أن يعلن الجنرال أن أحداً لا يحتفل بذكرى حلّه، فهي جهالة اعتدناها ولا تستحق التوقف عندها، أما أن يحلل أو يحرم على القوات الإحتفال أم إلقاء الكلمات بحجة الأحكام العضومية الصادرة بحقها فهو إنحلال يفوق جريمة الحلّ، ولا ينفع معه تذكير الجنرال برأيه من تلك الأحكام كونه غارقاً في غبار الجبّالات وصخبها، أما للرأي العام الذي ترك له الحكم على الإحتفال فمن أجله فقط نستعيد بعضاً من آراء جنرال الإنحلال، ما قبل الإنحلال:
"إن متفجرة سيدة النجاة التي قضت على جمهورٍ من المصلّين وأعاقت كثيرين، تبعها جوٌّ إرهابي خلقته الأجهزة الأمنية تحت ستار المحافظة على الأمن، لتتهم القوات اللبنانية وتحيلهم إلى المحاكمة، ثم تحلّهم.
وفُتح ملف القوات اللبنانية، وحوكم سمير جعجع وبرّئ من هذه الجريمة بالذات، وسجن، وما زال سجيناً، ولم نعرف بعد من ارتكب جريمة سيدة النجاة، ولكن مفاعيل الإرهاب السياسي ما زالت راسية على القوات اللبنانية، وعلى غيرهم حتى الآن، ولم تسلم منها المراكز المحصّنة معنوياً وروحياً".
(ميشال عون-النشرة اللبنانية- العدد 234- 26/09/2002)
"لقد انكسرت قاعدة الصمت المافياوية، ومهما علت الأصوات السياسية والإعلامية في عهد الظلامية "العضّو- قنديلية" فأنها لن تستطيع منع الحقيقة من اختراق الضمائر، مهما أُغلق بوجهها من أقنيةٍ وشاشات، ومهما انحنت أمام جزمة المحتل من هامات، أما أبطال القضاء العضّومي فهم أول من سيكون في قفص الاتهام لمسؤوليتهم عن انحراف القضاء وتجاوزاته، بعد أن سيّسوه وجعلوه انتقائيا، استنسابياً ووقائياً، وكأنهم لم يفقهوا يوماً بأن العدالة تكون شاملة ومنصفة أو لا تكون".
(ميشال عون-النشرة اللبنانية- العدد 233- 25/09/2002)
"يريد القضاء-القدر أن يعود بنا إلى قصص سفر التكوين في العهد القديم، ويكتب قصة قايين وهابيل كما يروي النظام السوري أحداث لبنان، فيجعل هابيل قاتلاً وقايين مقتولاً، هذا هو "العضّوم" اليوم الذي يحمل قسطاس العدالة، الذي لم يكن بين يديه يوماً إلا مكسوراً. ومن كثافة مداخلاته للدفاع عن مصالح سوريا في لبنان والعالم، يتخيّل للمراقبين بأنه امتداد لمدعي عام سوريا في لبنان، تماماً كما ضباط المخابرات والأمن العام والوزراء المفوّهين".
(ميشال عون-النشرة اللبنانية- العدد 235- 28/09/2002)
"لصوص يسرقون حقوق المواطنين ويتّهمونهم بالسرقة، يتّهمون الناس ثم يفتّشون عن التهمة، ويحكمون بقضايا ثم يبدأون بتركيبها! قضاءٌ يشهّر بتهم وهمية، وأجهزة تسمّم الناس بالشائعات التحريضية!.. وبتنا
".!نسأل عما إذا كان هناك قعرٌ أعمق مما نحن فيه اليوم؟
(ميشال عون-النشرة اللبنانية- العدد 239- 07/10/2002)