
هنأ الخوري جان–بول أبو غزاله رئيس مدرسة الحكمة مار يوسف في بيروت، الهيئة التعليميّة على الجهود التي قامت بها في العام الدراسي المنصرم والتي أثمرت نجاحًا مميزًا لتلامذتنا في الإمتحانات الرسميّة اللبنانيّة والفرنسيّة، وتمنّى لأبناء الحكمة وبناتها التوفيق في مسيرتهم الجامعيّة الجديدة.
كلام الخوري أبو غزاله جاء خلال اليوم التربوي التوجيهي معلنًا فيه افتتاح السنة الدراسيّة الجديدة، والذي استهله بذبيحة إلهيّة احتفل بها في كابيلا مار يوسف في المدرسة، يحيط به الآباء المرشدين وبمشاركة أفراد الهئيتين التعليميّة والإداريّة. وقال في عظته بعد الإنجيل المقدس: “في مطلع السنة الدراسيّة الجديدة، نرفع معًا صلاتنا إلى الربّ ليلهمنا على ما هو خير لنا ولتلامذتنا في عالم ومجتمع مليء بالتحديات الإقتصادية والإجتماعيّة. ونقدّم صلاتنا على نيّة مدرستنا وكل هيئاتها، لتستمر في رسالتها التربويّة والوطنيّة التي بدأتها منذ 143 سنة ونحن عليها مؤتمنون. مؤتمنون على رسالتها وعلى ديمومتها وعلى مبادئها وتراثها وتاريخها برعاية صاحب نهضتها وليّها سيادة المطران بولس مطر، الذي منحني ثقته مرّة جديدة ولولايّة جديدة، قدّرني الله على حملها لخدمة الإنسان في لبنان والحكمة، سامعًا كلمة الربّ ونداءه وعاملًا بوحيها وهديها، منطلقًا من دعوة الربّ لنا كلّنا نحن المؤمنين لنكون من عائلته وعاملين بحسب تعاليم إنجيله. نعم الربّ يدعونا في إنجيله لنسمع كلمته ولنعمل بها. الربّ دعانا لكي نكون سراجًا مضاءً في العالم من خلال رسالتنا التعليميّة، سراجًا ينير درب الآخرين. من هنا أدعوكم، يا أحبّائي، لنعطي من كلّ قلبنا وكل طاقاتنا في الرسالة الموكولة إلينا، فننقل الحقيقة، التي يجب أن تكون ساطعة من أجل كل عمل صالح”.
صلاتنا للربّ نرفعها لتكون سنتنا الدراسيّة مباركة بشفاعة مار يوسف البتول، شفيع مدرستنا وأمّنا مريم العذراء كرسي الحكمة، فنكون أمناء على رسالة ساميّة محورها بناء الإنسان روحيًا وتربويًا وثقافيًا وفكريًا.
بعد القداس وخلال خلوة تربويّة في مسرح المدرسة للهيئَتَيْن الإداريّة والتعليميّة أعلن رئيس المدرسة عن استراتيجيّة العمل التربوي للعام الدراسي الجديد، وعنوانها” شركاء نحو آفاق جديدة” وركيزتها الأساسيّة، المحبّة التي يجب أن تسود في قلب كل المعنيين بالمدرسة والعمل بفرح وتعاون بين كافة الأفرقاء، آملًا ألا تشهد السنة الجديدة صعوبات في العلاقة ناتجة عن سوء إدارة الدولة اللبنانيّة للملف التربوي.
وألقى السيد سِيرج تيلمان، المستشار الثقافي في السفارة الفرنسيّة، محاضرة تربويّة حول موضوع الشراكة التربوية بين المعلمين والإدارة المدرسيّة، ودور المعلّم المربّي والشراكة بين الإدارة المدرسيّة والأهل، وكيفيّة بناء علاقة جيّدة بين المعلّم والمتعلّم.
سرج تيلمان محاضرًا في الخلوة التربويّة لمدرسة الحكمة في بيروت.