أكد رئيس لجنة الدفاع والداخلية النائب سمير الجسر ان العلاقات بين لبنان وسوريا تتطور بشكل ايجابي، مشيرا الى ان الزيارة الاولى لرئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق والتي كانت الاصعب شكلت كسرا للجليد، وان الزيارة الثانية ستكون بمنزلة التأسيس لعلاقة ثابتة تناقش فيها كل المواضيع المطروحة بين البلدين.
واعتبر الجسر في تصريح لـ "الأنباء" ان زيارة الرئيس الحريري المرتقبة منتصف الشهر الجاري الى سوريا ستبحث في الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وهو أوعز لهذه الغاية الى فريق وزاري سيرافقه في الزيارة الى اعداد الملفات المتعلقة بهذا الموضوع، ملاحظا ان الاتفاقيات التي جرى توقيعها بين لبنان وسوريا لم تأخذ حيزها الى التطبيق كما انها لم تطبق بشكل صحيح.
وكشف ان الرئيس الحريري كان قد طلب من "تيار المستقبل" التهدئة وعدم التعرض لسوريا، لأن هذا الامر يمس بمصداقيته هو بالذات وبمصداقية ت"يار المستقبل".
وأعلن الجسر ان "تيار المستقبل" يستعد لإطلاق "حزب المستقبل" في وقت قريب جدا بعد ان أجرى سلسلة من الاجتماعات مع كوادره في كل المحافظات ووضع الهيكلية الجديدة للحزب.
وإلى ذلك، رحب الجسر بالزيارة التي قام بها رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى سوريا، لافتا الى ان "تيار المستقبل" مع كل زيارة تؤدي الى تحسين وتنظيم العلاقة مع سوريا، وشدد على ان تشمل المصالحة مع سوريا كل المكونات السياسية اللبنانية دون استثناء، مؤكداً ان قوى "14 آذار" رحبت بزيارة جنبلاط الى سوريا ولم تعترض عليها كما لم تعترض من قبل على زيارة الرئيس سعد الحريري.
ووصف الجسر كلام السيد حسن نصرالله في مقابلته التلفزيونية الى قناة "المنار"، والذي تناول فيه المحكمة الدولية بالهادئ والرصين، مثنيا على ما أبداه من تعاون مع المحكمة. وذكر بمواقف السيد نصرالله على طاولة الحوار وفي اكثر من خطاب له انه مع الحقيقة، وأشار الى ان اي شخص يستدعى الى التحقيق سواء أكان منتميا الى حزب أو جماعة وثبت انه متورط لا يعني بالضرورة ان الحزب أو الجماعة اللذين ينتمي اليهما متورطان، كما لا يعني بالضرورة ان أي شخص يطلب الى التحقيق ان معنى ذلك ان هذه الجهة أو تلك متهمة أو مسؤولة، وسأل في هذا المجال في حال ثبت تورط اي شخص ينتمي الى حزب أو جماعة فهل يجب الدفاع عنه؟ كما سأل لماذا تكون المحكمة مسيسة في حال كانت لديها كل الاثباتات عن شخص معين بأنه متورط فأين التسييس في ذلك؟
واعتبر الجسر ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أعلن عن تعاون الحزب مع المحكمة لكن بضوابط وقال: "نحن نؤيد هذا الامر"، مشيرا الى ان لدى السيد نصرالله محاذير ويرفض تسييس المحكمة ومن حيث المبدأ لا نختلف معه في هذا الموضوع ايضا.
واستغرب الجسر الضجة الاعلامية التي أثارها حلفاء لحزب الله حول استدعاء عناصر من الحزب أو مؤيدين له للتحقيق بصفة شهود، معتبرا الامر بمنزلة تشويش على المحكمة خصوصا انه كان قد سبق ان استدعت المحكمة عن طريق حزب الله ولم تحصل هذه الضجة. وأشار الى ان مدعي عام المحكمة دانيال بلمار سيلاحق كل من يقدم على تسريب أي معلومات.
أما بشأن الاتفاقية الامنية التي وقعتها الولايات المتحدة الاميركية مع قوى الأمن الداخلي، فأبدى النائب الجسر استغرابه من الضجة المثارة حول هذه الاتفاقية على الرغم من التوضيحات التي صدرت وأكدت انها هبة اميركية ذات شقين واحد يتعلق بالسلاح وآخر بالتدريب، وأوضح انه في شهر سبتمبر من العام 2007 عرضت الاتفاقية على مجلس الوزراء ولم يكن في حينه النصاب مكتملا، فطلب رئيس الوزراء من مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي التوقيع عليها، وبعد أيام عرضت على مجلس الوزراء وجرى تصديقها على سبيل تسوية.
وأوضح ان النقاشات في الجلسة الاخيرة للجنة الاعلام والاتصالات كانت شاملة وكافية وتوضحت فيها كل الامور. لافتا الى ان حكومة الوحدة الوطنية التي تمثل كل الشرائح السياسية قد صوتت على هذه الاتفاقية كما نصت، فما الذي تغير حتى يستفيقوا عليها اليوم ويثار كل هذا اللغط؟!
وعلق الجسر على ما أورده الوزير محمد فنيش عن وجود ملحق يتعلق بهذه الاتفاقية وقد جرى تهريبه في مجلس الوزراء بالقول: ان هذا كلام عيب ولا يجوز ان يصدر عنه، مؤكدا ان هذا الموضوع كان مدرجا على جدول اعمال مجلس الوزراء بتاريخ 13 من كانون الثاني الماضي، فكيف يكون قد هرب؟
أما لجهة الانتخابات البلدية والاختيارية بعدما أحيل المشروع الى اللجان المشتركة، فأعرب الجسر عن اعتقاده ان الانتخابات ستجرى، وان لا سبب يحول دون اجرائها، وان التمديد للمجالس البلدية هو أمر غير دستوري، لافتا الى ان الانتخابات البلدية هي من مهمة الحكومة والقانون هو من مهمة مجلس النواب، وان الحكومة تجري الانتخابات في ظل القانون القائم ومن هذا المنطلق دعا وزير الداخلية والبلديات الهيئات الناخبة للانتخابات. وأعرب عن اعتقاده انه في حال جرى التمديد للانتخابات، فإنه سيكون تمديدا تقنيا فقط.