
اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان ملتزم توصيات مؤتمر “سيدر” بالتزامن مع تطبيق خطة النهوض الاقتصادية التي اقرتها الحكومة المستقيلة لتعزيز قطاعات الانتاج في البلاد.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا برلمانيا فرنسيا مشتركا من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين برئاسة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية السيدة مارييل دو سارنيز Marielle de Sarnez ورئيس لجنة الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ السيد كريستيان كامبون، CHRISTIAN Cambon اتى الى لبنان في زيارة استطلاعية وللتعبير عن تضامن البرلمانيين الفرنسيين مع لبنان ودعمهم له في المجالات كافة. وحضر اللقاء سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه وعدد من الدبلوماسيين.
ورد الرئيس عون على استفسارات البرلمانيين، فشدد على اهمية العلاقات اللبنانية – الفرنسية والحرص على تطويرها وتعزيزها في المجالات كافة، منوها بالدور الذي تلعبه القوة الفرنسية العاملة في قوات ” اليونيفيل” في الجنوب في حفظ الامن والاستقرار.
واوضح للوفد ان لبنان الذي قدم منذ العام 2011 وحتى الان الرعاية الكاملة للنازحين السوريين ما الحق تداعيات سلبية على اقتصاده وامنه وبنيته الاجتماعية، يدعم اليوم مسيرة العودة الامنة لهؤلاء النازحين الى بلادهم لاسيما بعد توقف القتال في عدد كبير من المناطق السورية، وتنظيم مصالحات على مختلف الاصعدة .
واشار إلى أن الغالبية العظمى من النازحين السوريين تركوا قسرا مناطقهم بسبب القتال الذي كان دائرا فيها، وبديهي، مع توقف المواجهات العسكرية، ان يعودوا اليها تباعا، لاسيما وان الذين عادوا حتى الان من لبنان الى سوريا لم يبلغوا عن اي مضايقات تعرضوا لها. وشدد على ان المساعدات الدولية يجب ان تقدم للنازحين في سوريا وهذا ما سوف يشجعهم على العودة.
وجدد التأكيد على ان لبنان لا يمكنه ان ينتظر تحقيق الحل السياسي في سوريا لتتم عودة النازحين، لان التجربة الفلسطينية اظهرت ان 70 سنة مرت على حصول النكبة ولجوء الفلسطينيين الى الدول العربية ومن بينها لبنان، فيما لا يزال هؤلاء ينتظرون الحل السياسي للعودة وهو ما لم يتحقق بعد، مما يعزز المخاوف من توطينهم في الدول التي لجأوا اليها.
وردا على سؤال، اكد عون للوفد البرلماني الفرنسي ان القرار اللبناني مستقل وسيد وهذا ما ادركه المجتمع الدولي لاسيما من خلال المواقف التي صدرت عن رأس الدولة في المحافل الاقليمية والدولية، “ولن يقبل لبنان اي مساس بسيادته واستقلاله وقراره الحر، وكما نحترم استقلالية كل دولة، فاننا نريدها ان تحترم استقلاليتنا”.
واضاف بأن لبنان وشعبه يريدان السلام والامان، في وقت تواصل اسرائيل انتهاكاتها للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية اضافة الى اعتداءاتها ضد الفلسطينيين ما يعرقل ايجاد حل عادل وشامل ودائم لازمة الشرق الاوسط.
ديبلوماسيا، استقبل الرئيس عون سفير المانيا في لبنان جورج بيرغيلين وعرض معه الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة، اضافة الى العلاقات اللبنانية – الالمانية وسبل تطويرها.
واستقبل عون الوزير السابق عصام خوري واجرى معه جولة افق في الوضع العام، والامين العام لرابطة قدامى مدرسة الجمهور السيد ناجي خوري الذي عرض مع رئيس الجمهورية موضوع الحوار المسيحي- الاسلامي، والطالب المتفوق كريستيان ايلي فغالي مع افراد عائلته وهنأه على تفوقه في امتحان AQA للرياضيات الذي تم في لندن.
وابرق عون الى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني معزيا بضحايا السيول الجارفة التي وقعت في البحر الميت.