
بعد مرور أسبوع على حادثة الفرزل التي وقعت بين شباب حزب القوات اللبنانية وعضو تكتل لبنان القوي النائب ميشال ضاهر على خلفية وضع نصب تذكاري لشهداء المقاومة اللبنانية، أصدر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص بياناً أوضح فيه أنه ميزة لدى بعض الشعب اللبناني فقط، كما وان تقرّر وضع النصب التذكاري في مكانه المقرر منذ زمن بعيد وبعلم الجميع، ومكان النصب المقرر لا يستفزّ أحداً وليس على مقربةٍ مستفزّة لأحد. ورأى ان الضغط الذي مورس على شباب الفرزل لعدم وضع النصب في المكان المتفق عليه هو إهانة لأرواح من يكرّمهم النصب، أما لجهة توقيت وضع النصب، “فنترك الامر الى زمنٍ يعود فيه الجميع الى رشدهم وهدوئهم وطمأن الخائفين على السلم الأهلي في الفرزل”.
وكتب على صفحته عبر فيسبوك، “كنتُ قد آليتُ على نفسي عدم التدخل في مشكلة الفرزل بشأن النصب التذكاري لشهداء المقاومة اللبنانية وعدم التعليق العلني عليها، ولَم يكن تدخّلي في الأيام الأخيرة بالموضوع الا لمحاولة إطلاق سراح من أوقفَ من شباب الفرزل دون وجه حق، ومن ثمّ تلبيةً لدعوة محافظ البقاع الى لقاءٍ في مكتبه للنواب المعنيين في الموضوع. وربما يكون ما نشره شقيق النائب ضاهر مؤخراً خير دليلٍ واثبات على ما أقول”.
وأضاف، “غير انني، وفي ظلّ اجواء الجنون التي بدأت تطفو على سطح الأحداث، أجد نفسي مضطراً الى وضع بعض الأمور في نصابها، لأن السكوت عن الجنون في بعض الأحيان يصبح استسلاماً له”.
وفنّد الحادثة ببعض النقاط:
١- انها ميزة لدى بعض الشعب اللبناني فقط، انه في حال احدث المعتدي والمعتدى عليه جلبةً او ضوضاء، ينزعج بعض الناس من الاثنين معاً وبنفس المقدار. في منطق العدالة لا يمكن الحكم على المدعي والمدعى عليه بنفس العقاب… ولا يستقيم المنطق الداعي الى اسكاتهما معاً دون رفع التعدّي.
٢- ان النصب التذكاري تقرّر وضعه في مكانه المقرر منذ زمن بعيد، بعلم أهالي الفرزل ومعرفتهم جميعاً، وقد اقترن هذا العلم بموافقة رئيس بلديتها وشروع البلدية ببعض الأعمال الإنشائية الممهّدة لوضع النصب في مكانه.
٣- ان مكان النصب المقرر لا يستفزّ أحداً وليس على مقربةٍ مستفزّة لأحد، فهو يقع في وسط البلدة وعلى طريقها العام، وفِي ملكٍ خاص. وكان حريّ بمن توجّس الاستفزاز ان ينتظر حدوثه (وانا متيقّن من عدم حدوثه مطلقاً) فيظهر بمظهرِ المستفَزّ (بفتح الفاء) الضحية، لا ان يظهر، كما ظهر، بمظهر المستفِزّ (بكسرها) الظالم. وكنتُ سأكون اول من يقف الى جانبه مطالباً بإبعاد النصب الى مكانٍ آخر.
٤- بناءً عليه، ان الضغط الذي مورس على شباب الفرزل لعدم وضع النصب في المكان المتفق عليه هو إهانة لأرواح من يكرّمهم النصب أولاً وتحدٍّ لمن يحاولون تكريمهم ثانياً. وعلى حدّ علمي لم تنقسم اي بلدة حول شهدائها. سامح الله من أرسى سابقة الفرزل.
٥- اما لجهة توقيت وضع النصب، فنترك الامر الى زمنٍ يعود فيه الجميع الى رشدهم وهدوئهم، مؤكداً على ان شباب القوات وعلى تمسّكهم بحقّهم المشروع المشروح أعلاه، لا ينوون افتعال المشاكل ولا يرغبون بإحداث اي توتّر إضافي ولا يسعون اليه.
وأنهى كلامه، “اطمئن الخائفين على السلم الأهلي في الفرزل. هذا ما اقتضى بيانه… لمن يريد ان يسمع!”.
https://www.facebook.com/okaisgeorge/posts/513124925818725