#adsense

كنت في البيال

حجم الخط

سحبوا التمثيل الرسمي لم يسحبوه، لا يهم. خرج ممثلا رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وبقيا بصفتهما الشخصية، لا أكترث. فما قِيل قيل، وما حصل حصل، و"القوات اللبنانية" قالت كلمتها.

كنت في البيال السبت 27 اذار2010. لم أجد لي كرسيا أجلس اليه. تركت مقعدي لأحد الضيوف من الاعلاميين. نحن من أهل البيت نستقبل ونتأهّل ولو لم نكن من اللجنة المنظمة. وقفت طيلة الوقت الى جانب بوستر بالابيض والاسود، يصوّر مرحلة من مراحل اعتقالات الشباب أيام الاحتلال. لم أكترث لديكور خيمة البيال المكتظة بالحضور، والتي جُهّزت في أقل من أربعة أيام فقط، وبعد ليالي سهر كانت أحيانا تطول حتى الرابعة فجرا، لمنظمي وتقنيي المهرجان، وكلّهم كلّهم من شباب "القوات اللبنانية"، اكترثت لما قيل في الخطابات.

كان من المقرر ان تُقام الذكرى في قاعة كبيرة في الفوروم، الاثنين مساء تغيّر الموقع الجغرافي فصار في "البيال"، حيث تحولت احدى الخيم الضخمة الى قاعة مجهزة بنحو 3000 كرسي، وكان اللقاء المنتظر.

كل هذه التفاصيل، لنقول ان افلاما وثائقية اُسقطت من البرنامج، المكان ضيّق، الديكور تغيّر بما يتوافق وضيق المساحة… تفاصيل وتفاصيل لوجستية وتنظيمية كثيرة تغيرت في الايام الثلاثة الاخيرة، وغيّرت الكثير من المعالم التي كانت مرسومة بدقة متناهية على الورق، والتي وردت الى اذهان كثر ممن كانوا يتوقعون مهرجانا، لا يقل مهابة ودقة في التنظيم، عن مهرجان العام الماضي، أو عن قدّاس الشهداء… أيضا لا يهم.
ما يهم ان ما اُنجز في ثلاثة ايام، كان من المستحيل انجازه بشهر كامل، لولا تلك الروح النضالية العالية. مستحيل ان يُنظم مهرجان بهذا المستوى، بوقت زمني قياسي كالذي حصل، ما لم تكن هناك قوة خفية تحرّك تلك المجموعة، وتجعل من كل فرد عشرة أفراد في ان واحد، يتحركون في البقعة نفسها انما في اتجاهات متعددة.

لا يهم ما قيل ومن انسحب. المهم من بقوا، والمهم ان "القوات اللبنانية" قالت كلمتها في السياسة وفي الحضور الرسمي اللافت، وفي الخطباء الذين دوّت كلماتهم في غير اتجاه، وفي تنظيم، وان لم يكن على قدّ طموح الذين يسعون الى كمال لا تشوبه شائبة، وهذا امر مستحيل.

ما يهم اني وانا متكأة الى صورة الشباب استمع الى سمير جعجع، عرفت اكثر لماذا ما زال بعضهم يحقد علينا وسيبقى!! لاننا نجرؤ حيث هم يتخاذلون ونذهب بالحقيقة الى أبعد مما يحتملون، لاننا وعندما نقول كلمتنا لا يبقى الكثير ليقولونه اكثر من الشتيمة والنقد السخيف.

27 اذار قالت "القوات" كلمتها للبنان وللعرب ولاهل البيت، وما قيل قيل وما حصل حصل. أنا كنت هناك أستمع، ورأيت مشروع دولة عصرية يتحضّر، وشباب هم نواة جمهورية، لن تكون فاضلة، انما على الاقل لا تشبه أيّ جمهورية من جمهوريات ما بعد الاستقلال الاول والثاني، جمهورية على الاقل، اذا تحققت، لن تحتفل بعيد استقلال ثالث، لانها ستُسقط من مفكرتها اللغوية كلمة "احتلال" أو "تبعية". لذلك "القوات" ستُحارب، كثيرا جدا ستُحارب. كونوا على استعداد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل