#adsense

ضربة معلّم: “القوات” أسقط خمسة أهداف

حجم الخط

نحن هنا – كتب رئيس جهاز الاعلام والتواصل  في حزب القوات اللبنانية شارل جبّور في المسيرة العدد – 1685:

تشكل المرحلة الحالية استمرارية لمرحلة التسوية الرئاسية بتوازناتها وأولوياتها، ولا يوجد ما يبرر عدم مشاركة «القوات اللبنانية» في الحكومة إلا في ثلاث حالات: تحجيمها، خروج «المستقبل» و»الإشتراكي» إلى المعارضة، وتبدل أولويات «حزب الله» بسعيه لقلب الطاولة، الأمر الذي يستدعي بدوره تثبيت هذه الطاولة.

ومع نجاح «القوات» في إسقاط محاولات تحجيمها لا يبدو ان الرئيس المكلف في وارد العودة عن تكليفه، كما لا يبدو ان «حزب الله» في وارد قلب الستاتيكو الحالي، وقد يكون يحاول تحسين التوازنات بما يجعلها لمصلحته، ولكن عندما يكتشف استحالة الأمر يتراجع تلقائيا، وبالتالي في كل هذا المشهد لا مبرر إطلاقا لبقاء «القوات» خارج الحكومة.

والسعي لإبقاء «القوات» خارج الحكومة هو من الأهداف التي تم العمل عليها بغية تحقيق الآتي: الإخلال بالتوازن المسيحي، الإخلال بالتوازن الوطني، محاصرة الرئيس المكلف، ومن هذا المنطلق كان لقرار «القوات» بالمشاركة وقع الصدمة السياسية على الطرف الذي كان يسعى خلف الكواليس تحقيقا لهذا الهدف.

وتشكل عدم مشاركة «القوات» أكبر هدية لمن لا يريدها داخل الحكومة ويعتقد أنه بخطوة من هذا النوع يحقق خمسة أهداف:

• الهدف الأول ضرب العلاقة بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» وتحديدا بين الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع، فعدم المشاركة يعني الدخول في مواجهة «كسر عظم»، ومن الواضح ان هناك من لم ينظر أساسا بروح إيجابية إلى هذه المصالحة، وبدأ يستشعر خطورة إستمرارها لجهة إعادة الاعتبار لدور مكوّن رئيس من المكوّنات اللبنانية.

• الهدف الثاني ضرب العلاقة بين «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل» من خلال تحميل الأول للثاني مسؤولية عدم دخوله وتوسيع الشرخ بجعل الأول في المعارضة والثاني في السلطة، ومعلوم ان هذه العلاقة كانت مستهدفة منذ العام 2005، والسعي للفصل بينهما لم يتوقف يوما، لأن العلاقة بينهما تشكل ضمانة سيادية استراتيجية.

• الهدف الثالث ضرب العلاقة بين «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الإشتراكي» من خلال فصل مسارهما عن بعضها البعض، ويمكن الجزم ان العمل على ضرب العلاقة بين «القوات» و«المستقبل» و«الإشتراكي» لم يتوقف يوما، وإذا كان لكل طرف أولوياته، ولكن لا يجوز في هذه المرحلة ان تصطدم الأولويات الأساسية لهذه الأطراف التي إما تكون في السلطة معًا أو في المعارضة معًا، وعليها عدم السماح باستفراد أي منها.

• الهدف الرابع إبقاء «القوات» خارج الحكومة لعزلها وطنيا وسياسيا وشعبيا وإدخالها في مواجهات مع حلفائها قبل أخصامها، لأن هناك من يتوجّس من حجم «القوات» الشعبي وصدقيتها لدى الناس ويراقب عن كثب ارتفاع شعبيتها بشكل متواصل وتوقف مليا أمام نتائج الانتخابات النيابية والطالبية، ويدرك تماماً حجم الاستقطاب الشعبي لتجربة «القوات» الحكومية، وبالتالي يريد ان يقطع الطريق على مواصلتها هذه التجربة.

• الهدف الخامس الحؤول دون قيام دولة، لأن النهج الذي أرسته «القوات» من خلال تمسكها بالقوانين المرعية والشفافية أسست لتيار شعبي بدأ يرى في ممارستها نافذة أمل نحو الدولة المنشودة، وحكومة بمعنى مديد إما سترسخ هذا التوجه، وإما ستفضح من يعرقله.

فلكل هذه الأسباب مجتمعة مشاركة «القوات» في الحكومة أكثر من ضرورية وهي من طبيعة استراتيجية، وكلمة حق تقال ان البيئة الحاضنة لـ«القوات» كانت مع المشاركة وتمنت على القيادة البقاء في الحكومة، فكان لها ما أرادت خصوصا ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي مواصلة النضال في هذه اللحظة من مربع الحكومة لا المعارضة، فضلا عن ان الظروف الوطنية للمعارضة غير متوفرة اليوم على غرار المرحلة الممتدة من العام 2000 حتى العام 2005.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل