعة كيلومترات عن مطار رفيق الحريري. فهل يعي طاقم الفندق انه في أقل من أربعة كيلومترات من الفندق الرائع حاول حزب الله إقامة بنية صاروخية؟ وهل ستنظم جماعة نصرالله رحلات مجانية الى مستنقعها الإرهابي؟”.

 

وفي وقت لاحق توجّه ادرعي الى باسيل مباشرة سائلا بالعربية العامية: “إنّو شو… بدك تقول يا باسيل للسفرا؟ المفروض أول شي توقف إرهاب حزب الله وتسحب سلاحه من قرب مطار بيروت؟ فحصت منيح إذا الحزب الإلهي بعدو مستملك المواقع اللي كشفنالكن عنا أو على عينك يا تاجر؟”.

 

منع مؤتمر ؟

 

وعلى رغم هذه التحديات الدقيقة التي تجتازها البلاد، بقي هناك هامش متاح أمام ممارسات تحمل ملامح ضغوط سياسية على فئات معارضة. وفي هذا السياق كشف “لقاء سيدة الجبل ” المعارض للسلطة مساء أمس انه تحضيراً لعقد خلوته الثالثة عشرة كلف نائب رئيس اللقاء بهجت سلامه القيام بالاتصالات اللازمة مع إدارة فندق “البريستول” وجرى الاتفاق على الحجز المبدئي ثم تمّ تأكيد الحجز للمؤتمر يوم الاحد 7 تشرين الاول 2018. وقال إنه بعد اجتماعه الاسبوعي أمس ُ”اعلن موضوع الخلوة بعنوان: “رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني من أجل حماية الدستور والعيش المشترك”. وفي تمام الساعة 3:20 من بعد الظهر بعد توزيع نص البيان ونص الدعوة على وسائل الاعلام تلقّينا رسالة من إدارة فندق البريستول تعتذر فيها عن استقبال الخلوة”. واستنكر اللقاء “هذا الاعتداء السافر على حقّ التعبير وحرية العمل السياسي للأفراد والجمعيات. فالأمور واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلى تفسير إضافي. ولقد ألغى فندق عريق له تاريخ في استقبال لقاءات متنوعة خلوةَ لقاءٍ مرخّص شرعي قانوني سلمي لأن عنوانها “رفع الوصاية الايرانية عن القرار الوطني اللبناني”. وشدد على “اننا لن نتوقف وسنتابع نضالنا وسنعلن عن موعد الخلوة ومكانها لاحقاً”.

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: إستنفار لبناني لمواجهة أزمة الصواريخ.. ومــخاطر الإقتصاد تزداد

مع دخول العامل الاسرائيلي على الخط الداخلي، وإشاعة مناخ حربي ربطاً بما سمّته اسرائيل «صواريخ حزب الله» قرب المطار، لم يعد للاستحقاق الحكومي مطرح جدي في دائرة الحسبان، خصوصاً انّ العقلية السياسية التي تتحكم بملف التأليف منذ أشهر ما زالت تتعاطى مع الحكومة وكأنها إله من تمر تحاول ان تأكلها قبل ان تتشكل. وبالتالي، مَسمَرت المسار المؤدي اليها عند نقطة الفشل والعجز عن التقدم ولو خطوة واحدة يُعتدّ بها، نحو إخراجها بولادة طبيعية.

 

هذا المناخ الحربي أدخل لبنان في الايام الاخيرة في حال من شد الأعصاب، يفاقمها تعمّد اسرائيل توجيه الرسائل التصعيدية المتتالية تجاه هذا البلد. والليلة الماضية اشار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى ان «حزب الله يكذب على المجتمع الدولي بشكل سافر من خلال الجولة الدعائية الخادعة التي قام بها وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل حين اصطحب سفراء أجانب إلى ملعب كرة القدم، ولكنه امتنع عن زيارة المصنع تحت الأرض المتاخم له، حيث يتم إنتاج الصواريخ العالية الدقة».

 

اضاف نتانياهو في تصريح له على وسائل التواصل الاجتماعي، «فليسأل السفراء أنفسهم لماذا انتظر الطرف اللبناني 3 أيام قبل القيام بتلك الجولة». ولفت الى ان «حزب الله يعمل بشكل اعتيادي على إخلاء معداته من المواقع التي تم الكشف عنها، ومن المؤسف أن الحكومة اللبنانية تضحي بسلامة مواطنيها من خلال التغطية على حزب الله الذي أخذ لبنان رهينة في عدوانه على إسرائيل».

 

تركيز إسرائيل على ما تسمّيه «خطر» صواريخ «حزب الله» عليها ومنشآت لتصنيعها وتطويرها في بيروت، فرض استنفاراً سياسياً من الجانب اللبناني لدحض المزاعم الاسرائيلية، فيما لوحظ استمرار صمت «حزب الله» حيال هذا التطور، في وقت سرى كلام، غير مؤكد، عن إطلالة قريبة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله حول هذا الموضوع.

 

وفي هذا الاطار، علمت «الجمهورية» انّ تداولاً يجري بين المستويات السياسية حول فكرة دعوة مجلس الدفاع الاعلى الى الانعقاد في وقت قريب. فيما لم تستبعد مصادر ديبلوماسية لجوء لبنان الى مجلس الامن، وكذلك الى جامعة الدول العربية لعرض الموقف اللبناني وتبيان زيف مزاعم اسرائيل امام المجتمع الدولي. وايضاً الى جعل الخطوة الاسرائيلية التصعيدية تجاه لبنان محور الاجتماع المقبل للجنة العسكرية الثلاثية بين لبنان واسرائيل وقيادة قوات اليونيفيل العاملة في الجنوب اللبناني. التي لم تسجّل في الفترة الاخيرة اي تحرّكات غير اعتيادية في منطقة عملها ومحيطها، وعلى امتداد الحدود الجنوبية. بل انّ الوضع هناك هادىء بشكل كامل والحياة طبيعية على جانبي الحدود.

 

وكشفت المصادر لـ«الجمهورية» انّ قنوات الاتصال اللبنانية الدولية فُتحت بفعالية كبيرة في الساعات الاخيرة، وأشارت الى دعم روسي كامل للموقف اللبناني، وكذلك الى شعور فرنسي بدقة الوضع، مع تأكيد باريس على الحفاظ على أمن لبنان واستقراره.

ونقلت عن مصادر ديبلوماسية في الامم المتحدة دعوتها المتجددة لكل الاطراف لضبط النفس والالتزام بمندرجات القرار 1701، والامتناع عن كل ما قد يؤدي الى مواجهة عسكرية.

 

بري

وفي هذا السياق، أعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد امام زواره على أهمية التنبّه من هذا الخطر الذي أشاعه الكلام الحربي الاسرائيلي ضد لبنان، مشدداً في الوقت ذاته على انّ الضرورة صارت اكبر لتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن.

وقيّم بري ايجاباً، تحرّك الديبلوماسية اللبنانية لعرض الموقف اللبناني، مع التشديد على اجتماع اللبنانيين صفاً واحداً حيال الخطر الاسرائيلي، فيما علمت «الجمهورية» انّ السفراء الذين شاركوا في الجولة التي نظمتها وزارة الخارجية أمس، والتي غابت عنها السفيرة الاميركية لوجودها خارج لبنان في هذه الفترة، عبّروا عن تفهمهم للموقف اللبناني، وأكدوا وقوف بلادهم الى جانبه، والحرص على دعم أمنه واستقراره».

 

السفراء

الى ذلك، وفي سياق الحملة الديبلوماسية التي أطلقها وزارة الخارجية جبران باسيل، اكد لبنان التزامه بالقرار 1701، وبحق الدفاع عن نفسه، وجاء ذلك خلال اجتماع عقد في الوزارة امس، بين الوزير باسيل وسفراء الدول المعتمدين في لبنان، وعرض امامهم أرقاماً ومستندات عن الخروقات الاسرائيلية.

وقال باسيل: «إنّ اسرائيل لا تحترم منظمة الامم المتحدة ولا تطبّق قراراتها، وفي لبنان لم تحترم القرار ١٧٠١ وقد انتهكت ارضنا وجونا وبحرنا ما يقارب ١٥٠٠ مرة خلال الاشهر الثمانية الاخيرة». واشار الى انّ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يستخدم منبر الامم المتحدة لتبرير خرق اسرائيل للقرارات الدولية. وهو، ومن دون اي براهين، يقول انّ هناك ٣ مخازن صواريخ قرب مطار بيروت».

 

واكد باسيل أنّ «إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ «حزب الله». وقال: «لبنان لا يلتزم الحياد عندما يتعلق الامر بالدفاع عن ارضه وشعبه، ويملك حق المقاومة حتى تحرير كل اراضيه المحتلة».

 

وتابع: «نقول لـ«حزب الله» إنّ نَشر المصانع ان كان صحيحاً فهو لا يصب في مصلحة المطار ولبنان ولكن نرجّح الّا يكون صحيحاً»، مشيراً الى انّ «لا بعقل وحكمة «حزب الله» ولا بمصلحة لبنان يمكن ان يتم تخزين صواريخ من النوع الذي زعمته اسرائيل من دون ان تكون مرئية».

وبعد هذا اللقاء، توجّه باسيل والسفراء في حافلة الى المواقع التي أشار اليها نتنياهو قرب مطار بيروت، «ليكونوا شهوداً على كذب نتنياهو»، كما قال وزير الخارجية.

 

إسرائيل

وكانت اسرائيل قد استمرت في العزف على الوتر التصعيدي ذاته، حول ما تسمّيه «إقامة بنية صاروخية قرب المطار ومناطق في الضاحية الجنوبية، وذلك عبر تغريدتين للمتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي، حيث وجّه في الأولى رسالة الى «فندق الساحة» قائلاً: «يقع فندق الساحة ذو التصميم الفني، والذي يبدو وكأنه قرية لبنانية أصيلة، على بعد أقل من 4 كيلومترات عن مطار رفيق الحريري. فهل يَعي طاقم الفندق، انه في أقل من ٤ كلم من الفندق الرائع حاول «حزب الله» إقامة بنية صاروخية؟ وهل ستنظّم جماعة «نصرالله» رحلات مجانية الى مستنقعها الإرهابي؟».

وفي التغريدة الثانية، توجّه ادرعي الى الوزير باسيل، قائلاً: «إنّو شو بدّك تقول يا «باسيل للسفرا؟ المفروض أوّل شي توَقّف إرهاب «حزب الله» وتسحب سلاحه من قرب مطار بيروت. فَحَصت منيح إذا الحزب الإلهي بعدو مِستملِك المواقع اللي كشفنالكن عنّا أو على عينك يا تاجر؟».

 

مرجع أمني لـ«الجمهورية»

الى ذلك، قال مرجع أمني كبير لـ«الجمهورية»: لبنان دائماً دائرة الخطر والاستهداف الاسرائيلي، وهذا ما يجعلنا دائماً في أعلى درجات اليقظة والحذر من ايّ غدر اسرائيلي، والتحسّب لأي طارىء.

ويلفت المرجع الى «اننا وإن كنّا لا نأمن لإسرائيل وغدرها، الّا اننا مع التطورات المستجدة، لم نصل بعد الى تقييم يرجع تطور الأمور الى مواجهات عسكرية».

 

قراءة ديبلوماسية

وبحسب قراءة ديبلوماسية للتطور الاسرائيلي، فإنّ «الاجابة الدقيقة عن التطورات، وما أشاعته اسرائيل حيال صواريخ لـ«حزب الله» قرب مطار بيروت، يمكن استخلاصها من الاعلام الاسرائيلي، الذي ما زال يحذّر من مخاطر ايّ عمل عسكري على اسرائيل في حال بادرت إليه ضد لبنان. وتلفت القراءة الديبلوماسية الى انّ المستوى العسكري الاسرائيلي ما زال يشكّك بانتصار اسرائيل في اي حرب، خصوصاً انها أجرت منذ العام 2006 وحتى اليوم سلسلة مناورات عسكرية لحماية جبهتها الداخلية في حال اندلاع حرب، وأثبتت هذه المناورات فشلها باعتراف الجيش الاسرائيلي، إضافة الى السيناريوهات الحربية ضد «حزب الله»، والتي كان آخرها قبل أسابيع حينما عرض الجيش الاسرائيلي على المجلس الوزاري المصغّر 3 سيناريوهات لحرب طويلة ضد «حزب الله»، وحرب قصيرة الأمد وحرب متوسطة الأمد. وخلاصتها كلها انّ إرادة الحرب موجودة، لكنّ إمكانية الانتصار فيها وكذلك حماية الجبهة الداخلية صعبة.

وبحسب القراءة الديبلوماسية، فإنّ اسرائيل تريد القضاء على «حزب الله» امس قبل اليوم، ولكن ما يخشى منه هو ان ايّ حرب مع لبنان قد لا تقتصر على هذه الجبهة بل قد تتحدرج الامور الى حرب إقليمية واسعة، والخشية متزايدة في اسرائيل ممّا تعتبره مخزون الصواريخ الضخم الذي يملكه «حزب الله». وفي الخلاصة، وحتى في ظل هذا الوضع الذي تتبنّى فيه إسرائيل لهجة أكثر عدوانية، من خلال التلويح بعدوان، الّا انّ ما يعكسه الاعلام الاسرائيلي نقلاً عن المستويات العسكرية الاسرائيلية، يشير الى أنّ طبول الحرب مع لبنان سوف تبقى في انتظار فترة طويلة.

الوضع المالي

 

من جهة ثانية، ومع جمود الوضع الحكومي، والفشل في بلورة مخارج لأزمة التأليف، يتقدم الوضع الاقتصادي اكثر فأكثر نحو إبراز الوهن الذي يعتريه، والمخاطر التي تتأسّس عليها. وفي هذا السياق، برز مضمون التقرير الذي نشرته وكالة «رويترز» ووصف بالسوداوي حول الوضع الاقتصادي والمالي في لبنان، وفيه أنّ حلول الأزمات التي يعانيها لبنان تبدو بعيدة المنال.

واللافت انّ «رويترز» تناولت في تقريرها الوضع المالي والاقتصادي في لبنان، بأسلوب غير اعتيادي. حيث ركّز التقرير على مسألة تراجع اسعار سندات الدين اللبنانية في الاسواق الخارجية، والتي «أثارت مخاوف في شأن ما إذا كانت البنوك المحلية راغبة في مواصلة تمويل الحكومة وقادرة على هذا، ممّا يزيد الضغوط على بيروت للإسراع في تنفيذ إصلاحات وإلّا ستخاطر بحدوث أزمة تزعزع استقرار العملة». وذكر التقرير أنّ «تكلفة التأمين على الديون السيادية اللبنانية ضد مخاطر التخلف عن السداد ارتفعت في ايلول الماضي إلى أعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مما ينطوي على احتمال تخلّف لبنان عن السداد بنسبة تزيد عن 40 بالمئة في السنوات الخمس المقبلة. وأظهر بحث من بنك ميتسوبيشي يو.إف.جيه أنه من المقرر أن يحلّ أجل استحقاق نحو نصف الدين الحكومي بالعملة الأجنبية على مدى السنوات الخمس المقبلة. (تفاصيل ص 12)

 

«كباش» العدادات

على صعيد آخر، بدأ العمل أمس بالعدادات لدى أصحاب المولدات كما سبق وأعلنت وزارة الاقتصاد، فيما تبقى المفاوضات مفتوحة في شأن تسعيرة الكيلواط حتى نهاية الشهر الجاري عندما يحين موعد إصدار فواتير تشرين الاول.

وقالت المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس لـ«الجمهورية» انّ الرقابة على تركيب العدادات انطلقت أمس. وفي المحصّلة، سطّر مراقبو وزارة الاقتصاد اليوم 62 محضر ضبط في حق اصحاب المولدات الذين لم يركبوا بعد عدادات، اي لم يلتزموا بقرار وزارة الاقتصاد. وشدّدت على انّ وزارة الاقتصاد ليست بانتظار إذن من اصحاب المولدات لتتخذ قراراً في شأن العدادات، فكل صاحب مولّد لم يطبّق القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد بتركيب عدادات سينظّم في حقه محضر ضبط. (ص 11).

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة
غوتيريش تجاوب مع طلب عون مساعدة العائدين إلى سورية

قالت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية اللبنانية لـ «الحياة» إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وعد الرئيس ميشال عون حين التقاه في نيويورك الأسبوع الماضي بإعادة النظر بقرار وقف المساعدات للنازحين السوريين العائدين إلى بلادهم، كونها مخصصة لهم في بلدان النزوح.

 

 

وأوضحت المصادر أن جانباً مهماً من التقدم الذي حصل على صعيد قضية النازحين خلال وجود الرئيس عون في الأمم المتحدة حيث ألقى كلمة لبنان في الجمعية العمومية، يتعلق بالمساعدات، إذ طالب الرئيس عون غوتيريش بأن تقدم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدات التي تعطيها للنازحين إلى لبنان، حين يعودون إلى بلدهم من أجل مساعدتهم على الثبات في أرضهم، خصوصاً أن القواعد التي تتبعها المنظمة الدولية تقضي بوقفها طالما انتقلوا إلى مناطقهم. وذكرت المصادر أن عون قال لغوتيريش إن هؤلاء ينتقلون من خيم يعيشون فيها في لبنان إلى خيم على الأرض السورية بعدما فضلوا العودة إلى بلدهم فلماذا لا تعطى لهم المساعدات كي يتمكنوا من مواجهة الظروف الصعبة في مناطقهم (إما لأن منازلهم مهدمة أو متضررة، أو لغياب البنى التحتية للخدمات…) أسوة بما كانوا يتلقونه من مساعدة في لبنان.

 

وأكدت المصادر أن غوتيريش وعد عون بمراجعة قرار الأمم المتحدة في هذا الصدد، وهذا يعزز إمكانات العودة، وسط الجهود التي يبذلها لبنان. كما أن مصادر أخرى أشارت إلى أن تطوراً حصل خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط السفير ديفيد ساترفيلد في نيويورك والذي أبلغه «تفهم واشنطن للموقف اللبناني في شأن النازحين وبأنها لا تعارض العودة الطوعية الآمنة للنازحين ولا تربطها بالحل السياسي وبأن من مسؤولية المفوضية العليا للاجئين تشجيع العودة لا عرقلتها».

 

وأبدت المصادر ارتياحها للقاء عون غوتيريش، خصوصاً أن الأخير أبدى تجاوباً مع اقتراح لبنان أن يكون مقراً لأكاديمية حوار الحضارات والأديان وسيكلف ممثلاً شخصياً له لمتابعة الموضوع.

 

وفي جولة جديدة من جولات «العودة الطوعية» للنازحين السوريين إلى بلادهم التي ينظمها الأمن العام اللبناني، انطلقت أمس الدفعة الرابعة من العائدين في عدد من المناطق اللبنانية عبر معبري المصنع والعبودية الحدوديين ونقطة وادي حميد. وكان المشهد واحداً في عرسال، طرابلس، برج حمود، عكار، شبعا والنبطية. وأعربت عشرات العائلات المسجلة لدى الأمن العام اللبناني، والتي مضى على وجودها في لبنان سنوات، عن سعادتها بالعودة إلى بلادها التي هاجرتها بسبب الحرب. وعلمت «الحياة» أن «هؤلاء النازحين يعودون إلى حلب، دمشق، الرقة، درعا، حمص، القنيطرة، بيت جن ودير الزور».

 

وأمّن عناصر الأمن العام كل الوسائل اللوجيستية للعائدين الذين توافدوا منذ ساعات الفجر الأولى إلى نقاط التجمع في المناطق التي يسكنون فيها وتم تأمين الآليات والباصات وكل ما يلزم من خدمات لتسهيل العودة. وواكب العودة الجيش اللبناني والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمشاركة فرق إسعاف وعيادات متنقلة تابعة للصليب الأحمر اللبناني لتقديم المساعدة الطبية. وأكدت الناطقة باسم المفوضية ليزا أبو خالد لـ «الحياة»، أن «المفوضية لا تقوم بتنظيم عودة اللاجئين في هذه اللحظة فقط بل تعمل في شكل مستمر وبلا هوادة للمساعدة في إزالة العقبات المختلفة أمام اللاجئين ليتمكن عدد أكبر منهم من العودة بأمان وكرامة». وقالت: «تساعد المفوضية اللاجئين الذين يقررون المغادرة في الحصول على الوثائق التي يحتاجون إليها للتصديق على ولادة الأطفال في لبنان أو الزواج أو الوفيات أو حالات الطلاق التي حصلت خلال فترة وجودهم في لبنان كلاجئين، وكل ذلك يساعدهم للوصول إلى الخدمات مثل المستشفيات والمدارس في سورية».

 

وأشارت إلى أن «المفوضية موجودة في كل نقطة مغادرة إلى جانب اللاجئين، وهم يستعدون للمغادرة لمساعدتهم في أي شيء يحتاجون إليه ونعمل مع وزارة الصحة للتأكد من أنهم حصلوا على الحاجات الطبية العاجلة وأنه جرى تطعيم الأطفال، وأيضاً يمكن المرضى المصابين بأمراض مزمنة الحصول على أدوية مسبقة قبل العودة». وقالت: «المفوضية على اتصال وثيق بالأمن العام قبل العودة وأثناءها».

 

وستعمل المفوضية على التأكد ممن هم مسجلون لديها بعد التدقيق بلوائح الأسماء التي يتولى الأمن العام تسجيلها على لوائح المغادرة.

 

وعبّر أحد الأطفال عند نقطة المصنع عن سعادته بـ «العودة إلى مدرستي ورؤية رفاقي». وأثنى نازحون على «جهود الدولة اللبنانية باستقبالنا والدولة السورية لأننا سنعود إلى سورية»، فيما تمنى آخرون أن «لا يخرج أحد من بلده أبداً». وعبروا عن «اطمئنانهم إلى أن عودتهم ستكون آمنة بعدما تراجعت حدة الاشتباكات في سورية».

 

وكشف رئيس شعبة معلومات الأمن العام العقيد خطار ناصر الدين أن «الدفعة الخامسة ستكون نسبتها مرتفعة جداً، وذلك يعود إلى التعاطي الإنساني والأخلاقي مع شريحة واسعة من العائدين نظراً إلى الواقع الاجتماعي الصعب الذي كانوا يعانون منه والظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في لبنان على مدى أكثر من 7 سنوات».

 

وكان النازحون في منطقة برج حمود الراغبون في العودة، تجمعوا في ملعب البلدية. وتجمع أيضاً عدد من النازحين في معرض رشيد كرامي الدولي بطرابلس استعداداً للعودة، حاملين أمتعتهم في سيارات سياحية وعربات وحافلات.

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المخاطر تسابق الجمود الحكومي: مَنْ يجرؤ على التنازل؟

جولة دبلوماسية اليوم في ملعب المزاعم الإسرائيلية.. ومساءلة نيابية مالية واشتباك بين خوري وأصحاب المولِّدات

 

يزدحم الأسبوع الأوّل من تشرين الأوّل بجملة استحقاقات داهمة، وطنية، وقائية، ودبلوماسية واجتماعية، اقتصادية، من دون ان يتضح بعد المسار الذي يمكن ان تسلكه الحركة التأليفية وسط أجواء استقطاب بين الأطراف، وخيارات غير واضحة المعالم، ونصائح دولية، وتحذيرات من مخاطر محدقة بالبلاد.

فعلى صعيد أوّل، دعا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل رؤساء البعثات الدبلوماسية والسفراء المعتمدين في لبنان إلى الحضور إلى الخارجية عند الساعة الثالثة، والاستماع إلى ردّ لبنان على مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وادعاءاته حول ما قاله عن مخازن الصواريخ، على ان يقوم الوزير والسفراء بزيارة ميدانية للتحقق من ان ما بثه اعلام العدو لا يعدو ان يكون مزاعم، لا أساس لها من الصحة.

وعلى صعيد مالي، تتابع لجنة المال النيابية الاستماع إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، للبحث في وضع حدّ للانفاق غير المبرر، والذي يرتفع على خلفية انفاقات طارئة عبر توظيفات، اما بالفاتورة، أو بالمياومة، أو سوى ذلك من انفاقات تتجاوز السقوف المعتمدة.

وعلى صعيد خدماتي، ومع تدني مستويات تقديم الكهرباء والمياه، وخلافها، يجرّب وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري حظه في الكباش مع أصحاب المولدات، من خلال تركيب العدادات للمولدات المملوكة من القطاع الخاص، وسط استمرار التجاذب حول الأسعار والتهديد بقطع الكهرباء عن المستهلك، والرد بتكليف البلديات وفقاً للقانون 550 مصادرة المولد..

حكومياً، اكتفت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة بالقول لـ«اللواء» ان ما من شيء منتظر على صعيد تأليف الحكومة الا اذا طرأ تطور اخر باعتبار انه حتى الان ما من عامل جديد على هذا الصعيد. ولفتت الى ان الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري لم يقدم ولم يعرض شيئا. اما اذا كان هناك من لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري فإن المصادر نفسها اشارت الى فرضية حصوله اوعدم حصوله قائمة.

على صعيد آخر اوضحت مصادر مطلعة ان لا معلومات عن إمكانية انعقاد المجلس الاعلى للدفاع لبحث التطورات التي سجلت مؤخرا ولاسيما في ما خص الكلام عن خرق امني يتصل بسفر الرئيس عون الى نيويورك وغير ذلك من مواضيع.

والسؤال، من يجرؤ على التنازل لمصلحة الحلحلة وكسر الجمود على جبهة التأليف.

أسبوع واعد

وبقي الاهتمام السياسي مشدوداً إلى الاتصالات التي يفترض ان تتبلور الأسبوع الطالع المرشح لحركة سياسية باتجاه بلورة مسار تأليف الحكومة، علماً ان أي اتصال معلن لم يتم من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري بالرئيس ميشال عون منذ عودته يوم الجمعة الماضي إلى بيروت، بما يؤشر بإمكان قيامه بزيارة إلى بعبدا في بحر هذا الأسبوع، في ظل معلومات رجحت ان لا تتم هذه الزيارة قبل لقاء الرئيس المكلف برئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي عاد من سمار جبيل إلى اتهام خصوم العهد بعرقلة تأليف الحكومة، مثلما يعرقلون تأمين الكهرباء والنفط ومشاريع التيار للبناء.

وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان لبنان امام مرحلة مفصلية وصعبة، وسط سباق بين التفاؤل والتشاؤم، وان كانت بعض القوى السياسية تؤكد استحالة ولادة حكومة في فترة قريبة، مشيرة إلى ان الجميع بات في هذه الأجواء، وان كان الكلام التفاؤلي مطلوباً لتوفير جرعات طمأنة اقتصادية، بعدما بات الخوف على الليرة يقضّ مضاجع اللبنانيين.

وأفاد مصدر نيابي في تكتل «الجمهورية القوية» (القوات) لـ«اللواء»، ان الأمور في الملف الحكومي ما زالت تراوح مكانها، في ظل انتفاء المبادرات الهادفة إلى وضع أسس تركيبة حكومية متوازنة، بالشكل على صعيد الحصص والحقائب، وفي المضمون لناحية ان يكون البيان الوزاري متضمناً مجموعة ثوابت سبق ان توافق عليها الأفرقاء في الحكومات أو خلال جولات الحوار السابقة.

ونفى المصدر علمه بأي صيغة جديدة ينوي الرئيس المكلف عرضها على رئيس الجمهورية أو القوى السياسية، باستثناء بعض ما يسرب في الإعلام من صيغ أبعد ما تكون عن الواقع من جهة وعن الصفة التمثيلية النيابية والشعبية للقوات اللبنانية، والتي ترجمت بحجم الكتلة التي خرج بها الحزب في الانتخابات الأخيرة.

حكومة الأكثرية

في هذا الوقت، دل نفي المكتب الإعلامي في دار الفتوى، من ان يكون الدار دعا إلى اجتماع طارئ لبحث طرح الرئيس عون تأليف حكومة أكثرية إذا تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية، على وجود جهات تسعى للبلبلة في ظل قلق سياسي كبير لدى بعض القوى السياسية، ولا سيما الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية»، من ان يكون هذا الطرح بمثابة تمهيد لتوجه جدي لابعادهما عن المشاركة في الحكومة، مع ان أمين سر «تكتل لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان، حاول التخفيف من وطأته، بأنه «يأتي في سياق التحفيز والدفع إلى الامام لإنجاز التشكيلة الحكومية»، لتبديد هذا القلق، فيما اعتبرته مصادر سياسية أخرى بأنه «وسيلة ضغط على الحريري للإسراع بإنجاز الصيغة الجديدة للحكومة»، قبل ان يكون سياسة احراج وصولاً للاخراج.

واللافت على هذا الصعيد، صدور مجموعة مواقف من نواب في «تيار المستقبل» و«القوات» و«الاشتراكي» إضافة إلى كتلة حركة «أمل» وتيار «المردة» ترفض تشكيل حكومة أكثرية، وتصر على حكومة وحدة وطنية، فيما سارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى إيفاد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب اكرم شهيب الى معراب حيث التقى رئيس «القوات اللبنانية» الدكتور سميرجعجع، وهي مهمة كان لها طابع واحد على ما ظهر وهي تنسيق المواقف من الطروحات الجديدة حول تشكيل الحكومة وحول اقتراح «القوات» عقد جلسات ضرورة للحكومة لمعالجة المشكلات الاقتصادية والمعيشية، وهو امر لم يبت به بعد الرئيس الحريري. ولم يحظَ حسب المعلومات بحماسة وتشجيع من معظم القوى السياسية التي فضلت التروي وترك المجال اكثر للرئيس الحريري لانجاز تشكيلته الحكومية.

ففي حين رأى نواب في كتلة «المستقبل» (محمّد القرعاوي، محمّد الحجار وسامي فتفت) ان حكومات الأكثرية تسعى إلى تأمين غلبة فريق على آخر، وان الرئيس الحريري متمسك بحكومة وفاق وطني ويسعى لتشكيل حكومة متوازنة ومتجانسة وقادرة على مواكبة التحديات، ولن يسمح لأي طرح بالحصول على الثلث المعطل في الحكومة، شدّد عضو «التكتل الوطني» النائب طوني فرنجية، علىانه باسم «المردة» وباسم التكتل يُصرّ على حكومة وحدة وطنية تضم كل الأفرقاء وتحترم نتائج الانتخابات، وناشد رئيس الجمهورية «تقديم التنازلات صوناً للوطن وعلى قاعدة ان العهد لا يقاس بعدد وزرائه بل بعدد انجازاته».

وبخلاف هؤلاء، لم يشأ وزير «حزب الله» في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن، تحديد موقف الحزب من حكومة الأكثرية، علماً انه سبق له ان أكّد مطالبته بحكومة وحدة في غير مناسبة وموقف، الا انه (أي الوزير) حرص مجدداً على الإشادة بمواقف الرئيس عون الأخيرة في الأمم المتحدة، لكنه غمز من قناة تيّار «المستقبل» ومن «القوات» عندما لفت إلى ان عقدة تشكيل الحكومة، تكمن في ان هناك قوى سياسية لا تزال تسعى إلى تجاوز نتائج الانتخابات النيابية التي افرزت قوى سياسية لم تعد كما كانت في السابق، والبعض يظن انه يستطيع ان يُبادر إلى تشكيل حكومة من دون الأخذ بهذه النتائج الانتخابية سياسياً ونيابياً، وبالتالي وزارياً. وقال انه «من دون الأخذ بهذه النتائج هناك تعقيدات امام تشكيل الحكومة، نأمل ان تذلل وتشكل الحكومة».

وبحسب المصادر السياسية، فإن كل هذه الطروحات سواء حول موقف الرئيس عون او حول اقتراح «القوات» بعقد جلسات حكومية للضرورة، ادت الى عملية خلط اوراق حول تشكيل الحكومة، خاصة مع غموض الصيغة الدقيقة التي يتردد ان الرئيس الحريري انجزها وهو بصدد عرضها على رئيس الجمهورية في اي لحظة، ومنها ما هو مقبول ومنها المرفوض اذا صحت التسريبات. والسؤال هوهل سيوافق الرئيس عون اولا على مطلب «القوات» بعقدجلسات الضرورة للحكومة،ام هل يستبق الرئيس المكلف كل هذه الطروحات بتسريع تقديم الصيغة التي يراها مناسبة الى الرئيس عون؟

دولة المولدات

في غضون ذلك، ينتظر ان يتصاعد الدخان الأبيض من وزارة الاقتصاد، في ضوء الاجتماع مع أصحاب المولدات اليوم، وبعد دخول قرار تركيب العدادات حيز التنفيذ ابتداءً من أوّل تشرين الأوّل، وسط معلومات عن ان ما من مخرج ستحمله الساعات المقبلة للافق المسدود، في ظل تباعد وجهات النظر بين الوزارات المعنية بالملف وهي الاقتصاد والطاقة والداخلية من جهة وأصحاب المولدات من جهة ثانية.

وتُشير المعلوات إلى ان عداد الكهرباء سيوضع موضع التنفيذ اعتباراً من اليوم، بعد ان قبل أصحاب المولدات تركيب العدادات لكن بشرط رفع سعر الكيلوات من 340 ليرة إلى 410 ليرات، بحسب الاتفاق الذي تم قبل يومين في وزارة الطاقة، وبهذه النتيجة تكون الدولة قد رضخت لابتزاز أصحاب المولدات، على حساب جيب المواطن، الذي لن يتهنى بالعداد، لأن ما كان سيوفره سيسحبه منه صاحب المولد من خلال رفع سعر الكيلوات 70 ليرة دفعة واحدة، ومن يُبرّر للمواطن هذا الفرق، وهل هكذا تعالج الامور: كباش بين الدولة اصحاب المولدات يفوز فيه أصحاب المولدات.

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

لا حرب اسرائيلية… لا تعديل لقواعد «الاشتباك»… وسنرد على اي «اعتداء»

«استنفار» في الخارجية «ورسائل» دبلوماسية مطمئنة… ولا جديد حكوميا

ابراهيم ناصرالدين

 

فيما استنفرت الدبلوماسية اللبنانية للرد على «مزاعم» رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ساد الهدوء على «جبهة» المقاومة التي تعاملت «ببرودة» لافتة مع التهديدات والاكاذيب الاسرائيلية، فلم تعقد قيادة حزب الله على مختلف مستوياتها التنظيمية العسكرية او السياسية اي اجتماعات طارئة خلال الايام القليلة الماضية لبحث التداعيات المحتملة للتصعيد القادم من نيويورك، كما لم تتخذ اي اجراءات استثنانية على الارض لمواجهة احتمالات حصول تصعيد عسكري… هذا ما اكدته مصادر قيادية بارزة في حزب الله لـ«الديار» مستبعدة حصول حرب في المدى المنظور، مؤكدة ان قواعد الاشتباك على الساحة اللبنانية غير قابلة للتغيير، «فالعدو يعرف جيدا ان «معادلة» «نحتفظ بحق الرد» غير موجودة في قاموس المقاومة، واي اعتداء على لبنان، مهما كان حجمه سيتم الرد عليه بالمثل، وفق استراتيجية الردع التي سبق واعلن عنها السيد حسن نصرالله.

 

ووفقا لتلك الاوساط، يعكس تعامل قيادة الحزب بهدوء وبرودة مع اكاذيب رئيس الحكومة الاسرائيلية، وجود اطمئنان بان ما يحصل مجرد تهويل اعلامي، لن تكون له تداعيات عملية على الارض، كما ان الجهوزية القائمة اصلا، لا تحتاج الى اجتماعات او اجراءات استثنائية… الاوامر واضحة للتعامل مع اي تطور مفاجىء، ومعادلات الردع لا تزال على حالها ضمن «قواعد الاشتباك» المعتادة.

 

ولفتت الاوساط القيادية في حزب الله، الى ان الاهداف الاسرائيلية من التصعيد واضحة، فنتنياهو يعاني من ضيق شديد نتيجة التطورات المتلاحقة في سوريا حيث تتشكل قواعد اشتباك جديدة لا تخدم المصالح الاستراتيجية الاسرائيلية، وهو حاول استغلال وجوده في الامم المتحدة لتحريض اللبنانيين على حزب الله وايجاد فتنة داخلية من خلال الايحاء بان المقاومة تعرض الاستقرار والامن اللبناني للخطر وتتجاوز سيادة الدولة من خلال تعريض مرافقها الحيوية للخطر… وهذا الامر لم ينطل على احد، واذا كان الداخل الاسرائيلي سخر من «اكاذيبه»، فان القوى الوازنة على الساحة اللبنانية، لم تتجاوب مع هذا التحريض المفضوح، ولم يتجاوز صدى كلماته قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة… وهذا الامر جيد».

 

 لا معلومات امنية مجانية…

 

وتكشف تلك الاوساط عن اتصالات جرت مع حزب الله للقيام بحملة سياسية وميدانية مضادة لفضح اضاليل نتانياهو، وتنظيم جولات اعلامية على المناطق التي تحدث عنها، وكان الجواب واضحا وشفافا» نحن لا نعمل عند الاسرائيلي، ولسنا في موقع تاكيد او نفي اي معلومة يريد منا جواباً عليها، وحزب الله ليس معنيا بتقديم اي معلومات مجانية لخدمة اهداف استخباراتية اسرائيلية، ولو اقدمت المقاومة على خطوة مماثلة، لكانت وضعت نفسها امام «مسلسل» لا ينتهي من النفي لمعلومات سيعمد العدو الى ضخها عن سابق تصور وتصميم، لاستكشاف ردود فعل الطرف الاخر عليها، وهي «لعبة» مكشوفة ولا تنم عن ذكاء او حرفنة، لن يحصلوا على اي معلومة امنية مجانية، تقول تلك الاوساط، وعندما ترغب المقاومة في الكشف عن ما لديها من معادلات ردعية ستفعل ذلك عن سابق تصور وتصميم ولا يدفعها الى ذلك احد، وهي لن تسمح لاسرائيل بان تحدد توقيت ذلك، وحدها قيادة الحزب هي من تحدد «المصلحة» والاولويات، وستبقى «المفاجآت» هي العامل الحاسم لاي مواجهة مقبلة مع العدو الذي يعرف جيدا ان ما كشف عنه السيد نصرالله مؤخرا من انجاز مهمة الحصول على الصواريخ الدقيقة، ليس جزءا من الحرب النفسية، وانما قد تم فعلا، وهذا ما يفسر «الجنون» الاسرائيلي، وحملة التهويل التي يقودها نتنياهو بنفسه… ومن هنا، تؤكد تلك الاوساط ان حزب الله لم يكن جزءا من خطوة وزارة الخارجية التي قامت بواجباتها الدبلوماسية على اكمل وجه في قصر بسترس، وفي الاوزاعي، لفضح اكاذيب رئيس حكومة العدو.

 

 لا حرب…

 

ولا ترجح الاوساط القيادية في حزب الله اقدام اسرائيل على شن حرب على لبنان، فالمعطيات لا تؤشر الى وجود مخاطر مماثلة في هذه المرحلة، لاسباب كثيرة اهمها الجهوزية العالية لدى المقاومة التي باتت اقوى باضعاف عما كانت عليه في حرب تموز 2006، في المقابل لا تبدو الجبهة الداخلية الاسرائيلية جاهزة للحرب، وكل المعلومات الموثقة تشير الى وجود حالة انكشاف كبيرة، وثغرات هائلة لا تمنح الاسرائيليين ترف التورط في حرب ستكون اثمانها باهظة جدا… ولذلك لا داع للقلق…

 

 لا «للاحتفاظ بحق الرد»…

 

اما رغبة العدو باستنساخ قواعد الاشتباك التي كانت سائدة في سوريا خلال السنوات السبع الماضية ومحاولة فرضها كامر واقع على الساحة اللبنانية، فهي مجرد اوهام «واحلام يقظة»، تقول تلك الاوساط، «موقف المقاومة حاسم ولن تقبل بحصول اي تعديل «بقواعد الاشتباك»، وما قاله السيد نصرالله مرارا وتكرارا سيترجم على ارض الواقع، اذا ما اقدمت اسرائيل على محاولة كسر المعادلات القائمة، فقاعدة «الاحتفاظ بحق الرد» ليست موجودة في قاموس المقاومة على الساحة اللبنانية، ولن تسمح بان يفرضها نتنياهو او غيره، فاذا استهدفت منشآتنا السكنية او الحيوية او الاقتصادية سنستهدف منشآتهم، واذا ضربت الضاحية او بيروت سنضرب تل ابيب حتما، لا شيء تغير والمعادلة باتت اكثر ثباتا من اي يوم مضى، ويذكر الجميع عندما استهدفت الطائرات الاسرائيلية قبل نحو اربع سنوات، ما زعمت انه قافلة اسلحة عند الحدود اللبنانية – السورية، جاء الرد على نحو مباشر في مزارع شبعا، وكانت يومها «الرسالة» واضحة ولا تقبل اي التباس، وعندما حاولوا التقدم برا في «اللبونة» شرق الناقورة كانت المقاومة بانتظارهم… واليوم لم يتغير شيئا، والاسرائيلي يعرف ذلك جيدا، ويدرك ان الخطأ في الحسابات سيكون مكلفا هذه المرة… ولذلك على اللبنانيين ان يكونوا مطمئنين، المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات، لن تقبل تغيير «قواعد اللعبة»، وكل المؤشرات لا توحي بوجود اي تطورات استثنائية في المدى المنظور».

 

 «رسائل» دبلوماسية»

 

وفي السياق نفسه اكدت اوساط وزارية بارزة، ان لبنان تلقى «تطمينات» دبلوماسية في الساعات القليلة الماضية حيال التهديدات الاسرائيلية، وتولى اكثر من دبلوماسي غربي نقل «رسائل» غير مباشرة تفيد بان لا نية لدى الاسرائيليين «بتغيير قواعد» الاشتباك على الساحة اللبنانية على الاقل في الوقت الراهن، وما حصل في نيويورك لن يجد اي ترجمة عملية على الارض وكان جزءا من «حق الرد» الاسرائيلي على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي اعلن امتلاك الحزب صواريخ دقيقة وغير دقيقة على الاراضي اللبنانية، وبرأيهم لم يكن بامكان رئيس الحكومة الاسرائيلية تجاوز هذا الاعلان، ووجد نفسه معنيا امام الرأي العام الاسرائيلي «القلق»، بأن يقول بأن جيشه يعرف جيدا اين يخبىء حزب الله هذه الصواريخ…؟!

 

ووفقا للمعلومات، طمأن هؤلاء الدبلوماسيون المسؤولون اللبنانيين حيال «النوايا» الاسرائيلية، لكن هذا لم يمنع ايصال «رسائل» «عتب» من قبل هؤلاء حيال تماهي مواقف رئيس الجمهورية ميشال عون مع المقاومة في هذه «الظروف» الدقيقة معتبرين «ان «الهدوء» الدبلوماسي مطلوب من قبل كل الجهات، وكان يفضل ابقاء هامش معين بين الموقف الرسمي اللبناني وحزب الله»…

 

في المقابل، جددت اوساط بعبدا التأكيد على ان ما قاله رئيس الجمهورية في نيويورك هو جزء لا يتجزأ من قناعاته الوطنية التي لا يمكن ان يساوم عليها، والرئيس متمسك اكثر من اي يوم مضى بمعادلة الردع التي ارستها المقاومة في لبنان، باعتبارها مصدر القوة الوحيد القادرة على مواجهة «العربدة» الاسرائيلية التي تستبيح المنطقة…

 

 اسرائيل «مأزومة» وهذا ما تخشاه؟

 

ووفقا لاوساط مطلعة على تطورات المنطقة، فان اسرائيل مشغولة باشياء اخرى بعيدا عن لبنان، فبالرغم من سخونة هذا الملف، تبقى غزة هي المشكلة الأكثر الحاحا التي تواجه إسرائيل، ففرص المواجهة العسكرية في القطاع زادت في الأسابيع الأخيرة لا سيما مع ارتفاع وتيرة التصعيد فيما تتوعد حركة حماس بـ«الانفجار» إن لم يرفع الحصار… وكذلك يكمن القلق الحقيقي في اسرائيل من استعادة سوريا لاستقرارها واعادة بناء الجيش السوري بطرق حديثة، بعدما راكم الخبرات طوال السنوات الماضية، وتخشى حصوله على أسلحة متطورة ونوعية جديدة بعد وصول منظومة الدفاع الجوي الروسية «اس 300»، ووفقا للمعلومات، يسعى الاسرائيليون لاقناع الروس بعدم شمول تغطية منظومة الصواريخ الاجواء اللبنانية، وقد تم الاتصال بالاميركيين للضغط على موسكو بعدما رفض الكرملين اعطاء اجابات واضحة بهذا الخصوص… وقد زادت الصواريخ الباليستية الايرانية التي اطلقت في الساعات الماضية على مواقع «لداعش» في سوريا من القلق الاسرائيلي، وثمة امران اساسيان تسعى مع الاميركيين الى استكشافهما الاول، مدة دقة اصابة تلك الصواريخ، وثانيا، قوتها التدميرية، وتشير المعلومات الاولية الى نجاح كبير لهذه المنظومة التي من شأنها ان تغيير معادلات التوازن في المنطقة.

 

 استنفار في الخارجية

 

وكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، اعلن حالة «الاستنفار» الدبلوماسي للرد على ادعاءات إسرائيل عن وجود مخازن صواريخ متاخمة لمطار بيروت، وهو جمع السفراء المعتمدين في لبنان، بغياب السفيرة الاميركية اليزابت ريتشارد الموجودة في اجازة! واكد امامهم إن إسرائيل لا تحترم المنظمة الدولية ولا تطبق قراراتها وفي لبنان لم تحترم القرار 1701، معتبرا أن نتنياهو يستخدم منبر الأمم المتحدة لتبرير خرق اسرائيل للقرارات الدولية. وإذ لفت إلى أن إسرائيل انتهكت أرضنا وجوّنا وبحرنا ما يقارب الـ1500 مرة خلال الاشهر الثمانية الاخيرة، قال إن نتنياهو من ودون أيّة براهين قال إن هناك 3 مخازن صواريخ قرب مطار بيروت. ورأى أن إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم عن مواقع صواريخ حزب الله…موضحا أن الجيش اللبناني هو من يتولى الرد على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ولكنه أكد أن إسرائيل لن تخيفنا.

 

 جولة في الاوزاعي

 

ونظمت الخارجية جولة في نادي العهد الرياضي وفي منطقة الاوزاعي، مع سفراء الدول المعتمدين في لبنان، وقال باسيل خلال الجولة « زرنا 3 اماكن من التي حددها العدو الاسرائيلي وزعم ان فيها صواريخ ومنها نادي العهد الرياضي، وهذا النادي مفتوح امام الجميع للرياضة، ويمكن لاي شخص بحسه النقدي ان يعرف ما اذا كانت تصنع في هذا المكان صواريخ لاطلاقها».

 

 «مراوحة» حكومية

 

لم تشهد الساعات القليلة الماضية اي تطورات جدية توحي بتذليل العقبات امام تشكيل الحكومة، لكن ما تم تثبيته حتى الان هو «تجاوز» طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتشكيل حكومة أكثرية، والعودة الى مربع البحث عن خيار حكومة وحدة وطنية، بعد أن تبين ان لا حماسة لهذا الطرح عن غالبية القوى السياسية الوازنة، ووفقا لاوساط سياسية مطلعة توافق الرئيس الحريري ومعه القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي على رفض هذا الخيار، وتم ابلاغ بعبدا بهذا الامر من خلال اتصال هاتفي بين الوزير غطاس خوري والنائب الياس بو صعب… اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فنقل عنه زواره ضرورة تأليف حكومة وحدة وطنية يتمثّل فيها الجميع وتشهد تنازلات من الاطراف المعنية لمصلحة البلد، ومواجهة التحديات الخارجية الداهمة، ولا يبدو حزب الله بعيداً عن هذه المقاربة وهو ما يزال يؤيد تشكيل حكومة جامعة وهو لا يؤيد عزل اي فريق سياسي…

 

وتوقعت تلك الاوساط، ان يحصل لقاء بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف هذا الاسبوع بعد ان ينتهي الحريري من «جوجلة» افكار جديدة يجري العمل على بلورتها مع «القوات» و«الاشتراكي»، ومن المرتقب ان يلتقي الوزير باسيل في الساعات القليلة المقبلة بعد ان تعذر ذلك منذ عودته من نيويورك بسبب انشغاله بملف الرد على التهديدات الاسرائيلية…لكن حتى الان يمكن القول انه

 

لم تتضح بعد معالم جدية للخروج من الازمة، المراوحة مستمرة، وحتى الان لم يتخذ الرئيس الحريري قرارا بشان عقد جلسات حكومة «الضرورة» وهو ينتظر ان تتبلور الافكار الجديدة، وعندها سيبني على الشيء مقتضاه.

 

 «القوات» تنتظر...

 

في هذا الوقت تنتظر القوات اللبنانية خطوة ايجابية من التيار الوطني الحر على مبادرة الدكتور سمير جعجع الذي دعا مناصريه ومحازبيه الى وقف السجالات مع «التيار»، ووفقا لاوساط «القوات» لا يريد «الحكيم» ان تنتقل الاجواء السياسية السلبية الى الجامعات ويرغب في «تبريد» الاجواء علّ هذه الخطوة تفتح الطريق امام اعادة التواصل لاعادة ترميم التفاهم على اسس متينة هذه المرة، وبعيداً عن التشنج وأجواء التحدي، «والكرة» الان في «ملعب» «التيار» المطالب بخطوات جدية تساعد على تنفيس الاحتقان…

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لجنة البحث عن حل لمحنة الصحافة

 

عقد وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي قبل ظهر امس، اجتماعا طارئا في مكتبه في الوزارة، بحث فيه أزمة الصحف، وحضره نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، رؤساء التحرير ومجالس ادارة الصحف المطبوعة: نايلة تويني، ابراهيم الامين، جورج بكاسيني، خليل الخوري، جورج بشير، نديم اللاذقي، تيلدا ابو رزق، ناصر قنديل، عامر مشموشي، ورضوان الذيب، المستشار القانوني لوزير الاعلام المحامي اميل جعجع والمستشار اندريه قصاص. وقرر المجتمعون تحويل مشاريع القوانين التي قدمها الرياشي الى مجلس الوزراء الى اقتراحات قوانين، على أن تقدم الى مجلس النواب لتبت في تشريع الضرورة، اضافة الى تأليف لجنة متابعة تجول على الرؤساء الثلاثة لتتابع الاتصالات وإيجاد حل لازمة الصحافة المطبوعة.

الرياشي

 

بعد اللقاء قال الرياشي: «لا بد ان أبدأ كلمتي بتوجيه التحية للزميلة والصديقة السيدة إلهام سعيدة فريحة والى دار الصياد، لانه على اثر ما حصل في دار الصياد وصحيفة الانوار اليومية، تداعينا لاجتماع مع اصحاب الصحف المطبوعة اليومية لسبب بسيط واستراتيجي واساسي، بسيط بالشكل ولكن معقد جدا بالمضمون. فالصحافة الورقية هي الخزان الاستراتيجي لكل الاعلام والمرئي والمسموع والرقمي، كلنا نقرأ مقدمات وافتتاحيات الصحف في كل المواقع الالكترونية ونتابع مقالات معظم زملائنا عبر كل وسائل الاعلام المسموعة والمرئية، وتعرض هذه الصحف لأي عطب يعني تعرض كل الاعلام لعطب، لذلك علينا الوقوف الى جانب بعضنا البعض في هذه الازمة، واليوم لدينا عمليا 8 صحف تصدر يوميا، وهي في خطر حاليا، فجريدة الحياة في بيروت اقفلت كما جريدة البلد، الاتحاد، السفير، والصحف المتبقية تحاول بجهد ان تستمر، ومنذ تسلمي وزارة الاعلام قدمت مشاريع قوانين عديدة، جزء منها لدعم الاعلام المرئي والمسموع وجزء لدعم المطبوع وجزء لدعم الاعلاميين، أبرزهم قانون نقابة المحررين الذي استحدث واصبح قانونا مميزا وحديثا جدا، نجحت في تقديم كل هذه المشاريع ولكني فشلت في ان تكون على جدول اعمال مجلس الوزراء، وهي موجودة حاليا في الامانة العامة لمجلس الوزراء».

 

وأضاف: «اتفقنا اليوم مع أصحاب الصحف على ان نحول المشاريع التي قدمتها الى اقتراحات قوانين، لان الحكومة هي تصريف للاعمال، ويوقع عليها النواب وتقدم الى المجلس، وتكون بالفعل جزءا من تشريع الضرورة في غياب الحكومة، في حال لا سمح الله استمر تصريف اعمال. ولكن هذه نقاط اساسية واستراتيجية جدا لحماية ما تبقى لنا من صورة المدينة وسور المدينة اللبنانية، لان لبنان من دون اعلام يعني لبنان من دون دور ومن دون رسالة ومن دون اي شرفة على المتوسط والمشرق، واي مهمة استراتيجية له، لأن لبنان والحرية صنوان ولا يعبر عن الحرية وحركة الرأي العام ومحاسبة الآخرين مسؤولين وغير مسؤولين، الا هذا الاعلام الذي هو في نظري اهم من السلطات الثلاث وليس سلطة رابعة، وهو سلطة مستقلة عن كل السلطات، وعلى هذا الاثر شكلنا لجنة متابعة خلال 72 ساعة ستحول مشاريع القوانين التي قدمتها الى الحكومة الى اقتراحات قوانين، وبعد 72 ساعة ستتابع اللجنة الاتصالات مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المكلف لتحويل العمل النظري الى اجرائي وتوقيعه من قبل 10 نواب لكل اقتراحات القوانين، ومطالبة دولة الرئيس نبيه بري بجلسة لتشريع الضرورة القصوى توضع من قبل مكتب المجلس ليبتها في أسرع وقت لانقاذ الصحافة المكتوبة.

 

وتابع الرياشي: وتتألف لجنة المتابعة من: وزير الاعلام ملحم الرياشي، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، ومن الزملاء: نايلة تويني، ابراهيم الامين، خليل الخوري، نديم اللاذقي، عامر مشموشي، جورج بكاسيني، ميشال توما ورضوان الذيب، وسنبقى على تواصل وسنتابع اي ترتيب متعلق بهذا الموضوع منعا للمزيد من الانهيارات في الجسم الرسولي للبنان وليس الجسم المادي للبنان، شعوب ترحل وشعوب تبقى وبلدان تزول وبلدان تبقى، ولكن اذا فقدنا الجوهر ليس هناك من لزوم للمظهر».

 

الكعكي

 

من جهته، شكر الكعكي الوزير الرياشي على دعوته، معتبرا «انها المرة الاولى تتحرك الدولة لايجاد حل لمشكلتنا، ولكن يجب ان يقف الشعب اللبناني الى جانبنا نظرا الى أهمية الصحافة اللبنانية التي هي مرآة لبنان وتاريخه، وهي اهم مظهر من مظاهر الحضارة، وبالتالي فقدانها سيكون امرا خطيرا، وكل مواطن وكل الشركات مسؤولة للوقوف امام هذه الكارثة، لانه من اصل 110 امتيازات ليس هناك الا 8 صحف تصدر حاليا والباقي مهددة، ونتمنى من اللجنة ان تنجز الامر، ولكنها وحدها لا تكفي».

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان يطالب بمنع أي اعتداء إسرائيلي

باسيل عاين مع سفراء مواقع في الضاحية للرد على اتهامات نتنياهو

 

في أول ردّ لبناني رسمي على الكلام الإسرائيلي عن وجود مخازن صواريخ لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية، نظّم وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أمس، جولة ميدانية لعدد من السفراء المعتمدين في بيروت لمعاينة بعض المواقع التي كان قد أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والناطق باسم جيشه أفيخاي أدرعي احتواءها المخازن.

 

وسبق الجولة مؤتمر صحافي عقده باسيل في وزارة الخارجية بحضور السفراء، رافضاً الادعاءات الإسرائيلية ومناشداً دول العالم والمجتمع الدولي «منع أي اعتداء إسرائيلي على لبنان، لما سيكون له من تداعيات تظهر على المنطقة كافة، خصوصاً في ظل وجود النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين».

 

وقبيل ساعات من مؤتمر باسيل الصحافي، نشر أدرعي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» صورة لمطعم الضاحية، سائلاً: «هل يعي طاقم الفندق والمديرون أنه في أقل من 4 كيلومترات من هذا الفندق الرائع حاول (حزب الله) إقامة بنية صاروخية؟». ليعود ويردّ على باسيل قائلاً: «خلال ثلاثة أيام، يمكن إخلاء مصنع مخصّص لتحويل الصواريخ الدقيقة، ودعوة سفراء من دول مختلفة إليه، والتأملّ أن يصدّق العالم ذلك… من يخبئ شيئا، يأخذ لنفسه ثلاثة أيام لإخفاء ذلك».

 

وكان باسيل أكد في مؤتمره الصحافي أن لبنان «يحترم القرارات الدولية، لكنه لا يلتزم النأي بالنفس عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أرضه وشعبه»، مشدداً على «حق لبنان الشرعي في المقاومة حتى تحرير الأراضي المحتلة كافة». وأعلن «الرفض المطلق للادعاءات الإسرائيلية بوجود صواريخ لـ(حزب الله) قرب مطار رفيق الحريري الدولي»، مناشداً المجتمع الدولي «منع أي اعتداء إسرائيلي على لبنان، لما سيكون له تداعيات تظهر على المنطقة كافة، خصوصاً في وجود النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين».

 

وأضاف أن «إسرائيل لا تحترم المنظمات الدولية ولا تنفذ القرارات الأممية، بل خرقت أكثر من 28 قراراً دولياً، كما خرقت هذا العام الأجواء والأراضي والبحر في لبنان 1417 مرة خلال 8 أشهر، أي أكثر من 150 مرة في الشهر، لقد اخترنا اليوم القيام بهذه المبادرة لنتوجه إلى سفراء الدول، ضمن الحملة الدبلوماسية».

 

وأشار إلى أنه «استناداً على معلومات غير دقيقة ودون دليل وصورة لا تحتوي على برهان، ادعى نتنياهو في الأمم المتحدة أن هناك 3 مواقع للصواريخ قرب مطار بيروت. صحيح أن (حزب الله) يملك صواريخ ولكنها ليست قرب المطار». وتابع: «نحن نحترم القرارات الدولية، لكننا لا نلتزم النأي بالنفس عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أرضنا وشعبنا، ولنا الحق الشرعي في المقاومة حتى تحرير الأراضي المحتلة كافة».

 

وأعاد وزير الخارجية التذكير بدور قوات الطوارئ الدولية في لبنان. وأشار إلى أن «تعاون الجيش اللبناني مع قوات اليونيفيل في الحفاظ على الأمن جنوبا، وأنه تم تمديد وجود اليونيفيل، مما أكد مصداقية لبنان». وأضاف أن «لبنان يرفع الصوت بالتوجه إلى كل دول العالم خصوصاً الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة لرفض الادعاءات الإسرائيلية، ومنع أي اعتداء إسرائيلي على لبنان، لما ستكون له تداعيات تظهر على المنطقة كافة، خصوصاً في وجود النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين».

 

واعتبر أن «إسرائيل تسعى لتبرير عدوان آخر على لبنان بمزاعم وجود مواقع صواريخ لـ(حزب الله)». وتوجّه إلى نتنياهو قائلاً: «ما ادعيته في الأمم المتحدة كذبة أخرى غير منطقية». وختم كلمته بعد لقاء السفراء بأن «لبنان قوي بشكل كافٍ لمنع الاعتداء عليه وإسرائيل لا تخيفنا، وعندما تهدد ندرك مدى ضعفها»، لافتاً إلى أن «لبنان بمواجهة دائمة دبلوماسيا لإثبات أحقية قضيته».

 

وانتقل باسيل والسفراء الأجانب في لبنان إلى نادي الغولف الرياضي وملعب فريق «العهد» الرياضي القريب من المطار، والذي ظهر في الصور التي عرضها نتنياهو. وقد شرحت إدارة نادي «العهد» تاريخ الملعب وأوضاع النادي. وقال باسيل من على أرض الملعب: «زرنا ثلاثة أماكن من التي حددها العدو الإسرائيلي وزعم أن فيها صواريخ وهي مفتوحة أمام الجميع، وأكثر شيء معبر هو نادي العهد الرياضي المفتوح أمام الجميع للرياضة، ويمكن لأي شخص أن يعرف إذا كان هذا المكان تصنّع فيه صواريخ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل