#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 تشرين الأول 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
 

هل تُعلن “حكومة العهد الأولى” بمن حضر؟

تضاربت المعطيات المجمعة حتى مساء أمس عن موقف “القوات اللبنانية” من مشاركة الحزب في الحكومة المسماة “الأولى للعهد” والتي من المتوقع ان تعلن اليوم أو غداً على أبعد تقدير. فقرار عدم المشاركة ليس سهلاً على الاطلاق على قيادة الحزب التي تعمل، كما يجهد “حزب الله”، للانخراط أكثر في المؤسسات الرسمية، كما ليس سهلاً عليها البقاء خارج جنة الحكم فترة قد تطول الى أربع سنوات، وتكمل عمر العهد، ما لم تبرز تطورات مفاجئة توجب استقالتها أو اقالتها. لكن المعطيات التي توافرت لدى رئاسة “القوات” كانت سلبية، وتوحي بأن التضييق المستمر عليها خصوصاً من “التيار الوطني الحر” يهدف الى “الاحراج فالإخراج”، فيما ظهرت نغمة جديدة لم تكن متداولة سابقاً لدى “التيار” مفادها ان “القوات تكبر حجرها لتجد تبريراً للخروج من الحكومة وتحولها الى المعارضة وقطع العلاقة مع العهد”.

وأياً تكن القراءات السياسية، فإن الأمور بخواتيمها، واذا كان الموعد المقرر لتلقي الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري جواب “القوات” هو ظهر اليوم، فإن الحسم حصل وفق معلومات “النهار” ليلاً بعد عودة الحريري من زيارة خاصة للاردن. وفي معلومات لم تتمكن “النهار” من التحقق منها ان اجتماعاً حاسماً عقد منتصف ليل أمس، تم فيه عرض كل الفرضيات والايجابيات والسلبيات للمشاركة في الحكومة أو عدمها، في ظل عجز عن تقديم بدائل أو عروض جديدة لـ”القوات” بعدما أعرب كل الافرقاء عن تمسكهم بمكتسباتهم، ولم يعد التبديل في الحقائب ممكناً، اذ ان أي تغيير سيسبب “خربطة” قد تطيح الحكومة الى اجل غير مسمى. ورسميا اعلن “تكتل الجمهورية القوية” انه يعقد اجتماعا ظهر اليوم لاتخاذ القرار المناسب وابلاغه بعد الظهر الى الرئيس الحريري.

وفيما كان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل يؤكد من البترون انه “ستكون للبنان حكومة وحدة وطنية وهذا لا يكون انتصاراً لأحد على الآخر، بل انتصار للعدالة ومعايير التمثيل واحترام إرادة الناس التي لا يمكن الاستقواء عليها”، كان نائب رئيس حزب “القوات” النائب جورج عدوان يشدد على ان “الأيام القليلة القادمة ستشهد ولادة الحكومة وهناك احتمال كبير لعدم مشاركة القوات فيها”. وقال: “في حال أخذنا قراراً بعدم المشاركة في الحكومة، على من اوصلنا الى هذه المرحلة تحمل مسؤوليته. البعض يصوم ويصلي لنمتنع عن المشاركة في الحكومة”.

 

ويعارض رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استقبل الرئيس المكلف السبت وتشاور معه في مستجدات مشاورات التأليف، كل الحديث الذي دار في الأيام الاخيرة عن إمكان تغييب “القوات اللبنانية” عن الحكومة. ويرفض سياسة العزل، ولا سيما لمكون يمثله سمير جعجع، وإن اختلف معه في جملة من القضايا الى “عمق الأعماق”. وكان بري تلقى في نهاية الاسبوع جملة من المعطيات الايجابية أعطت إشارات الى اقتراب موعد صدور مراسيم الحكومة، وان “القوات” ستشارك فيها. وفي المعلومات أن الحريري أبلغ بري أن العرض ما زال نفسه لـ”القوات”: نائب رئيس الحكومة ووزارات الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل. ووعدته بالرد عليه الاثنين. وأبلغها الحريري “أنا الثلثاء ماشي بالحكومة”.

ورداً على سؤال عن استمرار تعثر تشكيل الحكومة، وهل يمكن أن تبصر النور من دون مشاركة “القوات اللبنانية” فيها، قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي العائد من الفاتيكان: “إذا كانوا يتكلمون عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أنها ستضم كل القوى السياسية وتتمثل فيها، وإلا، لا يمكننا أن نسميها حكومة وحدة وطنية، فالوحدة الوطنية لا تكون محصورة ببلوكات نيابية فازت في الانتخابات. أريد أن أسأل ماذا نفعل بـ51% من الذين لم يشاركوا في الانتخابات النيابية، وهم من غير الحزبيين؟ فهؤلاء الـ51% هم بمثابة نصف الشعب اللبناني، ألا يحق لهؤلاء المشاركة في الحكومة؟ فإذا كنا نتحدث عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أن كل القوى السياسية في لبنان، الحزبية وغير الحزبية، يجب أن تشارك في هذا الوطن، الذي هو في حاجة إلى كل سواعد أبنائه اللبنانيين”.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت «الجمهورية»: الحكومة في الساعات الحاسمة.. وموقف «القوات» اليوم

ينتظر أن تكون الساعات المقبلة حاسمة على جبهة الاستحقاق الحكومي، فإمّا تأليف حكومة جامعة أو بمَن حضر، وإمّا تأجيل آخر لهذا التأليف، خصوصاً اذا طرأت مطالب أو عقد جديدة لم تكن في حسبان المعنيين، غير عقدتي تمثيل حزب «القوات اللبنانية» و«نوّاب سُنّة 8 آذار»، اللتين ما تزالان قيد الدرس وستبقيان كذلك على ما يبدو الى ربع الساعة الأخير من القرار بتأليف الحكومة أو تأجيله، والذهاب الى جولة جديدة من المشاورات.

أجمعت كل المعلومات، التي رشحت من المقار الرئاسية مساء أمس، أنّ مراسيم تأليف الحكومة الجديدة ستصدر بين مساء اليوم وقبل ظهر غد على أبعد تقدير، حيث انّ المعنيين ينتظرون لإصدار هذه المراسيم رَدّ «القوات اللبنانية» على الحصة التي عرضها الرئيس المكلف سعد الحريري في طبعة نهائية، والتي تضمّ نائب رئيس الحكومة ووزارات العمل والشؤون الاجتماعية والثقافة.

وسيعقد تكتل «الجمهورية القوية» اجتماعاً استثنائياً في معراب الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم، لاتخاذ القرار النهائي في موضوع المشاركة في الحكومة من عدمها في ضوء العرض المقدّم لـ«القوات». وسيعقب هذا الاجتماع في الثانية عشرة والنصف مؤتمر صحافي، يعلن فيه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الموقف النهائي «القوّاتي» من الشأن الحكومي.

ولم تستبعد مصادر مشاركة في الاتصالات أن يكون الموقف «القواتي» قبولاً، لأنّ «القوات» قد لا تستسيغ البقاء خارج الحكومة لـ4 سنوات، إذ انّ التوقعات والدلائل تشير الى أنّ ولاية الحكومة العتيدة ستدوم طوال ولاية مجلس النواب التي تنتهي في 20 أيار 2022.

أمّا على صعيد تمثيل «نوّاب سنّة 8 آذار» فإنّ الصورة في شأنه مشوّشة، وهي تميل الى السواد، إذ لم يرشح من أوساط الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي زار الأردن لساعات أمس، أنّ لديه رغبة بتمثيل هؤلاء، وأنّ الامر عنده سيقتصر على مبادلة مقعد وزاري سنّي بمقعد ماروني بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفيما ينتظر أن يكون الوزير الماروني بمقعد وزاري هو وزير الثقافة الحالي غطاس الخوري، لم يعرف ما اذا كان عون سيسمّي للمقعد السني أيّاً من النواب السنّة العشرة غير المنتمين الى تيار «المستقبل»، ورشح أنه يميل الى توزير شخصية وسطية سنّية بينه وبين حلفائه، بعد استبعاد فكرة اختيار شخصية سنية منتمية الى «التيار الوطني الحر».

وقد أظهرت المواقف التي أعلنها الحريري إثر عودته من المملكة العربية السعودية، وخلال مشاوراته التي كان أبرزها لقاؤه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء السبت، انه عاد من الرياض بتشجيع على الاسراع في تأليف الحكومة، وهو خرج من عين التينة ليتحدث عن «عقدة صغيرة» ما تزال تعوق التأليف، مؤكداً انّ الحكومة ستولد «خلال أيام».

ورشح من أجواء عين التينة انّ الحكومة ستولد اليوم او غداً على أبعد تقدير، سواء شاركت فيها «القوات» و»نواب سنّة 8 آذار» أو لا. وقالت مصادر قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري انه أبلغ الى المعنيين بالتأليف رأيه بوجوب أن تكون الحكومة جامعة، وخصوصاً لجهة تمثيل «سنّة 8 آذار»، وانّ الكرة هي في ملعبهم في هذا الصدد.

لا اختراقات نوعية
وفي انتظار زيارة الحريري الى بعبدا اليوم، إستبعدت مصادر مطبخ التأليف لـ»الجمهورية» ان تحمل تشكيلة الحريري اختراقات نوعية خارج ما كان متوقعاً. وأكدت انّ الصيغة ستأتي خالية من اي توزير لسنّة 8 آذار، خصوصاً انّ الحريري رافض هذا الأمر بنحو قاطع، في اعتبار هؤلاء يشكّلون «كتلة اصطناعية» مجمّعة من مجموعة كتل نيابية (1 من كتلة الرئيس بري، و1 من كتلة «حزب الله»، و2 من كتلة تيار المردة، وفي المحصّلة يبقى 2 مستقلّان). أمّا كرة توزيرهم فهي في ملعب رئيس الجمهورية، علماً بأنّ احتمال قبوله بإشراكهم على حساب الحصة الرئاسية هو احتمال ضعيف.

امّا في ما خَصّ التمثيل الدرزي، فرجّحت المصادر أن يختار رئيس الجمهورية وزيراً من اللائحة التي قدّمها الوزير طلال ارسلان، وهو أمر فَسّره البعض على انّ الوزير المُختار سيكون من حصة رئيس الجمهورية، وبالتالي تصبح حصة «التيار الوطني الحر» مع رئيس الجمهورية 11 وزيراً، أي «الثلث المعطّل».

وبالنسبة الى «القوات» تقول المصادر نفسها انّ الكرة حالياً في مرماها لتحدد ما اذا كانت ستقبل بـ»العرض الأخير»، ما يعني مشاركتها بحصّة أقل بكثير ممّا كانت تريده، أو ترفض العرض ما قد يعني وجودها خارج الحكومة. وهو أمر سيتحدد اليوم في اجتماع قيادة «القوات».

وقالت مصادر متابعة في 14 آذار لـ»الجمهورية» انه في حال عدم مشاركة «القوات» في الحكومة، «فمعناه فشل لأسباب عدة، من بينها انّ «التيار الوطني الحر» يطعن حلفاءه أولاً، وانّ الحريري سيكون أمام حكومة من 8 آذار ثانياً، إذ ستنتفي المعارضة، فبعض من سيعارضون ستكون معارضتهم شخصية لا سياسية، لأنهم جزء لا يتجزّأ من فريق 8 آذار».

بري
في هذا الوقت، أعرب بري عن أمله في «أن نشهد اليوم الخواتيم الايجابية وتولد الحكومة».
ورداً على سؤال لـ«الجمهورية»، قال بري: «يجب ألّا نفوّت الفرصة المُتاحة حالياً لتوليد الحكومة، إذ لم يعد هناك ما يبرّر أبداً التأخير في تشكيل حكومة تضمّ الجميع، او في تضييع مزيد من الوقت من عمر البلد وإبقائه في قعر الفراغ، وانعدام القدرة على مواجهة الكَمّ الهائل من التحديات والازمات التي يعانيها».
وإذ أشار بري الى انّ منسوب التفاؤل لديه مرتفع أكثر من أي وقت مضى، تِبعاً للمعطيات التي يملكها، وكذلك وفقاً لِما سمعه من الحريري، سأل: «لو كانت الحكومة قد تشكّلت خلال الاشهر الماضية، ألم يكن ذلك أفضل للبلد؟». وكشف بري انه، ومن باب الحَضّ على التأليف، أبلغ الى الرئيس المكلف قوله ما مَفاده «إذا أعلنت الحكومة يوم الاثنين (اليوم)، إن شاء الله، فيكون الخير في ما يحصل، ولكن إن لم تعلن الاثنين فسأوجّه الدعوة فوراً الى جلسة تشريعية للمجلس النيابي، خصوصاً انني بادرتُ قبل أيام الى توزيع جدول أعمال الجلسة على النواب. وأيضاً إن أعلنت الحكومة الاثنين، وتأخّر إعداد البيان الوزاري لهذه الحكومة لأكثر من أسبوع، فسأبادر الى الدعوة الى جلسة لمجلس النواب. علماً أنّ البيان الوزاري يفترض ألّا يكون مشكلة، في اعتبار انه سيكون مُرتكزاً بشكل أساسي على مضمون بيان الحكومة السابقة. (راجع صفحة 5).

جعجع
في غضون ذلك، قال جعجع: «مَن لديه خصوم كالذين لدينا يجب ألّا يقلق كثيراً على المستقبل. فهم يتبجّحون اليوم بانتصارات وهميّة لأنهم متعطّشون الى انتصار في مكان ما، وأتَت انتخابات اليسوعية لتعطيهم في بعض الأماكن وتأخذ منهم في أماكن أخرى كثيرة، إلّا أنهم يحاولون تصويرها على أنها محصورة في الأماكن التي أعطتهم ويتناسون كل الأماكن الأخرى».

باسيل
من جهته، أكد رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل «أنّ الحكومة ستُشَكّل مهما عرقلوها ومهما ساهموا في تأخيرها، وسيكون للبنان حكومة وحدة وطنية. وهذا لا يكون انتصاراً لأحد على الآخر، بل انتصار للعدالة ومعايير التمثيل واحترام إرادة الناس التي لا يمكن الاستقواء عليها».
وقال: «عندما يصمّم اللبنانيون سينتصرون، وسيكون لديهم الحكومة التي تمثّلهم وعلى شاكلتهم ووفقاً لنسَبهم وليس وفقاً لنسَب غيرهم».

الراعي
من جهته، توجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى رئيسَي الجمهورية والرئيس المكلّف «وكل القوى السياسية في لبنان»، بالقول: «آن الأوان لأن يصبح عندنا حكومة»، مضيفاً: «أنا كنتُ دائماً أقول، وما زلت، لا يوجد أي مبرّر للتأخير منذ اليوم الأول، ولا نستطيع إكمال الطريق هكذا، والعالم كله يتساءل هل نحن معنيون بوطننا أم غير معنيين؟ وهل اللبنانيون يهمّهم وطنهم أم لا؟».

ورداً على سؤال هل يمكن أن تبصر الحكومة النور بلا «القوات اللبنانية»؟ أم أنّه سيكون هناك تسوية في هذا الموضوع؟ قال الراعي: «إذا كانوا يتكلمون عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أنّها ستضمّ كل القوى السياسية وتتمثّل بها، وإلّا لا يمكننا أن نسمّيها حكومة وحدة وطنية، فالوحدة الوطنية لا تكون محصورة ببلوكات نيابية، التي فازت في الانتخابات. أريد أن أشير إلى أنّه ماذا نفعل بـ51% من الذين لم يشاركوا في الانتخابات النيابية، وهم من غير الحزبيين؟ فهؤلاء الـ51% هم بمثابة نصف الشعب اللبناني، ألا يحق لهؤلاء المشاركة بالحكومة؟ فإذا كنّا نتحدث عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أنّ كل القوى السياسية في لبنان، الحزبية وغير الحزبية، يجب أن تشارك بهذا الوطن الذي هو بحاجة لكل سواعد أبنائه اللبنانيين».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الاقتصاد» لـ «القوات» آخر معالجات «العقدة الصغيرة»؟ عدوان:عدم مشاركتنا في الحكومة احتمال كبير

 

«العقدة الصغيرة» التي قال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري إنها تحتاج للحل من أجل ولادة الحكومة لم تكن قد وجدت طريقها إلى الحل حتى مساء السبت بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري.

 

وفيما قال الحريري إن لا أحد منتصراً أو خاسراً في الحكومة العتيدة التي وعد بإنجازها في اليومين المقبلين، لم يتطابق موقفه مع موقف رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الذي خاطب طلاب «التيار» في الجامعة اليسوعية بعد الانتخابات التي خاضوها فيها بالقول: «سنأتيكم بانتصار جديد في الحكومة»… في موقف كان موجهاً ضد حزب «القوات اللبنانية» ويتناول الخلاف معه على حصته والحقائب التي يفترض أن تسند إليه في الحكومة.

 

وكان الحريري نشط لإيجاد مخرج لمسألة الحقيبة الثالثة التي يفترض أن تسند إلى «القوات» بعدما سحب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موافقته على توليها وزارة العدل وقدم اقتراحات عدة في هذا الصدد. وقبل 5 أيام طرح الحريري أن تؤول وزارة الاتصالات التي سيتولاها أحد وزراء «تيار المستقبل»، إلى «القوات»، ليتولى العدل أحد الوزراء المحسوبين على الحريري، بدلاً من الرئيس عون. إلا أن هذا الاقتراح سرعان ما جرى استبعاده كما قالت مصادر نيابية لـ «الحياة» لأن عون لم يقبل به، على رغم أنه تنازلٌ من الحريري عن حقيبة رئيسية بهدف معالجة مسألة تمثيل «القوات». وأوضحت المصادر أن هناك فرقاء آخرين نصحوا الحريري بصرف النظر عن هذه الفكرة.

 

وقالت المصادر إن الاقتراح الآخر الذي طرحه الحريري بعد استبعاد فكرة إسناد التربية الى «القوات» بدلاً من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، كان أن يحصل تبادل بين «التيار الحر» وبين «القوات» فيتولى الأخير وزارة الاقتصاد، على أن يتولى «التيار» وزارة العمل بدلاً منه. وطرحت أفكار عدة في إطار تبادل حقائب بين بعض الفرقاء، بينها أن يتولى «القوات» وزارة الزراعة بدلاً من حركة «أمل»، لكن تردد أن الرئيس بري فضل الاحتفاظ بهذه الحقيبة.

 

وحتى مساء السبت، قبل سفر الحريري إلى الأردن ليشارك في مناسبة عزاء عائلي، لم يكن حصل أي تطور في الحقائب التي سيتولاها حزب «القوات» والتي كانت رست، إضافة إلى نيابة رئاسة الحكومة، على حقائب العمل، الشؤون الاجتماعية والثقافة.

 

< على رغم الحراك الحكومي المتشعب على أكثر من محور في ظل الإيجابية التي تخيم على الأجواء، ينتظر اللبنانيون بحذر هذه المرة إلى ما ستؤول إليه اتصالات الساعات الأخيرة، ويعيشون حال ترقب لمسار عملية التأليف الى حين رفع الرئيس الحريري التشكيلة المنتظرة إلى رئيس الجمهورية. وفي المواقف أكد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان «أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد ولادة الحكومة، وتأخيرهم لينالوا مكاسب أكبر أساء إلى لبنان واللبنانيين ونحن لن نقبل بالمساهمة بأي يوم تأخير إضافي».

 

وأضاف: «تسلّمنا الصيغة النهائية خلال الساعات الماضية وسنعطي جوابنا النهائي للرئيس الحريري خلال الـ24 ساعة المقبلة. أما المطروح علينا اليوم فهو حصولنا على وزير ماروني أو إثنين وروم أرثوذكس وروم كاثوليك أو أرمن كاثوليك». وتابع: «سأخرق للمرة الأولى الاتفاق بالصمت. الوزارتان المتاحتان للقوات طائفياً هما الدفاع والخارجية وكان يفترض أن نأخذ واحدة منهما، ولنتصور وزير خارجية من القوات وموقفه من النأي بالنفس، هل كان سيصنع الفرق أم لا، والمهم هو التوازن على الصعيد الوطني. وفي حال أخذنا قراراً بعدم المشاركة في الحكومة على صاحب المسؤولية تحمل مسؤوليته».

 

وقال عدوان: «نحن لم نطالب بوزارة العدل إنما الرئيس المكلف قدم لنا عرضاً بها يوم خميس، وكان الجواب يجب أن يعطى مساء الجمعة وكان سيكون إيجابياً، إلا أننا أبلغنا ظهر الجمعة أن العرض توقف»، مضيفاً: «المطلوب التوازن العام في الشأن الوطني وحصولنا على حقيبة سيادية يؤمّن هذا التوازن وفي حال عدم مشاركتنا في الحكومة سيتحمّل المسؤولية كل من أوصلنا إلى هذه المرحلة».

 

وتابع عدوان: «الرئيس المكلف بذل جهداً كبيراً إنما استهلاك الوقت من الآخرين يضعه في مكان مزعج. نحن اليوم في قلب المشكل الاقتصادي المالي، وكل يوم يمر يضعنا في مكان أصعب والرئيس الحريري راغب جداً بمشاركتنا في الحكومة. أما باسيل فيملك رغبتين إما العمل على عدم تمثيل «القوات» بوزنها الحقيقي في الحكومة أو عدم مشاركتها».

 

وقال عدوان: «الرئيس الحريري ينتظر ردّ «القوات» مساء غد (اليوم) ويجب أن يضعوا «خطة ب» إذا لم نشارك في الحكومة. هناك احتمال كبير لعدم مشاركة «القوات» فيها».

 

ولفت نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني إلى أن «لا عقد عند القوات ولكن العقدة عند من يتمسك بحقيبة معينة»، مشيراً إلى أن «الصوت الشعبي المسيحي للقوات كبير جداً». وسأل: «كل القوى السياسية لديها حقائب سيادية أو حتى وازنة، فلماذا الفيتو على «القوات»؟، معتبراً أن «الكل بقي على ما كان عليه في الحكومة السابقة مع بعض التعديلات، ولم يقدموا التضحيات الكافية».

 

ولفت إلى أنه «إذا اتخذ حزب الله قراره بأخذ وزارة الصحة فليتحمل رئيس الجمهورية هذا الموضوع، ولمن سيأخذ الوزارة بعدنا، نحن قمنا بعملنا على أكمل وجه». وقال: «ما زلنا ننتظر الطرح النهائي ليبنى على الشيء مقتضاه». وأكد أن من يعرقل تشكيل الحكومة هو «ليس من يرفض الإبعاد بل من يفرض الإبعاد».

 

وتمنت الوزيرة عناية عز الدين أن «تتشكل الحكومة بأسرع وقت لتتفرغ للتحديات الاقتصادية والمعيشية الكبرى. وهذا لن يحصل إلا إذا ابتعد الفرقاء السياسيون عن منطق الحصص والحقائب والأحجام والأوزان».

 

وأسف عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ​ياسين جابر​، لأن «المجموعة ال​سياسة​ تعيش حال إنكار لخطورة الوضع الاقتصادي والمالي ولظروف الناس، لأن السياسي يجب أن يكون في خدمة الناس وليس العكس»، مشدداً على «أننا في حاجة إلى لفتة لأن الوضع يزداد سوءاً ونواجه استحقاقات عديدة وليست لدينا حلول لها، والخلاف حول الحقائب ومن انتصر». وسأل: «في نهاية المطاف ما هو الأبدى؟ هل خروج لبنان من النفق أو وزارة في الزائد أو الناقص»، مؤكداً أن «الجميع يتحمل مسؤولية تأخير التشكيل، والظرف يقتضي بأن تكون هناك حكومة وحدة وطنية».

 

وأكد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب ​فادي سعد​ أن «هناك من يحاول رمي الكرة في ملاعبنا والتصويب علينا كقوات لبنانية وكأننا نسعى إلى تأخير ​تشكيل الحكومة​ من خلال إصرارنا على مطالب يصفونها بالتعجيزية، أما الهدف من ذلك فهو تشويه صورتنا ووضعنا في خانة المعرقل وكأننا حزب يتوق للسلطة من أجل السلطة فقط، وإما محاولة إحراجنا لإخراجنا لكي يكونوا أحراراً داخل ​مجلس الوزراء​ يسرحون ويمرحون وعندها يكون إبرام الصفقات أسهل عليهم في غيابنا»، مؤكداً أننا «لا نضع العصي في الدواليب ولا نطالب بحقيبة معينة ولسنا متمسكين بأي حقيبة سابقة وليس لدينا أي اعتراض على تسلم أي فريق لأي حقيبة وذلك إيماناً منا بأهمية وضرورة المداورة في تولي الحقائب».

 

ولفت إلى أن «القوات تصر على مطلب واحد وأساسي وهو التمثيل الصحيح ونحن لم نطالب بحقيبة العدل أو العمل أو الداخلية ولكننا نطالب بحصولنا على حقيبة سيادية ومن حقنا الحصول على أي حقيبة من الحقائب الأساسية ونرفض أي فيتو على تسلمنا أي حقيبة من أي جهة كانت».

 

«لانتظار التشكيل أياماً أخرى»

 

وفي المقابل اعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سليم عون أن «من انتظر أكثر من خمسة أشهر لولادة الحكومة باستطاعته الانتظار أياماً أخرى». ورأى أن «العقد التي وصلنا إليها في عملية التشكيل تعود إلى رفع بعض الأطراف من سقف شروطهم، لكن أمام الواقع الجديد لا يعرفون كيف يعودون إلى السقف العادي، ومهمتنا أن نساعدهم في ذلك حتى لا نكون نصب الزيت على النار، والرئيس عون أبدى صبراً كبيراً بهدف تسليك الأمور والوصول إلى نتيجة».

 

وأشار إلى أن «الرئيس الحريري لديه نقطة قوة يتمسك بها وهي أن الجميع يتمسك به كرئيس للحكومة لاعتبارات عدة منها المـــعالجة الاقتـــصادية، وحــتى «حزب الله» يجد فيه الشريك الذي يؤمن الاستقرار الداخلي»، ودعا الحريري إلى «القبول بتوزير سنــي من المعارضة الـــسنية على ألا يكون من حصة الرئيـــس عون»، مشدداً على أن «لا بديل من التسوية الموجودة بين الرئيسين عون والحريري والتي يجب التمسك بها».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

جواب «القوات» اليوم.. والحريري حريص على «الائتلاف»

«اليوم يوم حاسم لتظهير الموقف الحكومي»، بهذه العبارة اختصرت مصادر مواكبة عن كثب لمشاورات التأليف صورة المستجدات لـ«المستقبل» مؤكدةً أنّ رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري يترقب اليوم تسلمّ الجواب النهائي لحزب «القوات اللبنانية» إزاء العرض الذي تسلمته قيادة الحزب بخصوص حصة تكتل «الجمهورية القوية» من الحقائب في التشكيلة الحكومية العتيدة. في وقت كان الرئيس المكلّف قد أعرب عن حرصه على مشاركة جميع الأفرقاء في حكومة «الائتلاف» المرتقب تأليفها «خلال أيام» كما أكد من «عين التينة» إثر اجتماعه برئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الأول، مجدداً عزمه على تشكيل «حكومة وفاق وطني يُشارك فيها كل الأفرقاء لمواجهة التحديات الإقليمية والداخلية والاقتصادية التي يواجهها لبنان». وإذ أثر عدم الخوض في التفاصيل إعلامياً، اكتفى الحريري بالقول: «لا يوجد خاسر ولا منتصر في هذه الحكومة، الجميع ضحى ويضحي لمصلحة البلد».

 

ومساء أمس، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في بيان أنّ تكتل «الجمهورية القوية» سيعقد اجتماعاً استثنائياً عند الساعة 12:30 من ظهر اليوم في معراب لبحث آخر تطورات تأليف الحكومة واتخاذ الموقف المناسب منها. بينما أوضح عضو التكتل النائب جورج عدوان لقناة «أم تي في» أنّ قيادة «القوات» كانت قد تسلمت الصيغة الوزارية النهائية على أن تعطي جوابها النهائي على هذه الصيغة في غضون الساعات الـ24 المقبلة، متوقعاً في ضوء المستجدات الأخيرة ولادة الحكومة الجديدة «خلال الأيام المقبلة».

 

عدوان الذي لم يستبعد «احتمال» عدم مشاركة «القوات» في الحكومة، أردف قائلاً: «الرئيس الحريري يرغب بمشاركتنا (…) وهناك من يتمنّى ألا نشارك لكن إذا كان وجودنا في الحكومة أفعل لاستكمال ما بدأناه فسنشارك فيها».

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تأخُّر جواب «القوات» يُرجئ المراسيم إلى الغد

برّي يرفض التخلي عن الزراعة «لاعتبارات سورية».. وطبخة المعالجة بين الراعي وفرنجية في الفاتيكان 

 

رجحت مصادر عالية «الثقة» ان يكون جواب «القوات اللبنانية» ايجابياً، بمعنى الموافقة على العرض الذي تلقته لدخول الحكومة، ويقضي بإسناد نائب رئيس الحكومة لها، مع ثلاث حقائب، وهي: الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل.

ويأتي جواب «القوات» بعد اجتماع استثنائي لتكتل «الجمهورية القوية» والمخصص لمناقشة الموقف المتعلق بالعرض، الذي قدمه الرئيس المكلف سعد الحريري الذي من المفترض ان يكون عاد ليل أمس من زيارة عائلية وخاصة إلى الأردن.

وتوقع مصدر لم يشأ الكشف عن هويته ان تقبل «القوات» بالعرض، في ضوء الحرص، الذي يبديه الرئيس المكلف على اشراكها، ومطالبة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، العائد من جولة خارجية، والذي أبلغ مَنْ يعنيه الأمر ان حكومة الوحدة الوطنية تفرض تمثيل كل القوى السياسية، في إشارة إلى عدم استبعاد «القوات».

لكن المصدر استدرك قائلاً ان اللقاء بين الرئيس ميشال عون والحريري يبقى متوقفاً على جواب «القوات» ومعالجة كامل «الرتوشات»، مستبعداً حصول هذا اللقاء اليوم، لكنه أكّد بما يشبه الجزم ان مراسيم الحكومة غداً الثلاثاء.

في متناول اليد

في تقدير مصادر سياسية، ان الحكومة العتيدة باتت في متناول اليد قبل حلول بدء السنة الثالثة من ولاية رئيس الجمهورية، الذي يصادف الخميس المقبل، وبدت كل الإجراءات التحضيرية لاعلانها خلال الأيام الثلاثة المقبلة على أبعد تقدير، عبر طلب الرئيس المكلف من القوى السياسية المشاركة في الحكومة اعطاءه أسماء الشخصيات التي تنوي توزيرها لاسقاطها على الحقائب التي باتت محسومة لكل القوى السياسية، ما عدا حقيبة أو اثنتين «للقوات اللبنانية» التي ترددت معلومات انه جرى تخييرها بين منصب نائب رئيس الحكومة بلا حقيبة أو مع وزارة دولة، وثلاث حقائب هي: «العمل (أو الصناعة)، الشؤون الاجتماعية والثقافة (أو الإعلام)، أو الحقائب الأربع المذكورة من دون منصب نائب رئيس الحكومة.

وبموجب هذا العرض الأخير، باتت «القوات» مضطرة للاختيار خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، هل تشارك في الحكومة، بمعنى القبول بأحد هذين العرضين، أم تبقى خارجها في إطار معارضة برلمانية – سياسية، إذا لم تعط ما تريده من من حقيبة خدماتية أخرى غير الثقافة أو العمل كحقيبة الصحة أو الاشغال أو حقيبة الزراعة أو التربية، وهو الأمر الذي لم يعد متاحاً بعدما حسمت هذه الحقائب لـ«حزب الله» وحركة «أمل» وتيار «المردة» والحزب التقدمي الاشتراكي.

وكان الرئيس الحريري قد سعى خلال اليومين الماضيين إلى إقناع بعض القوى السياسية بالتنازل عن إحدى هذه الحقائب لمصلحة «القوات»، في إطار «خلطة» جديدة لكن جواب هذه القوى كان الرفض، ولم يبق امام الحريري سوى ان يقترح على «القوات» بأحد العرضين المطروحين.

وتردد ان المحاولة الأخيرة كانت مع الرئيس نبيه برّي عندما التقاه أمس الأوّل السبت في عين التينة، حيث ذكرت بعض المعلومات انه تمنى على برّي منح حقيبة الزراعة «للقوات»، لكن برّي رفض لأنه مرتبط بوعود لمزارعي البقاع بتنمية قطاع الزراعة، خاصة بعد إقرار قانون تشريع نبتة القنب الهندي (الحشيشة) لأغراض طبية، فضلاً عن البعد السياسي لهذه الحقيبة، كونها لها علاقة بالمزارعين والمدى الجغرافي المتصل بسوريا، بما يستلزم علاقة جيدة بين وزير هذه الحقيبة والنظام السوري.

يوم مفصلي

وبحسب المعلومات، فإن اليوم الاثنين، سيكون يوماً مفصلياً، يفترض ان تتوضح فيه كل المعطيات، من خلال الجواب التي ستعطيه «القوات» للرئيس المكلف، بعد اجتماع استثنائي ستعقده الهيئة التنفيذية للقوات برئاسة سمير جعجع، وفي ضوء هذا الجواب الذي سينقله وزير الإعلام ملحم رياشي سيبني الرئيس الحريري المقتضى اللازم بالنسبة لزيارة قصر بعبدا ورفع التشكيلة النهائية إلى الرئيس عون.

ووفق الترجيحات فإن لقاء بعبدا يفترض ان يتم اما مساء اليوم أو غد الثلاثاء، مهما كان جواب «القوات» بالرفض أو القبول، ذلك انه في حال الرفض، سيكون امام الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية، ان يفكر بأحد حلين: اما التفتيش عن فريق مسيحي آخر ليكون شريكاً في الحكومة بديلاً من «القوات»، سواء من خلال حزب الكتائب أو «التكتل الوطني» الذي يضم «المردة» ونواب مسيحيين آخرين، والذي سبق ان طالب بتمثيله بوزيرين، أو ان يجري جولة مشاورات جديدة، لا أحد يعلم عمّا ستسفر فضلاً عن مداها الزمني، مع العلم ان الرئيس المكلف سبق ان أعلن في غير مناسبة، انه لن يُشكّل حكومة من دون «القوات».

اما في حال قبول «القوات» بالعرض الأخير، وهو ما ترجمة المعلومات، فإن اللقاء مع الرئيس عون سيكون ضرورياً للتشاور معه سواء بالنسبة لإسقاط الأسماء على الحقائب، أو بالنسبة للعقدة الصغيرة المتبقية، وهي مسألة تمثيل السنة المعارضين لتيار «المستقبل»، وهنا سيصر الرئيس الحريري على عدم توزير أحد من هؤلاء من حصته، ونقل عنه قوله مساء السبت، على هامش اطلاقه شعلة «مهرجان الأمل» في «بيت الوسط» غامزاً من قناة «حزب الله» الذي يُصرّ على هذا الأمر: «اذا اردتم تمثيل السنة المستقلين من حصتي ففتشوا عن رئيس حكومة غيري، اما إذا أراد رئيس الجمهورية اعطاءهم مقعداً وزارياً من حصته، فهذا الأمر يعود له».

لقاء عين التينة

وكان الرئيس الحريري، قد أكّد بعد زيارته الرئيس برّي في عين التينة ظهر السبت، إصراره على تشكيل حكومة وفاق وطني لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان، مشدداً على ان الأيام المقبلة ستشهد ولادة الحكومة التي لن يكون فيها خاسر أو منتصر، معتبراً ان «الجميع ضحى لمصلحة البلد»، مستعيداً قول الرئيس برّي، بأن التأليف شيء والتآلف ضروري لمواجهة التحدي.

وإذ وصف لقاءه برئيس المجلس والذي استغرق ساعة ونصف الساعة وتخلله غداء، بـ«الايجابي» وانه لمس منه دائماً «الانفتاح على المساعدة لتشكيل الحكومة»، كشف انه مضطر للسفر إلى الأردن لأسباب عائلية لأن هناك وفاة، وانه سيعود مساء الأحد لإكمال جهوده، آملاً ان تكون ولادة الحكومة بداية الأسبوع المقبل، مشدداً على ان المبدأ ان يكون كل الأفرقاء السياسيين في هذه الحكومة لكي ننهض بالبلد الذي هو فعلاً بحاجة إلى أكبر وجود سياسي في الحكومة، وايضاً لكي نواجه الصعوبات أكانت اقتصادية أم إقليمية.

واوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان موعد اعلان الحكومة بات اقرب الى ما يمكن لأحد ان يتوقعه بعدما ابلغت «القوات» ان ردها على طرح رئيس الحكومة المكلف سيقدم اليوم.

ورأت انه اذا اتى الجواب اليوم باكرا فقد يتم الاتفاق على التاليف في اليوم عينه اما اذا جاء الرد مساء فان الحكومة قد تولد اما صباح الثلاثاء او بعد الظهر.

واشارت الى ان ما عرض على القوات هو 3 حقائب وزارية مع نيابة رئاسة الحكومة وليس اكثر من ذلك وهذه الحقائب هي وزارة الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل.

وقالت المصادر انه ليس معروفا ما اذا كان هناك من تعديل نهائي في الحقائب ام لا. واشارت الى ان الامور اصبحت شبه نهائية.

«القوات» أمام القرار الصعب

وليلاً، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع ان تكتل «الجمهورية القوية» سيعقد اجتماعاً استثنائياً برئاسة جعجع عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر اليوم الاثنين في معراب، لبحث آخر تطورات تأليف الحكومة، واتخاذ الموقف المناسب منها.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان القرار الذي ستجد «القوات» نفسها امام ضرورة اتخاذه سيكون صعباً، سواء في حالة قبول العرض الذي قدمه إليها الرئيس الحريري، أو رفضه، لأنه في الحالتين لا بدّ من دفع ثمن غال لا يمكنها تحمله، فهي من جهة تعتبر أوساط مقربة منها، ان العرض، والذي هو عبارة عن ثلاث حقائب، ليس بينها حقيبة سيادية، أو حقيبة وازنة أو أساسية، عبارة عن «فتات» بحسب تعبير الوزير الرياشي في آخر مقابلة تلفزيونية معه، وبالطبع لا يلبي طموحاتها، ولم يأت بحسب نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، حيث سبق لها ان طالبت بحقيبة سيادية من ضمن خمس حقائب بحسب حجمها النيابي، ومن ثم تنازلت إلى أربع حقائب على أساس ان تكون بينها حقيبة أساسية.

الا انها، من جهة ثانية، لا تستطيع الرفض، مع انه وارد، لأن خروجها من الحكومة معناه انها ستبقى خارج السلطة طيلة ما تبقى من سنوات العهد التي سعت إليه أصلاً، عبر المصالحة مع «التيار الوطني الحر» ولاحقاً  «تفاهم معراب»، وهو أمر بالتأكيد لا يمكنها تحمله، ولا حتى قاعدتها الشعبية، التي تريد من قيادتها ان تكون شريكة فعلية في السلطة، فضلاً عن انها ستخسر مكتسبات سياسية كبيرة، لو بقيت خارج الحكومة، والذي يعني أيضاً اخلاء الساحة السياسية لخصومها خاصة وانها ستبقى وحيدة مسيحياً، لا معين لها، لا من حزب الكتائب ولا من تيّار «المردة»، حتى ولو تمت المصالحة بين جعجع والنائب السابق سليمان فرنجية، في بكركي، بحسب ما أكّد امس البطريرك الماروني بشارة الراعي لدى عودته أمس من روما.

وفي هذا السياق، لاحظ نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان، ان الجواب النهائي للقوات حول الحكومة سيكون «دقيقاً جداً»، وانه يتطلب اجتماعاً للهيئة التنفيذية للقوات، حيث سيتم مناقشة الموضوع والتصويت عليه.

وإذ المح عدوان إلى وجود احتمال كبير لعدم مشاركة «القوات» في الحكومة، رأى ان هناك من يتمنى ألا تشارك «القوات» في الحكومة، لكنه إذا كان وجودنا فيها أفعل لاستكمال ما بدأناه فسنشارك في الحكومة، موضحاً ان «الحزب اعتمد سياسة تتعلق بحصر كل اتصالاته بالرئيس المكلف، ولم يحاول إطلاقاً البحث في الحقائب الا معه»، الا انه أكّد ان الحريري «يرغب في مشاركة «القوات» في الحكومة، لكنه اتهم الوزير جبران باسيل بأنه يملك رغبتين: اما العمل على عدم تمثيل «القوات» بوزنها الحقيقي في الحكومة أو عدم مشاركتها».

ومن جهته، قال وزير الإعلام ملحم رياشي ان «القوات» لا تغويها مناصب ولا حقائب، فهي أينما تكون وكيفما تكون تشبه نفسها، وهي موجودة لتحقيق ثلاثة أهداف أساسية في مشاركتها أو معارضتها، أو في أي موقف تتخذه، وهذه الأهداف هي: سيادة الدولة وسيادة القانون ومكافحة الفساد.

الراعي

وكان البطريرك الراعي، اعتبر بعد عودته إلى بكركي أمس، بعد غياب استمر 40 يوماً، ان حكومة الوحدة الوطنية تفرض تمثيل كل القوى السياسية، ولا يجب ان ننسى ان 51 في المائة من اللبنانيين لم يشاركوا في الانتخابات النيابية، داعياً إلى تمثيل الجميع، إذ لا يمكن الاستغناء عن أحد.

وشدّد على انه آن الأوان لتشكيل الحكومة ولا مبرر للتأخير.

وكشف الراعي انه التقى في روما رئيس المردة الوزير السابق سليمان فرنجية الذي أبلغه بأنه سيعقد لقاء مصالحة مع جعجع في بكركي، انطلاقاً من اجتماع القادة الموارنة الأربعة في بكركي في نيسان من العام 2011، متمنياً ان يكون اللقاء في أقرب وقت ممكن.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

حكومة من دون القوات إلا إذا دخلت تحت التهميش والقبول بوزارات دون فعاليّة

جعجع يُعلن موقفه ظهر اليوم والتيّار سيحتفل بانتصاره مع الرئيس بـ9 مقاعد

لا عقدة في الحكومة الجديدة التي سيتم إعلانها خلال ساعات او يومين او ثلاثة كحد اقصى، لكن الأرجح ان الرئيس الحريري سيزور اليوم الاثنين قصر بعبدا حاملاً اللائحة الأخيرة لتشكيلة الحكومة، والرئيس عون بات مستعجلاً على تشكيل الحكومة وهو مستعد للتوقيع عليها فوراً وفق ما وردت اليه نسخة عنها من الرئيس سعد الحريري، وهذه النسخة وافق عليها رئيس الجمهورية وابلغ انه سيوقعها خلال ساعات وقد تصدر مراسيم تشكيل الحكومة ليل الاثنين – الثلاثاء، باستثناء عقدة أساسية وهي اشتراك حزب القوات اللبنانية في الحكومة اذ ان حزب القوات يضم كتلة نيابية من 15 نائباً مسيحياً ونال في اللائحة التي يحملها الرئيس الحريري وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الاجتماعية مع فصل شؤون النازحين وغيرهم من الشؤون الاجتماعية مع مركز نائب رئيس الحكومة، ولكن دون مقعد وزاري وعلى الأرجح اعطاؤهم وزارة الصناعة او العمل، ولكن يبدو ان الاتجاه هو نحو إعطاء وزارة الصناعة للقوات اللبنانية. وهذه اللائحة يعترض عليها الدكتور سمير جعجع، وقد دعا الى اجتماع لكتلة نواب حزب القوات في معراب الساعة العاشرة والنصف وبعد ذلك سيعلن موقفه اذا كان سيشترك في الحكومة ام لا.

 

النائب الان عون قال ان القوات اللبنانية تأخرت في اعلان الوزارات التي تريدها وتخلّت عن وزارة الصحة مطالبة بوزارة التربية وعندما وجد الدكتور جعجع ان الوزير جنبلاط يريد التربية فتنازل عنها وفقد بذلك وزارة الصحة التي أصبحت من حصة حزب الله وان المقاعد الوزارية محدودة وان هنالك من حسم امره منذ البداية والقوات اللبنانية لم تحسم امرها ولذلك وصلت الى نتيجة 3 وزارات دون فعالية، ومصادر في القوات اللبنانية قالت انه عندما كانت كتلة القوات من 6 نواب مع نائبين حليفين من زحلة كانت ممثلة بأربع وزارات، بينها نائب رئيس الحكومة الذي كان معه مقعد وزاري وهي وزارة الصحة.

 

 

 

 تدني مستوى تمثيل القوات

 

ولكن الآن تدنى مستوى تمثيل حزب القوات اللبنانية الى ادنى مستوى الى وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الاجتماعية دون وزارة المهجرين ووزارة الصناعة ونائب رئيس الحكومة دون مقعد وزاري في الحكومة، وقد اجتمع الدكتور سمير جعجع بالرئيس سعد الحريري وقال ان القوات اللبنانية تقبل وزارة الثقافة مع انها تعرف ان لا وزارة ثقافة فاعلة في لبنان، وكذلك تقبل وزارة الشؤون الاجتماعية دون وزارة المهجرين وهي وزارة تشتمل على مبنى من ثلاث طبقات لا فعالية لها. وهنا طالب الدكتور جعجع بوزارة العدل مع ترك مركز نائب رئيس الحكومة والتخلي عن منصب الشرف هذا وهي القوات لا تريد مقعد نائب رئيس الحكومة وتقبل وزارتين لا قيمة ولا فعالية لهما وتقبل مثلما نال الحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر 9 وزارات. والوزير جنبلاط نال وزارتين هامتين، والوزير فرنجية نال اهم وزارة وهي وزارة الاشغال، وتيار المستقبل نال اهم الوزارات وبخاصة وزارة الداخلية مع شعبة المعلومات ونشاطها واتصالاتها مع مخابرات دول العالم وتنسيقها مباشرة مع الرئيس سعد الحريري دون المرور بأحد. كما نال تيار المستقبل وزارة الاتصالات ولم يبق من وزارة فاعلة الا وزارة العدل، وبما ان التيار الوطني الحر وهو الحزب المسيحي المنافس للقوات اللبنانية، وبما ان كتلة التيار الوطني الحر تضم 29 نائباً بينهم 11 نائباً غير مسيحي فإن القوات اللبنانية تطالب بوزارة العدل. وهنا كان الرفض القاطع من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال انه لن يسلم بأي شكل من الاشكال وزارة العدل لحزب القوات اللبنانية وان وزارة العدل مرجعها ومركزها قصر بعبدا وحصة رئيس الجمهورية. وعندئذ طلب الدكتور جعجع من الرئيس الحريري تسلم وزارة الاقتصاد وإعطاء وزارة الشؤون الاجتماعية للتيار الوطني الحر. ولكن التيار الوطني رفض التخلي عن وزارة الاقتصاد واعتبرها من حصته وانه مضى على حصوله عليها 6 سنوات. وسأل الدكتور سمير جعجع الرئيس الحريري أي وزارة تقترح ان تأخذ القوات اللبنانية لندرسها، فسكت الحريري برهة وقال المشكلة يا دكتور جعجع ليست بيني وبينك المشكلة هي بينك وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، وانا حاولت اقناع العماد عون بإعطاء وزارة مقبولة لكتلة القوات التي تضم 15 نائبا مسيحياً بينهم 12 نائباً مارونياً فرفض العماد عون كلياً هذا الطرح. ومساءً أي ليلة الاحد الاثنين أي قبل صباح الاثنين كانت القوات بجو انها تعيش جو تهميش فعلي دون إعطائها وزارات ذات فعالية واشراكها بالحكومة شكلياً، ولذلك دعا الدكتور جعجع نواب كتلة القوات الى اجتماع في معراب الساعة العاشرة والنصف من يوم الاثنين، وعند الظهر سيعلن الدكتور جعجع موقفه من الاشتراك في الحكومة.

 

مصادر القوات اللبنانية قالت ان الامر واضح وهو دفع القوات اللبنانية الى عدم الاشتراك بالحكومة واخراجها من التركيبة الحكومية واطلاق حملة إعلامية بان القوات اللبنانية تم العرض عليها 3 وزارات وهي الشؤون الاجتماعية دون المهجرين والثقافة دون فعالية والصناعه حيث الخراب الكبير في قطاع الصناعة ولا يقبل رئيس الجمهورية اعطاء القوات وزارة وازنة ويعتبر ان حكومة من دون القوات اللبنانية سيكون الحكم فيها اكثر سهولة لأن وزراء القوات اللبنانية سيأتون ويعارضون داخل الحكومة بينما بقاؤهم خارجها يريح الرئيس العماد ميشال عون ويريح أيضا الوزير باسيل، كما يفك التحالف بين الدكتور جعجع المرشح للرئاسة في المستقبل والرئيس سعد الحريري ويقيم علاقة قوية بين الوزير جبران باسيل المرشح لرئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري من خلال التعاون داخل الحكومة. كما ان حادثة قتل الخاشقجي وضعف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أدى الى عدم تمسك الرئيس سعد الحريري بإشراك القوات اللبنانية في الحكومة كي تخرج السعودية بسرعة من مشكلة قتل الخاشقجي ومن المشاكل العربية. وان الرئيس الفرنسي ماكرون طلب من السعودية تسهيل تشكيل الحكومة، وبعد ان كان الرئيس سعد الحريري يعلن انه لن يشكل الحكومة بدون حزب القوات اللبنانية، بات الآن متفقاً على تشكيل الحكومة دون مشاركة القوات اللبنانية، ويفضل العهد برئاسة العماد عون تنفيذ مشاريع 11 مليار ونصف مليار دولار الذي منها 850 مليون دولار هبة وليست ديوناً يجب تسديدها بل هي لإنشاء مشروع قدمته المانيا وفرنسا وبريطانيا لإنشاء معمل للكهرباء مجانا في لبنان ينتج 1300 ميغاواط ويكون مجاناً للبنان ويحل مشكلة الكهرباء نهائياً دون ان يضطر لبنان او وزارة الطاقة الى إجراء مناقصة لإنشاء معمل للكهرباء قد يكلف ملياري دولار او ملياراً و750 مليون دولار.

 

 

 

 مشاريع بـ 11 مليار ونصف مليار دولار

 

والعماد عون يعمل بكل جدية من خلال تنسيقه القوي مع الرئيس الأسد وعلاقاته الممتازة مع سوريا، وكذلك من خلال تحالفه مع حزب الله في الحكومة وخارجه على إيصال الوزير جبران باسيل الى موقع رئاسة الجمهورية. ومع وجود القوات اللبنانية خارج الحكومة لا وجود لأي حظ بترشح او وصول دكتور جعجع الى موقع رئاسة الجمهورية، ولذلك يخطط منذ الان العماد عون لإيصال صهره الوزير جبران باسيل الى رئاسة الجمهورية، وعندما تتشكل الحكومة من دون القوات اللبنانية كحزب وجمهور وشعبية تقديم أي خدمات لجمهورها في حين حصول التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية على 9 وزارات ولديهما اهم الوزارات الخدماتية يجعل شعبية التيار الوطني الحر تزداد قوة من خلال التعيينات واخرها تعيينات القوى الامن الداخلي إضافة الى تعيينات القضاء التي اجراها الوزير جريصاتي التي شملت 430 قاضياً القسم المسيحي منهم اغلبيتهم اختارهم الوزير جريصاتي وفق مقاييس يعرفها وزير العدل شخصياً ويعرف لوائح الأسماء كيف تم وضعها بالنسبة لتعيين القضاة من اصل 433 قاضياً هي اكبر تشكيلات قضائية حصلت في تاريخ الجمهورية اللبنانية. كما ان الرئيس العماد ميشال عون بتدشينه مشاريع خلال السنتين القادمتين من مبلغ الـ11 مليار ونصف مليار دولار المقدمة للبنان سيعطيه شعبية كبيرة في حين ان القوات اللبنانية تكون مهمشة وخارج الحكومة وليس لها أي دور، كما ان 9 وزارات سيحصل عليها التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية إضافة الى وزارات هي حليفة للتيار الوطني الحر تستطيع توظيف اكثر من 68 الفاً الى 90 الف شاب وصبية في الدولة اللبنانية او في الشركات والمؤسسات من خلال نفوذ رئاسة الجمهورية والوزارات مما يعطي 90 الف مؤيد للتيار الوطني الحر بعد تعيينهم في الدولة والمؤسسات ورئيس الجمهورية والوزارات الـ9 في التيار، إضافة الى حلفائهم من وزارات سيقلبون الطاولة رأسا على عقب بالنسبة لشعبية التيار وشعبية القوات وبخاصة على الشارع المسيحي. وقد ظهر ذلك في انتخابات البترون حيث قام باسيل بتوظيف الالاف من شباب البترون ان يصل اول المرشحين في البترون بعد ان رسب بـ 3 انتخابات نيابية فيها سابقاً. كما ان تعاون الوزير باسيل مع الرئيس الحريري داخل الحكومة وتبادل الخدمات ضمن الحكومة ووزارات الحريري ومناقصات المشاريع التي تتم معاً ستجعل باسيل اقوى مرشح لرئاسة الجمهورية، ولأن سوريا باتت تريد الوزير باسيل رئيسا للجمهورية كي يكمل خط العماد عون، وكذلك حزب الله يرتاح جداً للوزير جبران باسيل الذي هو على خط العماد عون نفسه بالنسبة للعلاقة مع حزب الله ولان الوزير باسيل هو ضابط الاتصال والتفاوض بين قيادة حزب الله ورئيس الجمهورية حيث ان سماحة السيد حسن نصرالله لا يستطيع الانتقال الى قصر بعبدا ولا رئيس الجمهورية يستطيع الانتقال الى الضاحية، ولذلك اصبح الوزير باسيل ضابط الاتصال بين رئيس الجمهورية العماد عون وسماحة السيد حسن نصرالله وقيادة حزب الله وقيادة رئاسة الجمهورية.

 

 

 

 علاقة بري وباسيل

 

ولذلك بات الأقرب الى الدعم كمرشح لرئاسة الجمهورية من اكبر قوتين فاعلتين هما سوريا التي تزداد قوة يوماً بعد يوم، وظهر ذلك اثر قمة إسطنبول التي عقدتها تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وانتصرت وجهة نظر بوتين وهي الأولوية للأمن والحفاظ على نظام الرئيس بشار الأسد ومنع أي تعد على سوريا بضمانة روسية كاملة برية جوية بحرية. وهكذا ستكون سوريا اقوى في السنوات القادمة في التأثير بالساحة اللبنانية. كذلك حزب الله فهو القوة العسكرية الكبرى، لكنه القوة السياسية التي تجمع حوالى 28 نائباً مع حركة امل، وعندما يريد حزب الله التنسيق بعمل استراتيجي مثل إيصال رئيس الجمهورية يستطيع التفاهم مع الرئيس بري لإيصال رئيس الجمهورية الذي يعتبره ضرورياً للبنان. وبالفعل قام حزب الله بنزع كل الخلافات بين الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب ورئيس حركة امل من جهة والوزير جبران باسيل، والعلاقة الآن بين الرئيس بري رئيس مجلس النواب وحركة امل من جهة والتيار الوطني الحر برئاسة الوزير باسيل من افضل العلاقات، وأصبحت افضل علاقة بفضل جهد حزب الله الذي أزال الخلاف الكبير الذي امتد مدة ثلاثة اشهر بين الرئيس بري والوزير باسيل وحتى وصل الامر الى قرار من الرئيس بري بعدم الاجتماع مع الوزير باسيل. كما ظهرت تصريحات عنيفة بين الطرفين، لكن جهود حزب الله أزالت هذا الخلاف، والعلاقة بين الرئيس بري والوزير باسيل أصبحت اقوى من علاقة الرئيس بري مع الوزير سليمان فرنجية، إضافة الى ذلك، فإن مراعاة الوزير جبران باسيل للرئيس الحريري خاصة بشأن السعودية تجعل تيار المستقبل الذي يحصل على 39 نائباً يؤيد الوزير جبران باسيل في رئاسة الجمهورية. ومثلاً على ذلك غاب الوزير جبران باسيل عن أي تصريح بشأن مقتل الصحافي الخاشقجي في القنصلية السعودية، كذلك المؤتمر العربي الاقتصادي التاسع الذي يتم عقده في لبنان الذي يرفض الرئيس الحريري دعوة سوريا اليه وافق الوزير جبران باسيل على عدم الذهاب الى دمشق ودعوة سوريا للحضور الى المؤتمر الاقتصادي التاسع العربي الذي سيعقد في بيروت، وهذا اعطى ارتياحا كبيرا الرئيس سعد الحريري الذي اعطته ورقة كبيرة مع السعودية. وننتهي بالنقطة النهائية، ان الرئيس عون يعمل على تهميش القوات اللبنانية وابعادها عن الحكومة لإبعادها عن خدمة الناس وعدم تقديم الخدمات لجمهورها واضعافها شعبيا في حين يكون التيار الوطني الحر يقفز بقوة من خلال خدمة 9 وزارات تخصه مع حصة رئيس الجمهورية ويستطيع تقديم خدمات للناس حتى خارج الوزارات التسع التي يملكها التيار الوطني الحر مع حصة رئيس الجمهورية، ذلك ان بقية الأحزاب والفاعليات ستطلب من التيار الوطني الحر خدمات لجمهوره، وعندئذ سيطلب التيار الوطني الحر خدمات لجمهوره من الوزارات التي طلبت منه خدمات، هذا دون ان نذكر ان الوزارات التسع قادرة على تعيين وتوظيف وتأمين مراكز عمل سواء في الدولة من جيش وقوى امن داخلي وامن عام وجهاز امن الدولة، إضافة الى الشركات التي تخص الدولة وهي تحت رعايتها مثل أوجيرو او شركة الريجيه للدخان او مرفأ بيروت او مطار بيروت او مرفأ طرابلس او مرفأ صيدا ام شركات هامة تريد إرضاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بقوة 7 وزراء له دون حصة رئيس الجمهورية، فإن التيار الوطني الحر قادر على تأمين وظائف واعمال لحوالى 90 الف شاب في المنطقة المسيحية، سيؤدي ذلك الى قلب الطاولة كلياً.

 

 

 

 السر الكبير

 

السر الكبير هو ان اتفاقا سريا حصل بين الرئيس العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري وهو تحالفهما في صرف مبلغ الـ 11 مليار دولار ونصف مليار دولار خارج وجود وزراء القوات اللبنانية في الحكومة. وان رئيس الجمهورية يقوم بتسهيل المشاريع التي تكون ضمن وزارات تيار المستقبل والرئيس الحريري مقابل تسهيل تيار المستقبل والرئيس الحريري للمشاريع التي تكون تحت وصاية وزارات التيار الوطني الحر. والأهم ان الرئيس الحريري لم ينس وما زال حاقدا على الدكتور سمير جعجع بسبب ما حصل مع الرئيس الحريري في السعودية، ولم يتم الكشف عن كل اسرار ما حصل على محور جعجع -الحريري وجهاز امن ولي العهد محمد بن سلمان ولذلك الحريري اقترب من جبران باسيل ومن الرئيس عون اكثر وابتعد عن جعجع دون ان يعلن ذلك، وهنا السر الكبير  في تفاهم الرئيس عون مع الرئيس الحريري على تأييد الوزير جبران باسيل لرئاسة الجمهورية وتأييد الحريري للوزير جبران باسيل للوصول الى الرئاسة بعد ان أزال من رأسه الرئيس الحريري كل تفكير من وصول جعجع الى مركز رئاسي. كما ان لعبة ابعاد القوات عن الحكومة هي قرار الرئيس ميشال عون، لكن ضمنياً وسراً فالرئيس الحريري شارك في اللعبة وهو من ابعد القوات عن الحكومة بتوزيع المقاعد واجراء استشارات وهمية كل مرة وعرض الوزارات الرئيسية على أحزاب أخرى وترك القوات لمرحلة أخرى حتى وجد نفسه الدكتور جعجع وحيدا، حتى ان لائحة الحريري التي اعدها تتضمن مقعدا واحداً هاما للقوات اللبنانية. وعرف جعجع بهذه اللائحة، كما ان الحريري يعرفها واطلع رئيس الجمهورية عليها واتفقا معاً، مع العلم ان القرار الأساسي هو للرئيس العماد عون بإضعاف القوات اللبنانية والرئيس الحريري وافق على الخطة واراد بذلك الرد على ما حصل للحريري في السعودية عبر ابعاد القوات اللبنانية عن الحكومة الا بدخول القوات للحكومة ضعيفة وفي اطار تهميشي لكتلة 15 نائباً للقوات اللبنانية ردا على ما حصل للحريري في السعودية.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

…وبقيت “عقبة صغيرة” فهل تحل اليوم؟

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة اول امس الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، يرافقه الوزير غطاس خوري والوزير السابق باسم السبع، في حضور الوزير علي حسن خليل، وجرى خلال اللقاء الذي تخللته مأدبة غداء بحث في الوضع الحكومي.

 

وقال الحريري بعد اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة: «كالعادة اللقاء مع دولة الرئيس بري دائما هو لقاء إيجابي ونلمس دائما من دولته الإنفتاح على المساعدة بتشكيل الحكومة. وما أريد أن أقوله في هذا الموضوع أننا بهذا التشكيل لا أحد خاسر، فبالنسبة لي الجميع ضحى ويضحي لمصلحة البلد.

 

ومن هذا المنطلق فإن كل الغاية هو أن نشكل حكومة وحدة وطنية أو حكومة وفاق وطني وأن يشارك فيها كل الأفرقاء لكي نواجه التحديات التي يواجهها لبنان، ولا ننسى أن لدينا تحديات إقليمية وتحديات داخلية واقتصادية وهذا يتطلب أن يكون الجميع في هذه الحكومة، فإذا كان يعتقد أحد أن هذا هو انتصار له أو خسارة له أعود وأؤكد أنه لا يوجد أحد منتصر في هذه الحكومة وكلنا ضحينا وهناك من ضحى أكثر من الآخرين ولكن السبب الأساسي كما قال الرئيس بري أن التأليف شيء وأيضا يجب أن يكون هناك ائتلاف واضح وصريح لكي نواجه هذه التحديات».

 

أضاف: «الحكومة بإذن الله خلال الأيام القادمة، وأنا مضطر  للسفر إلى الأردن لأسباب عائلية لأن هناك وفاة عندنا وان شاء الله سأعود مساء الغد(امس) وسأكمل جهدي لأن يكون في بداية الأسبوع المقبل شيء بإذن الله. أتمنى أيضا على الإعلام وعليكم جميعا أن نبث جوا إيجابيا، وصدقوني أن الفكرة بأن هناك فريقا سياسيا خسر وفريق ربح ليس هذا المبدأ، المبدأ هو أن يكون كل الأفرقاء السياسيين في هذه الحكومة لكي ننهض بالبلد الذي هو فعلا بحاجة الى أكبر وجود سياسي في الحكومة وأيضا لكي نواجه الصعوبات أكانت الإقتصادية أم الإقليمية».

 

سئل: هل مازالت عقبات؟

 

أجاب: «بقي عقبة صغيرة سنحلها وأنا لا أريد أن أسترسل في الكلام وسأكتفي بما قلته ولن أجيب على الأسئلة وشكرا».

من جهة ثانية أضاء الرئيس الحريري، مساء اول في «بيت الوسط»، شعلة مهرجان «شعلة أمل» (Flame of hope) الذي تنظمه لجنة مهرجانات لبنان السياحية الدولية لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، في حضور النائبة رولا الطبش، ومشاركة حشد من جمعية «هارلي ديفدسون»- فرع لبنان.

 

وألقت رئيسة اللجنة مي معلوف سعد كلمة قالت فيها: «شعلة الأمل تلك تنير الدرب في محطة مفصلية، إذ أننا ننظم، ولأول مرة في لبنان، مهرجان جامع لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجتمع، وإبعاد الصورة النمطية والأحكام المسبقة التي تسكنهم وتنقلهم من هامش إلى هامش في خريطة الحياة».

 

وأكدت أن «احتياجات هذه الفئة ليست ترفا بل ضرورات حياتية»، منوهة بأن في لبنان «تشريعا يعد من الأفضل في المنطقة العربية، وهو القانون 220/2000، الذي يكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وفيه الكثير من النصوص الضامنة لحقوقهم». وقالت للحريري: «نحن نتطلع إلى دولتكم، آملين استكمال تطبيق هذا القانون والتشريعات، سعيا وراء حماية اجتماعية شاملة، توفر الرفاه والسعادة لهؤلاء الأشخاص وأسرهم».

 

الحريري

 

ثم تحدث الحريري فقال: «يكبر القلب بكم، وأنتم ككل اللبنانيين، يجب أن تنالوا حقوقكم بأكملها، فجميعكم مواطنون لبنانيون، وعلى الدولة أن تعطيكم هذه الحقوق. القانون موجود، لكن يجب أن نطبقه بالكامل. كما أن هناك بعض الفقرات التي تحتاج إلى تعديل، لاسيما ما يتعلق منها بمجلس الخدمة المدنية الذي يتحجج به البعض لعدم تطبيق مبدأ النسبة المئوية من توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة. هذا البند سيتم تعديله، وهذا عهد مني لكم، ونحن كدولة سنؤمن كل ما تحتاجونه. وكل الناس يتمنون لكم النجاح، وعليكم أنتم بالمقابل أن تقوموا بعملكم كأي مواطن لبناني، وكفى الدولة لا تقوم بواجبها. هذه الشعلة ستبقى مضاءة إلى أبد الآبدين لكي يبقى لبنان بلد الأمل في كل المنطقة».

 

على صعيد آخر أجرى  الحريري  اتصالا هاتفيا بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني معزيا بضحايا السيول في منطقة البحر الميت، ومعربا عن تضامن اللبنانيين مع الشعب الأردني الشقيق في هذه المأساة.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية على وشك الإعلان… و«القوات» تلوّح بالبقاء خارجها

ترجيحات بأن يقدّم الحريري التشكيلة النهائية لعون اليوم أو غداً

بيروت: كارولين عاكوم

تسير مباحثات الساعات الأخيرة الحكومية، كما كان مخططاً لها ووفق ما أعلنه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الذي من المتوقع أن يقدم التشكيلة النهائية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم الاثنين أو غداً الثلاثاء، في وقت كان لافتاً ما أعلنه حزب «القوات اللبنانية» للمرة الأولى عن احتمال بقائه خارج مجلس الوزراء، على خلاف ما سبق أن أعلنه مسؤولوه مراراً، مؤكدين أن «القوات» لن يحرج لكي يخرج.

وتقاطعت المعلومات التي أشارت إليها مصادر مطلعة على المشاورات لـ«الشرق الأوسط»، بالقول إن «الحكومة ستشكّل بمن حضر» في حال رفض «القوات» الطرح الأخير المقدّم إليه، مع ما أعلنه نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان لجهة إمكانية بقاء الحزب خارج الحكومة، داعياً المعنيين إلى التحضير للخطة «ب».

وفيما لفتت المصادر إلى أن ما قدّم لـ«القوات» هو أربع حقائب تشمل وزارة «العمل» بدلاً من «العدل»، إضافة إلى نائب رئيس الحكومة ووزارتي الثقافة والشؤون الاجتماعية، قلّلت من أهمية ما يسمى بـ«عقدة سنة 8 آذار»، مؤكدة أنها لن تكون عائقاً يحول دون التأليف، وفق تعبيرها.

وأوضح عدوان، في حديث تلفزيوني، أن «(القوات) تسلّم الصيغة النهائية خلال الساعات الماضية لإعطاء الجواب النهائي عليها للرئيس المكلف خلال الـ24 ساعة المقبلة»، ملمحاً إلى إمكانية عدم مشاركة «القوات» بالحكومة بالقول «يجب أن يضعوا (خطة ب) إذا لم نشارك في الحكومة»، جازماً بـ«أن تأليفها سيكون في الأيام المقبلة وهناك احتمال كبير لعدم مشاركة (القوات) فيها».

وأشار إلى أن المذاهب المطروحة على «القوات»، هي «حصولنا على وزير ماروني أو اثنين وروم أرثوذكس وروم كاثوليك أو أرمن كاثوليك»، مضيفاً: «الحريري ينتظر ردّ (القوات) مساء غد، وفي حال أخذنا قراراً بعدم المشاركة في الحكومة، فعلى من أوصلنا لهذه المرحلة تحمل مسؤوليته. والبعض يصوم ويصلي لنمتنع عن المشاركة». وشدد على «أن الحريري يرغب في مشاركة (القوات) في الحكومة، أما الوزير جبران باسيل فيملك رغبتين، إمّا العمل على عدم تمثيل (القوات) بوزنها الحقيقي في الحكومة، أو عدم مشاركتها».

واختصرت المصادر المطلعة مشهد المشاورات الأخير، مشيرة إلى أن «الجميع بانتظار موقف (القوات) الذي سيتّخذه في اجتماع المكتب السياسي الذي دعا إليه رئيسه سمير جعجع، بعدما كان قد استمهل الإعلان عن قراره النهائي حتى مساء اليوم». وفيما رجّحت قبول «القوات» بـ«العمل» بدلاً من «العدل» التي يتمسك بها الرئيس عون، نفت المعلومات التي أشارت إلى أنه قدّم لـ«القوات» عرض بإمكانية إجراء تبديل بين «القوات» و«حركة أمل» بين «العمل» و«الزراعة» التي هي من حصة رئيس البرلمان نبيه بري.

من جهة أخرى، ورغم أن التوجّه بات محسوماً لإعطاء وزارة الصحة لوزير من «حزب الله»، اعتبر نائب رئيس الحكومة ووزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، غسان حاصباني، في حديث إذاعي، أن «تسلم ما يسمى (حزب الله) وزارة الصحة ليس أكيداً، ولا أعتقد أن هو من يقرر، وليتحمل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هذا القرار وهما يعرفان أبعاده»، في إشارة إلى المعلومات التي تحدثت عن إمكانية قطع المساعدات الأميركية عن وزارة الصحة إذا تسلّمها الحزب.

في موازاة ذلك، قلّلت المصادر المطلعة من «عقدة 8 آذار»، مشيرة إلى أن حلّها لن يكون صعباً، وهناك بعض الصيغ المطروحة لإيجاد مخرج لها من دون أن تؤدي إلى أن يظهر رئيس الحكومة بموقف المتراجع عن موقفه، بحيث لن يتم المساس بحصة «تيار المستقبل»، إلا في حالة قبول الحريري بالتبادل بينه وبين رئيس الجمهورية بأن يحصل الرئيس المكلف على وزير مسيحي مقابل وزير سني لعون، على أن يتم اختيار شخصية غير مستفزّة ويرضى بها الجميع، إما عبر اختيار شخصية من النواب السنة، ومن الأرجح أن يكون النائب فيصل كرامي، أو أن يتم توزير شخصية من خارج هؤلاء النواب بالتوافق بين عون والحريري.

وفي هذا الإطار، رأى النائب في «التيار الوطني الحر» سليم عون، أن من حقّ سنة «8 آذار» أن يتمثلوا نظراً إلى حجمهم، قائلاً في حديث إذاعي: «أعتقد بأنهم لن يقبلوا بعدم التمثيل، والقرار النهائي في هذا الموضوع يعود إلى (حزب الله)». واعتبر «أنّ حجة الرئيس الحريري بأن نواب سنة المعارضة ليسوا في كتلة واحدة فيها وجهة نظر»، داعياً إياه في الوقت عينه إلى «القبول بتوزير سني من المعارضة السنية على ألا يكون من حصة الرئيس عون».

وإذا وجدت هذه العقد طريق الحلّ، وفق المعطيات الحالية، تؤكد المصادر أن تشكيل الحكومة بات محسوماً خلال الساعات المقبلة، مرجّحة أن يلتقي الحريري، الرئيس عون، في قصر بعبدا مساء الاثنين أو الثلاثاء لتقديم التشكيلة النهائية، ما لم يحدث أمر ليس في الحسبان ويعيق التأليف مرة جديدة، على غرار المرات السابقة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل