#adsense

لا “سكانر” أميركياً على الحكومة… والبحث بالحقائب مستمر

حجم الخط

هبّة ساخنة وأخرى باردة، هكذا هي البورصة في ملف تشكيل الحكومة. أجواء تتحدث عن سرعة في التأليف قد لا تتعدى الساعات القليلة المقبلة، تنسفها أخرى تتحدث عن عقد إضافية وعرقلة وعودة الى المربع الاول.

قال أحد السياسيين “الطرفاء” معلقًا على سير المشاورات الحكومية، “لمَ الاستغراب، فقد تعودنا في هذا البلد على هذا الجو، لن تكون الحكومة أفضل من اللوتو، إذا مش الإثنين… الخميس”.

لا ملف يعلو اليوم على موضوع التأليف، وهو مشهد يتقدم على ما عداه من النقاط العالقة، ولكن آخر تبريرات تأخر الولادة الحكومية ما صدر عن “غير الحلفاء” لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أن التشكيلة عُلّقت بانتظار ما ستؤول اليه التطورات المتعلقة بقضية وفاة الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وانعكاس تغيير السياسة الأميركية تجاه السعودية على الداخل اللبناني، ما يعزز التشكيلة وحصة الرئيس والتيار الوطني الحر وحلفائهما.

وفي حين يجهد الحريري وحزبا القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي وكل من يدور في فلكهم، لجعل الاستحقاق الحكومي داخلياً صرف، تصرّ الجهات الأخرى على تسييس هذا الملف ووضعه في أدراج الخارج سواء من خلال الرياض أو عبر واشنطن، بلا خجل او احراج، وكأنها تتبع “موضة” بأن اي تفصيل لبناني لا يمر الا بموافقة الخارج.

في هذا الإطار، تشدد مصادر سياسية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني على ان هذه الحجج وإدخال الخارج في رهانات العرقلة لا اساس لها من الصحة، وكل ما يسعى اليه الحريري تشكيل حكومة وحدة وطنية متوازنة. وجزمت أن الحريري لن يشكل حكومة من دون القوات أو اي من حلفائه، مشيرة إلى أن حكومة من دون “القوات” لا تحتاج الى قرار أميركي كي لا تأخذ الثقة، “ففشلها منا وفيا”، لأن معارضة طبيعية ستبصر النور وسيظهر حجمها تباعاً.

بدوره، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل زياد ضاهر يستبعد أن يكون ما حصل يومي الجمعة والسبت في موضوع تشكيل الحكومة مرتبط بما يجري في السعودية وقضية خاشقجي وتطورات هذا الملف، مشيراً لموقع القوات اللبنانية الى أن العرقلة في الملف الحكومي، سببها عوامل دفعت ببعض التأخير، وقد أكد هذا الانطباع أجواء الحريري كما “القوات”. إضافة الى أجواء رئيس الجمهورية اليوم في الصحف التي ذكرت أن الحكومة لا تزال بحاجة الى بعض الوقت لحلحة بعض المشاكل المستجدة.

وينفي أن تكون المشاورات عادت الى نقطة الصفر، لأن العرقلة حصلت في ملف الحقائب، موضحاً، “قبل العودة الى نقطة الصفر هناك اتفاق على المبدأ العام للحكومة وطريقة التمثيل التي على أساسها ستؤلف. لم نصل الى الصفر بل هناك بعض التطورات التي حصلت بخصوص توزيع الحقائب، وهي التي عرقلت عملية التأليف”.

ويستغرب ضاهر أن يتم ربط عملية التسهيل أو العرقلة بأي طرف خارجي، “فكما نرفض أي تدخل إيراني من خلال أي جهة لبنانية في الشؤون الداخلية، كذلك نرفض ان تُقحم الولايات المتحدة بالثقة الحكومية أو عدمها، وهذا أمر غير مقبول”.

ويشدد على أن “القوات” طرف وازن واساسي في المعادلة السياسية في البلاد، وقد تمكن من انجاز انتخابات نيابية بنجاح يقارب الـ100/100 مقارنة مع حجم كتلته في الانتخابات السابقة وهو الحزب الذي حقق فوزاً نسبته 100/100، وهذا ما لا يمكن انكاره، وأية ادعاءات أخرى لن تغير هذه الوقائع.

ويجدد عضو المكتب السياسي في “المستقبل” التذكير بموقف الحريري الإيجابي تجاه “القوات”، لا سيما أن العلاقة بين الطرفين تاريخية، والحلف استراتيجي بينهما، معتبرًا ان كلام الإعلام لا يُعلّق عليه لأنه يفتقد الى جدية الطرح، وليس بهذه الطريقة تقارب الولايات المتحدة أمورها تجاه لبنان، وتحديداً في هذه الظروف، و”هناك اهمّ من هذا التفصيل الصغير المتعلق بالداخل اللبناني، بالنسبة لواشنطن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل