كشفت مصادر جمركية رسمية واسعة الاطلاع لـ"السفير" انه تم توقيف شحنة أدوية فاسدة تم استيرادها من احدى الشركات الباكستانية، وقد مضى على وجودها في أحد "الكونتينرات" في مرفأ بيروت منذ مطلع شهر آذار الماضي، وسط محاولات متكررة للجهة المستوردة لادخالها الى الأسواق اللبنانية، خاصة وأنه كانت قد جرت محاولة سابقة لادخال الشحنة نفسها، ولكن تم كشف أمرها، الا أن الجهة المستوردة أعادت المحاولة.. وربما بعنوان أن المستورد هو "عميل جمركي" صار اسمه موجودا لدى معظم الجهات الرسمية المعنية.
وكشفت المصادر أن هذه الشحنة من الأدوية الفاسدة، قد مضى عليها شهر وهي موجودة تحت اشعة الشمس، في ظل حراسة أمنية، وذلك في انتظار صدور أمر قضائي يقضي بإعادتها الى بلد المنشأ. لكن الجهات المستوردة، وكما هي حال الباخرة الأوكرانية، تحاول ممارسة أوسع ضغط ممكن من أجل تأمين امرار الشحنة الفاسدة التي ستهدد حياة آلاف المواطنين.
واعلنت المصادر ان ما يجري في مرفأ بيروت بات يحتاج الى وقفة رسمية "ذلك أنه من غير المعقول أن تكون الجهة المناطة بعملية التدقيق والرقابة هي الجهة التي تشرع ما يحصل من ادخال مواد غذائية وأدوية فاقدة للصلاحية، بدليل أنه لو لم تتحرك مخابرات الجيش اللبناني وبمتابعة دقيقة من قبل قائد الجيش العماد جان قهوجي، لكانت عملية افراغ حمولة الباخرة الأوكرانية قاب قوسين وأدنى".
وحذرت المصادر الجمركية من عملية منظمة للإضرار بسمعة مرفأ بيروت الذي صار يعتبر على مستوى حركة الترانزيت في طليعة المرافئ العالمية.
واللافت للانتباه، أن الجهة التي استوردت شحنة القمح الفاسدة، لم تترك بابا رسميا أو أمنيا أو قضائيا الا وطرقته، ساعية الى نوع من غض النظر، وأحيانا عبر تقديم ملف يتضمن صورا مغايرة لما تم اكتشافه على متن الباخرة الأوكرانية، أو عبر القول أن الشحنة مسجلة رسميا تحت عنوان القمح للاستفادة من الدعم في بلد المنشأ بينما هي في حقيقة الأمر أعلاف حيوانية حسب افادة المستورد أمام الأجهزة القضائية!