
يغادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى أرمينيا يوم الأربعاء للمشاركة في القمة الفرنكوفونية ويعود يوم الجمعية، ويستبعد في هذه الأثناء حصول اي تطور على المستوى الحكومي باستثناء المشاورات المستمرة والمتواصلة للرئيس المكلف سعد الحريري.
وعلى رغم ان المؤتمر الصحافي للوزير جبران باسيل شكل نسفا للمناخات الإيجابية التي كان عممها الرئيس الحريري، إلا ان الاتصالات التي أعقبت كلامه عملت على تطويق مفاعيل تصعيده حفاظا على الأجواء الإيجابية، وإفساحا في المجال أمام استكمال الرئيس المكلف مساعيه ومحاولاته لإنهاء حالة الفراغ.
وفي هذا الوقت أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ملف التأليف ما زال يراوح، وقال “مطرحك يا واقف”، فيما رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط الذي كان أكد في تغريدة ان “التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل من أجل الوطن”، عاد وسحب تغريدته، علما انها تتكامل مع دعوة بري إلى تقديم تنازلات متبادلة تحت عنوان “توازن في التنازلات”، لأنه لا يصح ان يكون التنازل من طرف واحد.
وقد تكون المرة الأولى التي يشهد فيها ملف التأليف خروجا عن ستاتيكو الفراغ القاتل، إلا ان المهم ألا تتعقد الأمور في الفصل الأخير من التأليف وتعود إلى الفصل الأول، ولا شيء مستبعدا على هذا المستوى، غير ان الأهم يبقى في تأليف حكومة متوازنة وطنيا وتجسِّد تطلعات الناس التي عبرّت عن رأيها في صناديق الاقتراع وتنتظر حكومة توحي بالثقة وقادرة على معالجة شؤونها وشجونها.
فليس المهم تكشيل حكومة “كيف ما كان”، إنما المهم تأليف حكومة تكون على مستوى المرحلة المليئة بالتحديات والاستحقاقات، لأن حكومة “كيف ما كان” ستَغرَق وتُغرِق معها البلد.