#adsense

مطر أطلق عمل لجنة راعويّة المرأة في الأبرشيّة

حجم الخط

مطر أطلق عمل لجنة راعويّة المرأة في الأبرشيّة

أطلق رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، عمل لجنة راعويّة المرأة في أبرشيّة بيروت المارونيّة رافعة شعار سنة عملها الجديدة “يا صبيّة قومي” وإطلاق عمل لجانها الفرعيّة الأربع في بيروت وبعبدا والمنصوريّة وعين الرمانة ، في القدّاس الإلهي الذي ترأسه في كنيسة السيدة في الحدت، يحيط به النائب الأسقفي المونسنيور إغناطيوس الأسمر وكاهن الرعيّة الخوري بيار أبي صالح والأبوان جبرايل مسلم وطوني كرم  وماريو الهبر والشمّاس جورج عازار. وشارك فيه، إلى لفيف من الكهنة والرهبان والراهبات، النائب حكمت ديب ورئيس بلديّة الحدت جورج عون ورؤساء بلديات ومخاتير ولجان راعويّة وهيئات اجتماعيّة.

وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران مطر عظة روحيّة تحدّث فيها عن دور المرأة في حياة الكنيسة والمجتمعات، وقال:

أشكر الله من صميم القلب على حضوركم معنا، اليوم ، حيث نبارك إطلاق العمل السنوي الجديد لراعويّة المرأة في أبرشيّة بيروت المارونيّة. ونحن في موسم انطلق كلّ نشاطاتنا، لا بلّ أعيادنا المسيحيّة كلّها في سنة جديدة نسمّيها السنة الطقسيّة.الأسبوع الماضي في كاتدرائيّة مار جرجس في بيروت، أطلقنا مع الآساقفة الكاثوليك في بيروت، معلمات ومعلمي التعليم المسيحي في نطاق الأبرشيّة، هؤلاء يُرسلون إلى الأسقف ويحملون مسؤوليّة تعليم التلامذة باسم المسيح. نصلّي من أجلهم ليكون تعليمهم، تعليمًا مباركًا. هذا اليوم نبارك إنطلاقة نشاطات راعويّة المرأة. يوم الأحد القادم نجتمع مع شبيبة الأبرشيّة في كلّ رعاياها، في مدرسة الحكمة هاي سكول لنبارك انطلاق عمل الشبيبة، أيضًا. وفي السبت الأول من تشرين الثاني، نقيم الذبيحة الإلهيّة في كاتدرائيّة مار جرجس، لنطلق السنة الطقسيّة الجديدة التي تتضمن الأعياد الكبيرة، الميلاد والصوم والقيامة والعنصرة ورفع الصليب.

لماذا تستعيد الكنيسة في كلّ سنة هذا النشاط؟ لأننا في الزمن والزمن قد يقع فيه غبار علينا وعلى حياتنا.  في الزمن قد تقترف خطيئة وخطايا. في الزمن، الموت يحاول أن يأخذ الحياة. ولذلك الزمن صار بحاجة إلى فداء، إلى أن يقيم المسيح فيه ويصبح زمنًا نحو المستقبل، زمنًا نحو اكتمال الملكوت. أخذت لجنة راعوية المرأة شعارًا لها لهذه السنة: “، يا صبيّة قومي”، لتقول أننا كلّنا بحاجة أن ننهض من شيء ما.من موقع ما إلى موقع جديد. من كلّ ما فيه موت إلى كلّ ما فيه حياة.

الدين المسيحي هو دين الفرصة الجديدة. مهما كبُرَت خطايانا، نحن أكبر منها. لا تسحقنا خطايانا. قوّة المسيح تحوّل ما كان أسودًا إلى أبيض. في التوبة تتغيّر كلّ حياة إنسانٍ فينا، لننهض إلى حياة جديدة. والمسيح يُبارك مسيرة كلّ واحد منّا.

البابا فرنسيس كتب رسالة عن القداسة سمّاها: سرّوا وافرحوا لأن أجركم عظيم في السماوات، ويقول في رسالته، أن القداسة دعوة لجميع المسيحيين ولجميع الناس أن يحيوا مع الله وأن يظهروا في حياتهم محبّة الله. البابا فرنسيس لم يربط القداسة بالعلوم العاليّة وبالكتب الكبيرة، لا بل قال أن العلم يُصبح خطرًا على صاحبه، إذا ألهناه وأردنا به أن نمتلك الله والحقيقة. ويقول: لكي نربط العلم ضمن حدود المقبول نربطه بالمحبّة. المحبّة تنقذ التعلم، وتنقذ صاحبه. نسير كلّنا في درب القداسة عندما نظهر محبّة الله ورحمته للآخرين. وعندما نعطي من قلبنا وعقلنا. كلّنا مدعوون لأن نظهر محبّة الله للجميع وأن نفرح بأن الله  يجعلنا من أصفيائه وعندما نشعر أن الله يرافقنا في كلّ حياتنا.

أما راعويّة المرأة وبصورة خاصة في أبرشيّة بيروت، فهي عمل مبارك، تتطلبه الكنيسة، تجاه المرأة، والمرأة هي نصف الإنسانيّة. والبابا فرنسيس يقول في رسالته الأخيرة: المرأة أعطت الكنيسة، نكهة خاصة عن القداسة، برحمتها وحنانها وتضحياتها وطاقتها على التفاني في خدمة الغير، من دون أن ننكر ذلك عند الرجال. ويقول البابا: انظروا إلى القديسة تيريزيا الطفل يسوع وإلى القديسة تيرزيا الأفيليّة والقديسة ريتا والعذراء مريم أُمنّا جميعًا. المرا’ لديها كرامة ما بعدها كرامة. الحضارة تقاس عند الشعوب بمقياس تقدير المرأة واحترامها.

راعويّة المرأة هي رسالة، من قبل الكنيسة عبر نساء وسيدات في الأبرشيّة، يسمعن الإنجيل ويدخلنّ في سرّ المسيح وينطلقن في الأبرشيّة لينقلن محبّة الله إلى كلّ امرأة وصبية وفتاة. وعمل اللجنة هو تقديس للذات وهو عمل لتكتشف كل مرأة دعوتها ورسالتها وإمكاناتها. إنه عمل كبير وعظيم. وهو عمل نضال لتأخذ المرأة حقّها. هكذا نبشّر بعضنا بعضًا ونكمّل بعضنا بعضًا.

أطلب منكم، في هذا القدّاس الصلاة على نيّة ابرشيتكم وراعيها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وعلمانييها وعلمانياتها ومكرّسيها ومكرّساتها وعلى نيّة ال 130 رعيّة التي تعمل في الأبرشيّة، مثل رعيّة الحدت العزيزة التي نحييها على نشاطها البارز. ونصلي على نيّة بعضنا البعض، حتى تكون هذه السنة، سنة نتقدّم فيها نحو المسيح ولنحبّه أكثر ولنخدم بعضنا بعضًا أكثر، ولنعيش الصفح والغفران والتضامن أكثر، في حياتنا الوطنيّة والروحيّة. فليبارك الربّ مقاصدنا  وليبارك عمل راعويّة المرأة وجميع العاملات فيها في الأبرشيّة وكلّ لبنان.

 

ريتا شهوان

وكانت منسقة لجنة راعويّة المرأة الدكتورة ريتا شهوان ألقت كلمة شكرت فيها المطران مطر على كلّ دعم يقدّمه من أجل أن تقوم اللجنة في نشاطها وشرحت البرنامج المنوي تنفيذه هذه السنة، وقالت: “يا صبيّة قومي” شعارنا لهذه السنة، فهي دعوة  من يسوع للقيامة من الموت لنيل الخلاص.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل