#adsense

بناء مسجد جديد يثير مخاوف من الإسلام في بولندا

حجم الخط

(غابرييلا باتشينسكا – رويترز): في مشهد مألوف في بعض الدول بغرب أوروبا، لكنه غير معهود بالنسبة الى بولندا، تظاهر محتجون في ضاحية بوارسو مطلع الأسبوع الماضي احتجاجا على بناء مسجد.

وتظاهر نحو 150 شخصا في موقع البناء الذي لم يكتمل بعد على بعد 30 دقيقة بالسيارة من مركز المدينة حيث تبني "الرابطة الإسلامية"، وهي منظمة دينية أنشئت في بولندا عام 2004، ما سيكون خامس مسجد في البلاد بترخيص من الحكومة.
وقال محتج طلب عدم نشر اسمه "هذه المراكز تكون في أحيان كثيرة جدا مصادر لنشر التشدد"، حاملاً لافتة تصور المآذن كصواريخ وهي تشبه صورة استخدمت اثناء استفتاء في سويسرا حين صوت المشاركون لحظر بناء مآذن جديدة.

وردد آخرون هتافات قائلين "دعونا لا نكرر اخطاء اوروبا و"التسامح الأعمى يقضي على التفكير السليم"، مطالبين الدول الإسلامية باحترام حقوق المرأة والحريات الدينية.

وقالت محتجة: "عشت في بلدة ببولندا حيث كانت هناك كنائس كاثوليكية ومعابد يهودية ومسجد وكان لا بأس بهذا. لكن اذا ذهبت الى السعودية فإنني لا أستطيع ارتداء الصليب، والكنائس التي أستطيع الصلاة بها محظورة."

وتتكرر هذه الشكاوى في دول غرب اوروبا التي شهدت تدفقا للمسلمين في العقود الأخيرة، مما جعل الإسلام ثاني اكبر ديانة من حيث عدد المنتمين اليه في كثير منها. ويقدر عدد المسلمين في اوروبا بما بين 15 و18 مليون ثلثهم تقريبا في فرنسا.

وتواجه خطط الطائفة المسلمة صغيرة الحجم في بولندا لبناء مكان للعبادة ومركز ثقافي إسلامي معارضة في مؤشر على أن المخاوف بشأن الإسلام ربما تكون آخذة في الامتداد نحو الشرق الى الدولة الكاثوليكية العضو بالاتحاد الأوروبي.

ويعيش ما بين 15 و30 الف مسلم بينهم الكثير من المهاجرين من الشيشان في بولندا، اكبر دولة شيوعية سابقا بالاتحاد الأوروبي، حيث يقول اكثر من 90 في المئة من سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة إنهم كاثوليك.

وكان الاستفتاء الذي أجري في أواخر 2009 في سويسرا أقوى واقعة تشهد على رفض الإسلام، كما توجد في المانيا وفرنسا نزاعات بشأن إنشاء المآذن والمساجد او ارتداء الحجاب.

ويتخوف زبيجنيو ميكوليكو، من أكاديمية العلوم البولندية، من ان "المشاكل التي نراها في فرنسا والمانيا او هولندا ستأتي الى بولندا مع اتجاهها للتحديث حتى تلحق بركب غرب الاتحاد الأوروبي وتصبح اكثر جاذبية للمهاجرين من أجزاء فقيرة من العالم." ويضيف قائلا لرويترز: "سيأتينا الكثير من فقراء المسلمين من شمال القوقاز، وبالتالي فإن هذه الاحتجاجات تبرز الخوف من المستقبل والصراع المحتمل. ليس هناك تهديد الآن بالطبع، لكن هذا يظهر أن الناس يتوقعون حدوث هذه المشاكل."

وحتى الحرب العالمية الثانية كانت بولندا مجتمعا متعدد الثقافات حيث تعايش الكاثوليك مع اليهود والأرثوذكس اليونانيين على الرغم من بعض المعاداة للسامية.

وبعد 20 عاما من سقوط الشيوعية لا تزال بولندا دولة متجانسة من السلاف الكاثوليك على الرغم من أن أعدادا متزايدة من الأجانب تعيش في العاصمة وغيرها من المدن الكبرى كما تتركز الأقليات في بعض المناطق.

وعاش التتار المسلمون في المناطق الشمالية الشرقية لقرون وقد استوعبوا تماما الآن. لكن هذا ليس حال المهاجرين من شمال القوقاز.
ويقول ميكوليكو "بدأت هجرة هؤلاء المسلمين الفقراء في التسعينات حين خاضت روسيا الحرب الأولى هناك. واستقر الشيشان في مجتمعات مغلقة بمناطق من بولندا يسودها ضيق الأفق وبالتالي بدأت المشاكل الأولى هناك. الآن رجال الأعمال من الطبقة المتوسطة من دول اسلامية بدأوا يأتون" وأضاف أن جماعات المسلمين تميل الى العيش بشكل منعزل.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل